سُلَيْمَانَ (١) بنِ البَطِّيّ المُحَدِّثُ البَغْدَادِيّ ، من كِبَارِ المُسْنِدِين. قال ابن نُقْطَةَ : كان سَمَاعُه صَحِيحاً ، وهو آخِرُ من حَدَّثَ عن الحُمَيْدِيّ وغيرِه من شُيُوخِه. قُلْتُ : كَأَبِي الفَضْلِ ابن خَيْرُون (٢) ، والحُسَيْنِ بنِ طَلْحَة النِّعَاليِّ. وذكَرَه ابنُ الجَوْزِيِّ في شُيوخِه ، ولد سنة ٤٧٧ وتُوُفِّي سنة ٥٦٤ وأَخوه أَحْمَدُ : حَدَّثَ عن أَبِي القاسِمِ الرَّبَعِيِّ ، وماتَ بعدَ أَخِيهِ بسَنَةٍ ، قالُوا : كان نَسِيب إِنْسَانٍ مِنْ هذِه القَرْيَةِ ، فعُرِفَ به ، نَقَلَه الحافظُ وغيرُه وقيلَ : لأَنَّ أَحدَ جُدُودِه كان يَبِيعُ البَطَّ (٣).
وبَطَاطِيَا : نَهْرٌ يَحْمِلُ من دُجَيْلٍ. قال ياقوت : أَوَّلُه أَسْفَلَ فُوَّهَةِ دُجَيْلٍ بسِتِّ (٤) فَرَاسِخَ ، يَجِيءُ على بَغْدَادَ فيَمُرُّ بها على عَبّارَةِ قَنْطَرَةِ بابِ الأَنْبَارِ إِلى شارِع (٥) الكبشِ ، فيَنْقَطع ، وتَتَفَرَّع منه أَنْهُرٌ كَثِيرَةٌ كانت تَسْقِي الحَرْبِيَّةَ (٦) وما صَاقَبَهَا.
وقال ابنُ فَارِس : ما سِوَى البَطِّ من الشَّقِّ ، والبَطِيطِ للعَجَب ، من الباءِ والطّاءِ ففارِسِيٌّ كُلُّه.
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
قال ابنُ الأَعْرَابِيّ : البُطُطُ ، بضَمَّتَيْن : الحَمْقَى ، والبُطُطُ : الأَعَاجِيبُ ، والبُطُطُ : الأَجْوَاعُ والبُطُطُ : الكَذِبُ.
وتُجْمَع البَطَّةُ على بُطُطٍ.
والبَطَّاطُ : مَنْ يَصْنَعُهَا.
وضَرَبَهُ فبَطْبَطَه ، أَي شَقَّ جِلْدَه ، أَوْ رَأْسَهُ.
وبُطْبُوطٌ ، بالضَّمِّ : لَقَبٌ.
وبَطْبَاطٌ ، بالفَتْح : نَبَاتٌ يُسَمَّى عَصَا الرَّاعِي.
وعبدُ الجَبَّارِ بنُ شِيرَانَ النَّهْر بَطِّيّ ، رَوَى عن سَهْلٍ التُّسْتَرِيِّ ، وعنه عليُّ بنُ عبدِ الله بنِ جَهْضَمٍ.
والمُبَطَّطُ ، كمُعَظَّمٍ : قَرْيةٌ بمِصْرَ من أَعْمالِ المُرْتَاحِيَّة.
والإِمامُ المؤَرِّخُ الرَّحّالُ شَمْسُ الدِّين أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بنُ عليٍّ اللَّوَاتِيُّ الطَّنْجِيُّ المَعْروفُ بابنِ بَطُّوطَةَ ، كسَفُّودَةَ ، صَاحِبُ الرِّحْلَةِ المَشْهُورةِ الَّتِي دارَ فِيهَا ما بَيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ وقد جَمَعَ ابنُ جُزَيٍّ في ذلِكَ كِتَاباً حَافِلاً في مُجلَّدَيْنِ طالَعْتُهما ، وقد ذَكَر فيه العَجائبَ والغَرائِبَ ، واخْتَصَرَه مُحَمَّدُ بنُ فَتْحِ الله البيلونِيُّ في جُزْءٍ صَغِيرٍ اقْتَصرَ فيه على بَعْضٍ ؛ وقَد مَلَكْتُه والحَمْدُ لله تعالَى.
