والصَّوابُ : ابنُ مَعْبَدٍ ، وهو ابنُ مَالِكٍ الأَسَدِيُّ ، أَبُو سَالِمٍ ، صَحَابِيّ ، قَبْرُهُ بالرَّقَّةِ.
ويُقَال : إِنّه لوَابِصَةُ سَمْعٍ ، إِذا كانَ يَثِق بكُلِّ ما يَسْمَعُ ، نقله الجَوْهَرِيّ ، والزَّمَخْشَرِيّ. وقيل : هو إِذا كَانَ يَسْمَعُ كَلَاماً فيَعْتَمِدُ عليه ويَظُنُّه ، ولَمَّا يَكُنْ على ثِقَةٍ. يُقَال : وَابِصَةُ سَمْعٍ بِفُلانٍ ، ووَابِصَةُ سَمْعٍ بِهذا الأَمْرِ ، وهو الَّذِي يُسَمَّى الأُذُنَ ، قاله ابنُ فَارِسٍ ، وأَنَّثَ على مَعْنَى الأُذُنِ ، وقد تَكُونُ الهَاءُ للمُبَالَغَةِ.
ووَبْصَان ، بالفَتْح ، عن الفَرَّاءِ ، ويُضَمُّ ، عن ابنِ دُرَيْد (١) : اسمُ شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ ، في الجَاهِلِيَّة. قال :
|
وسِيَّانِ وَبُصَانٌ إِذَا ما عَدَدْتَهُ |
|
وبُرْكٌ لعَمْرِي في الحِسَابِ سَوَاءُ (٢) |
والجَمْعُ وَبْصانَاتٌ. وفي بَعْض نُسَخ الجَمْهَرَة : بُصَّان كرُمَّانٍ ، ونَقَل شيْخُنَا عن ابْنِ سِيدَه في المُحْكَم أَنّه بفَتْحِ الوَاوِ وضَمِّ المُوَحَّدَةِ ، نَظِير سَبُعَان ، حَتَّى قِيلَ إِنَّهُ لا ثَالِثَ لَهُمَا. قُلْتُ : وهُوَ غَرِيبٌ ، لم يَتَعَرَّضْ له صاحِبُ اللّسَان ولا غيْرُه ، وإِنَّمَا نَقَلَ عن ابنِ سِيدَه ، كما تَرَى ، وليس فيه ما ذَكَرَه شيْخُنَا. وقال الصّاغَانِيّ في العُبَابِ : ومَا فِي بَعْضِ نُسَخ الجَمْهَرَة صَحِيحٌ أَيضاً لأَنَّ وَبَصَ وبَصَّ بمَعْنًى ، وسيأْتي للمُصَنِّف في «بصّ».
والوَبَصُ ، مُحَرَّكَةً : النَّشَاطُ ، ومنه فَرَسٌ وَبِصٌ ، ككَتِفٍ ، أَي نَشِيطٌ ، نقله الصّاغَانِيّ. ويُقَال : فَرَسٌ هَبِصٌ وَبِصٌ.
وأَوْبَصَتْ نَارِي : ظَهَرَ لَهَبُهَا. وفي الصّحاح عن ابْنِ السِّكِّيت : أَوْبَصَتْ نارِي ، وذلِكَ أَوّل مَا يَظْهَرُ لَهَبُهَا. وقال غيْرُه : أَوْبَصَتِ النَّارُ عندَ القَدْح ، إِذا ظَهَرَتْ.
ووَبَّصَ لي بيَسِيرٍ تَوْبِيصاً : أَعْطَانِيهِ ، عن ابْنِ عَبَّادٍ ، وهو مَجاز.
* وممّا يُسْتَدْرَك عَليْه :
وَبِيصُ الطِّيبِ : بَرِيقُه. وأَبْيَضُ وَابِصٌ : بَرَّاقٌ. قال أَبو الغَرِيب (٣) النَّصْرِيّ :
|
إِمَّا تَرَيْنِي اليَوْمَ نِضْواً خَالِصا |
|
أَسْوَدَ حُلبُوباً وكُنْتُ وَابِصا |
وقال أَبو حَنِيفَةَ : وَبَصَتِ النَّارُ وَبِيصاً : أَضَاءَت.
والوَابِصَةُ : البَرْقَةُ. وعَارِضٌ وَبَّاصٌّ : شَدِيدُ وَبِيصِ البَرْقِ.
وما فِي النَّارِ وَبْصَةٌ ووَابِصَةٌ ، أَي جَمْرَةٌ.
[وحص] : الوَحْصُ : البَثْرَةُ تَخْرُجُ في وَجْهِ الجَارِيَةِ المَلِيحَةِ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
والوَحْصَةُ ، بهاءٍ : البَرْدُ. وفي الصّحاح : قال ابنُ السِّكِّيت : سَمِعْتُ غيرَ وَاحِدٍ من الكِلابِيِّين يقول : أَصْبَحَتْ وليْسَ بِهَا وَحْصَةٌ ، أَي بَرْدٌ ، يَعْنيِ البِلادَ والايّامَ. ونَقَلَ الأَزْهَرِيُّ عن ابْنِ السِّكِّيت أَيضاً مِثْلَ ذلِكَ ، وزَادَ : ولا وَذْيَةٌ. وقال في تَفْسِيرِه أَي ليْسَ بها عِلَّة.
وقال ابنُ دُرَيْدٍ : وَحَصَه يَحِصُهُ وَحْصاً ، كوَعَدَهُ ، أَي سَحَبَهُ. لُغَّةٌ يَمَانِيَةٌ (٤).
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
الوَحْصُ : قَرْيَةٌ باليَمَنِ ، ومنها عَبْدُ الوَلِيّ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله بنِ حَسَنٍ الخَوْلانِيُّ الوَحْصِيُّ الشافِعِيّ ، لَازَمَ بتَعِزَّ الرّضِيَّ بْنَ الخيّاطِ ، والمَجْدَ الشِّيرَازِيَّ ، وجَاوَرَ مَعَه بمَكَّةَ ، ومَهَرَ حتّى صَارَ مُفْتِيَ تَعِزَّ. مات سنة ٨٣٩.
[وخص] : الوُخُوصُ ، بالضّمّ ، أَهمله الجَوْهَرِيّ. وقال ابنُ عَبّادٍ : هو الحَرَكَةُ. ونَصّه : الإِيخاصُ : الإِيْباصُ (٥) في الشِّهَابِ والسَّيْفِ. ووُخُوصُه : حَرَكَتهُ.
وأَوْخَصَ الرَّاكِبُ في السَّرَابِ ، إِذا جَعَلَ يَرْفَعُه مَرَّةً ويَخْفِضُه أُخْرَى نقله الصَّاغَانِيّ.
وأَوْخَصَ لِي بعَطِيَّةٍ ، أَي أَقَلَّ مِنْهَا ، نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ عن ابْنِ عَبّادٍ.
ونَقَلَ صاحِبُ اللّسَان عن يَعْقُوبَ في البَدَلِ : أَصْبَحَتْ
__________________
(١) انظر الجمهرة ٣ / ٤٨٩.
(٢) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : وبرك ، بقرأ بسكون الراء للوزن ، وإلاّ فهو كزفر كما في القاموس».
(٣) في اللسان : أبو العزيب.
(٤) انظر الجمهرة ٢ / ١٦٦ وفيها : الوحص : السحب عنفاً.
(٥) في التكملة : «الإنباص».
![تاج العروس [ ج ٩ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1501_taj-olarus-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
