والأَطِيطُ : صَوْتُ البابِ ، وفي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ :«فجَعَلَنِي في أَهْلِ صَهِيلٍ وأَطِيطٍ» أَي خَيْلٍ وإِبِلٍ ، وقد يَكُونُ الأَطِيطُ في غَيْر الإِبِل ، ومنه الحدِيثُ : «لَيَأْتِيَنَّ على بَابِ الجنَّةِ زَمانٌ يكونُ له فيه أَطِيطٌ» ، أَي : صَوتٌ بالزِّحامِ ، وقيل : المُرَادُ كَثْرَةُ المَلائكَةِ وإِنْ لم يَكُنْ ثَمَّ أَطِيطٌ ، ويُروَى «كَظِيظٌ» أَي زِحَامٌ ، وفي حَدِيثٍ آخَرَ : «حَتَّى يُسْمَعَ له أَطِيطٌ» ، يعني بابَ الجَنَّةِ وقال الزَّجَّاجِيّ : الأَطِيطُ : صوتُ تَمَدُّدِ النِّسْعِ.
و «أَطَّتِ السَّمَاءُ وحَقَّ لهَا أَنْ تَئِطَّ». وهو في حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ ، وهذا مَثَلٌ وإِيذانٌ بكَثْرَةِ المَلائكَةِ وإِنْ لم يكُنْ ثَمَّ أَطِيطٌ وإِنَّمَا هو كَلَامُ تَقْرِيبٍ ، أُرِيدَ به تَقْرِيرُ عَظَمَةِ الله عَزَّ وجَلَّ.
والأَطِيطُ : مَدُّ أَصْوَاتِ الإِبِل.
وأَطَّتِ القَنَاةُ أَطِيطاً : صَوَّتَتْ عند التَّقْوِيم ، وهو مَجازٌ ، قال :
|
أَزُومٌ يَئِطُّ الأَيْرُ فيه إِذا انْتَحَى |
|
أَطِيطَ قُنُيِّ الهِنْدِ حِينَ تُقَوَّمُ |
ومن ذلِكَ قالت امْرأَةٌ وقد ضَرَبَتْ يَدَهَا على عضُدِ بِنْتٍ لهَا :
|
عَلَنْداةٌ يَئِطُّ العَرْدُ فِيها |
|
أَطِيطَ الرَّحْلِ ذِي الغرْزِ الجَدِيدِ |
وأَطَّتِ القَوْسُ تَئِطُّ أَطِيطاً : صَوَّتَت ، قال أَبو الهَيْثَمِ الهُذَلِيّ :
|
شُدَّتْ بكُلِّ صُهابِيٍّ تَئِطُّ به |
|
كما تَئِطُّ إِذا ما رُدَّتِ الفِيَقُ |
والْأَطِيطُ : حَنِينُ الجِذْعِ ، قال الأَغْلَبُ العِجْلِيُّ :
قد عَرَفَتْنِي سِدْرَتِي فأَطَّتِ
قال ابنُ برِّيّ : هو للرّاهِبِ ، واسمُه زُهْرَةُ بنُ سِرْحان ، وسُمِّيَ الرَّاهِبَ لأَنَّهُ كانَ يَأْتِي عُكَاظَ فيَقُومُ إِلى سَرْحَةٍ فيَرْجُزُ عندَها ببَنِي سُلَيْمٍ قائِماً ، فلا يَزَالُ ذلِكَ دَأْبَهُ حَتّى يَصْدُرَ النّاسُ عن عُكَاظَ ، وكان يَقُولُ :
|
قَدْ عَرَفَتْنِي سَرْحَتِي فأَطَّتِ |
|
وقد وَنَيْتُ بَعْدها فاشْمَطَّتِ |
قلتُ : ومثلُه قولُ أَبِي مُحَمَّدٍ الأَعْرَابِيِّ والآمِدِيِّ ، والصَّحِيحُ أَنَّ الرَّجزَ للأَغْلَبِ العِجْلِيِّ ، وهو أَرْبَعَةَ عَشَرَ مَشْطُوراً ، وبعدَ المَشْطُورَيْن :
لغُرْبَةِ النّائِي ودَارٍ شَطَّتِ
وهكَذا ذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بنُ سلاّمٍ الجمَحِيُّ في الطَّبَقَاتِ ، في تَرْجَمَةِ الأَغْلَبِ (١) ، كما حَقَّقه الصّاغَانِيُّ.
والرّاهِب الَّذِي ذَكَرُوه من بنِي مُحَارِبٍ.
ويُقَال : لم يأْتَطَّ السَّيْرُ بَعْدُ ، أَي لم يَطْمَئِنَّ ولم يَسْتَقِمْ.
والتَّأَطُّطُ. تَفَعُّلٌ من أَطَّتْ له رَحِمِي. نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
وامْرأَةٌ أَطّاطَةٌ : لفَرْجِهَا صَوْتٌ إِذا جُومِعت.
وقد سمَّوْا إِطًّا ، بالكَسْرِ ، ومِنْهُ : إِطُّ بنُ أَبِي إِطٍّ : رَجُلٌ من بَنِي سَعْدِ بنِ زَيْدِ مَناةَ ، من تَمِيمٍ كان أَمِيراً على دُورَقِسْتانَ (٢) من طَرَفِ خالِدِ بنِ الوَلِيدِ ، وإِليه نُسِبَ نَهْرُ إِطٍّ هُنَاك.
* وممّا يُسْتَدْركُ علَيْه :
[أفط] : مُنْتُ أَفُوطٍ ، كصَبُورٍ : حِصْن من نَواحِي بَاجَةَ بالأَنْدَلُسِ ، نَقَلَه ياقُوت.
[أقط] : الإِقْطُ ، مُثَلَّثَةً ، ويُحَرَّكُ ، وككَتِفٍ ورَجُلٍ ، وإِبِلٍ ، نَقَلَ الفَرّاءُ منها الأَخِيرَ والمُحَرَّكَ ، وأَمّا بكَسْرٍ فسُكُونٍ فقالَ الجَوْهَرِيُّ ، هو بنَقْلِ حَرَكة القافِ إِلى ما قَبْلَها. وأَقْطٌ ، بالفَتْح ، وهُو في ضَرُورَةِ الشِّعْرِ ، وأَنْشَد :
|
رُوَيْدَكَ حَتَّى يَنْبُتَ البَقْلُ والغَضَى |
|
فيَكْثُرَ إِقْطٌ عِنْدَهم وحَلِيبُ |
وفي العُباب : وتَمِيمٌ تُخَفِّفُ كُل اسمٍ على فَعِلٍ أَو فَعُلٍ مثال : أَقِطٍ وحَذِرٍ ، فتَقُول : أَقْطٌ وحَذْرٌ ، قال ذلِكَ أَبُو حاتِمٍ ، والأَفْصَحُ من ذلِك الأَقِطُ ككَتفٍ ، وعليه اقْتَصَرَ الجَماهيرُ ، والضَّمُّ الَّذِي ذَكَرَه غَرِيبٌ ، وأَنْشدَ الأَصْمَعِيُّ :
__________________
(١) الذي في طبقات ابن سلام الجمحي ص ٢٠٠ كانت للأغلب سرحة يصعد عليها ثم يرتجز فقال :
|
قد عرفتني سرحتي وأطتِ |
|
وقد شمطتُ بعدها واشمطَّتِ |
(٢) عن معجم البلدان نهر إط» وبالأصل : زودستان.
![تاج العروس [ ج ١٠ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1502_taj-olarus-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