[بعثط] : البُعْثُطُ ، بالضَّمِّ : سُرَّةُ الوَادِي وخَيْرُ مَوْضِعٍ فيه ، كالبُعْثُوطِ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
وقال أَبُو زَيْدٍ : يُقَال : غَطِّ بُعْثُطَكَ ، هو : الآسْتُ ، أَو هي مَع المَذَاكِيرِ. ويُقَال : أَلْزَق بُعْثُطَهُ بالصَّلَّةِ ، يَعْنِي اسْتَهُ وجِلْدَةَ خُصْيَيْه ، وقد تُثَقَّلُ طاؤُها ، أَي في المَعْنَى الأَخِير.
وأَنَا ابنُ بُعْثُطِهَا ، يقُولُه العالِمُ بالشَّيْءِ ، كابْنِ بَجْدَتَهِا ، وفي حَدِيثِ مُعاوِيَةَ ، وقيل له : أَخْبرْنَا عن نَسَبِكَ في قُرَيْشٍ ، فقال : «أَنَا ابْنُ بُعْثُطِهَا». يريدُ : أَنَّهُ وَاسِطَةُ قُرَيْشٍ ومن سُرَّةِ بِطَاحِهَا ، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ :
من أَرْفَغِ الوادِيِ لا مِنْ بُعْثُطِه
[بعط] : بَعَطَهُ ، كمَنَعَهُ : ذَبَحَهُ ، يَقُولونَ : بَعَطَ الشَّاةَ ، وشَحَطَهَا ، وذَمَطَهَا ، وبَذَحَهَا ، وذَعَطَهَا ، إِذَا ذَبَحَهَا ، نَقَلَه الفَرّاءُ.
والإِبْعَاطُ : الغُلُوُّ في الجَهْلِ وفي الأَمْرِ القَبِيحِ ، كالبَعْطِ ، بالفَتْحِ ، ومنه الإِبْعاطُ : إِرْسالُ القَوْل على غَيْرِ وَجْهِهِ ، وقد أَبْعَطَ في كَلَامِه.
والإِبْعَاطُ : جَوَازُ القَدْرِ ، وكذلِكَ المُبَاعَدَةُ ، يُقَال : أَبْعَطَ في السَّوْمِ ، إِذا بَاعَدَ وجَاوَزَ القَدْرَ ، وكذلِكَ طَمَخَ (٧) في السَّوْمِ ، وأَشَطَّ فِيه ، قال ابنُ بَرّيّ : شاهِدُهَ قولُ حسّان :
|
ونَجَا أَراهِطُ أَبْعَطُوا ولَوْ انَّهُمْ |
|
ثَبَتُوا لَما رَجَعُوا إِذَنْ بِسَلامِ |
والإِبْعَاطُ : الإِبْعادُ ، روى سَلَمةُ عن الفَرّاءِ أَنَّهُ قال : يُبْدِلُون الدّالَ طاءً فيقولون ما أَبْعَطَ طَارَكَ ، يُرِيدُونَ ما أَبْعَدَ دَارَك.
__________________
(١) في اللباب : سلمان.
(٢) اللباب : حيزون.
(٣) هذا ما ذكره ابن الأثير في اللباب.
(٤) معجم البلدان «نهر بطاطيا» : بستة فراسخ.
(٥) عن معجم البلدان وبالأصل «مشارع».
(٦) عن معجم البلدان وبالأصل «الخريبة».
(٧) في اللسان : «طمح».
![تاج العروس [ ج ١٠ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1502_taj-olarus-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
