والمِنْمَصُ ، والمِنْماصُ : المِنْقَاشُ ، نَقله الجَوْهَرِيَّ ، وأَغْفَلَه المُصَنِّف قُصُوراً. وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : المِنْماصُ : المِظْفَارُ ، والمِنْتَاشُ ، والمِنْقَاشُ : والمِنْتَاخُ. قال ابنُ بَرِّيّ :
والنَّمَصُ : المِنْقاشُ أَيْضاً. قال الشَّاعرُ :
|
ولَمْ يُعَجِّلْ بقَوْلٍ لاكِفَاءَ لَهُ |
|
كما يُعَجِّلُ نَبْتُ الخُضْرَةِ النَّمَصُ |
والنَّمَصُ ، مُحَرَّكَةً : أَوّلُ ما يَبْدُو من النَّبَات ، وقِيلَ : هو ما أَمْكَنَكَ جَزُّه ، وقيل : هو نَمَصٌ أَوَّلَ ما يَنبُتُ فيَمْلأُ فَمَ الآكِلِ. وتَنَمَّصَتِ البَهْمُ : رَعَتْهُ ، وهو مَجازٌ كما في الأَسَاسِ (١).
وقِيل : امرأَةٌ نَمْصَاءُ : تَأْمُرُ نامِصَةً فتَنْمِصُ شَعَر وَجْهِهَا نَمْصاً ، أَي تَأْخُذُهُ عنه بخَيْطٍ.
[نوص] : النَّوْصُ : التَّأَخُّر ، نقله الجَوْهَرِيّ ، عن الفَرّاءِ ، وأَنشد لامْرِىء القيْسِ :
|
أَمِنْ ذِكْرِ سَلْمَى إِذْ نَأَتْك تَنُوصُ |
|
فتَقْصُرُ عنها خَطْوَةً وتَبُوصُ |
والبَوْصُ ، بالبَاءِ : التَّقَدُّم ، كما سَبَقَ.
والنَّوْصُ : الحِمَارُ الوَحْشِيُّ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ ، وفي اللّسَان : لِأَنَّه لا يَزالُ نَائصاً ، أَي رَافِعاً رَأْسَهُ يَتَرَدَّدُ ، كالنَّافِرِ الجَامِحِ ، قالَه اللَّيْثُ.
والمَنَاصُ : المَلْجَأُ ، والمَفَرُّ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. وقال في قَوْلِه تَعَالَى : (وَلاتَ حِينَ) مَناصٍ (٢) أَي ليْسَ وَقْتَ تَأَخُّرٍ وفِرَارٍ. وقال الأَزْهَرِيُّ : أي لاتَ حِينَ مَهْرَبٍ (٣). وقال غيْرُهُ ، أَي وَقْتَ مَطْلَبٍ ومَغَاثٍ.
ونَاصَ يَنُوصُ مَنَاصاً ونَوِيصاً ، كأَمِيرٍ ، ونِيَاصَةً ، بالكَسْرِ ، ونَوْصاً ، بالفَتْح ، ونَوَصَاناً ، بالتَّحْرِيك : تَحَرَّكَ وذَهَبَ. وما يَنُوصُ فُلانٌ لِحَاجَتي : لا يَتَحَرَّكُ.
وناصَ عَنْه نَوْصاً : تَنَحَّى وفَارَقَهُ ، عن ابن عَبَّادٍ. وقال أَبو تُرَابٍ : لَاصَ عَنِ الأَمْرِ ، ونَاصَ ، بمَعْنَى حادَ. وقال غيْرُهُ : نَاصَ يَنُوصُ نَوْصاً : عَدَلَ. وناصَ إِليْه نَوْصاً : نَهَضَ.
وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : النَّوْصَةُ : الغَسْلَةُ بالماءِ وغيْرِهِ. قال الأَزْهَرِيُّ : والأَصْلُ مَوْصَةٌ ، قُلِبَتْ مِيمُه نُوناً.
وأَناصَهُ أَنْ يَأْخُذَ منه شَيْئاً إِنَاصَةً : أَرادَهُ وقيل أَدَارَهُ.
وزَعم اللِّحْيَانيّ أَنَّ نُونَه بَدَلٌ من لامِ أَلَاصَهُ.
ونَاوَصَهُ مُنَاوَصَةً : هَاوَشَهُ ، كذا في النُّسَخ. وفي العُبَابِ : نَاوَشَهُ* ومَارَسَهُ. وعلى الأَخِيرِ اقْتَصَر الجَوْهَرِيّ ، وذَكَرَ المَثَلَ : «نَاوَصَ الجَرَّةَ ثُمَّ سَالَمَهَا» أَي جَابَذَهَا ومَارَسَهَا. وقال : وقد فَسَّرناهُ عِنْدَ ذِكْرِ الجَرَّةِ. قُلْتُ : وقد سَبَقَ للمُصَنِّف أَيْضاً هُنَاكَ ، وكان الواجِبُ عليه أَن يُشيرَ هُنَا لِذلِكَ كالجَوْهَرِيّ.
والاسْتِنَاصَةُ ، في الفَرَس عند الكَبْح ، والتَّحْرِيكُ ، وهو شُمُوخُه برَأْسه ، قاله اللّيْثُ ، وأَنْشَدَ قَوْلَ حَارِثَةَ بْنِ بَدْر :
|
غَمْرُ الجِرَاءِ إِذا قَصَرْتُ عِنَانَهُ |
|
بِيَدِي اسْتَناصَ ورَامَ جَرْيَ المِسْحَلِ |
والاسْتِناضَةُ أَيضاً : أَنْ تَسْتَخِفَّ الرَّجُلَ فتَذْهَبَ به في حاجَتِك ، نقله الصَّاغَانِيّ عن ابنِ عَبّادٍ.
والاسْتِناصَةُ : تَحَرُّكُ الفَرَسِ لِلْجَرْيِ ، وهو بِعَيْنِه قَوْلُ اللّيْثِ الَّذِي تَقَدَّمَ.
* وممّا يُسْتَدْرَكَ عليه :
ناصَ لِلْحَرَكَةِ نَوْصاً ، ومَنَاصاً : تَهَيَّأَ.
والمَنِيصُ كمَقِيلٍ : التَّحَرُّكُ والذَّهَابُ. وما بِهِ نَوِيصٌ ، كأَمِيرٍ ، أَي قُوَّةٌ وحَرَاكٌ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ ، وأَغْفَلَهُ المُصَنِّفُ ، رَحِمَهُ الله تَعالَى.
ونُصْتُ الشَّيْءَ : جَذَبْتُهُ. قال المَرّارُ :
وإِذا يُنَاصُ رَأَيْتَهُ كالأَشْوَسِ
والمُنَاوَصَةُ : المُجَابَذَةُ. ونَاصَ يَنُوص مَنِيصاً ومَنَاصاً : نَجَا هَارِباً.
وقال أَبو سَعِيدٍ : انْتَاصَتِ الشَّمْسُ انْتِيَاصاً ، إِذا غَابَتْ.
والنَّوْصُ : الفِرَارُ ونَوْصُ الفَرَسِ اسْتِناصَتُه ، عن الليْث.
__________________
(١) عبارة الأساس : تنمصّ البهمُ إذا رعى أولَ العشب.
(٢) سورة ص الآية ٣.
(٣) انظر التهذيب ٥ / ١٦٣ ترجمة حيص.
(*) كذا في النسخة التي بأيدينا.
![تاج العروس [ ج ٩ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1501_taj-olarus-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
