* وممّا يُستَدْرَك عليه :
والنَّقِيصَةُ : النَّقْصُ ، والنَّقِيصَةُ : العَيْبُ ، قاله الجَوْهَرِيّ.
وانْتَقَصَهُ وتَنَقَّصَهُ : أَخَذَ منه قَلِيلاً قَلِيلاً ، على حَدِّ ما يَجِىءُ عَليْه هذا الضَّرْبُ من الأَبْنِيَةِ بالأَغْلَب.
ونَقَصَ فُلَاناً حَقَّه وانْتَقَصَهُ ضِدُّ أَوْفَاه.
وقال اللِّحْيَانِيّ في باب الإِتبَاع : طَيِّبٌ نَقِيصٌ.
والنَّقْص : ضَعْفُ العَقْلِ.
والنَّقْصُ في الوَافِر من العَرُوضِ : حَذْفُ سَابِعِه بَعْدَ إِسْكَانِ خامِسِه.
وانْتَقَصَ الرَّجُلَ واسْتَنْقَصَه : نَسَبَ إِليه النُّقْصانَ ، والاسم النَّقِيصَةُ ، قال :
|
فلَوْ غيْرُ أَخْوالِي أَرادُوا نَقِيصَتِي |
|
جَعَلْتُ لهم فَوْقَ العَرَانِينِ مِيسَمَا |
المَنْقَصَةُ : النَّقْصُ. وانْتِقَاصُ الحَقِّ أَيضاً : غَمْطُه. قال :
|
وذا الرِّحْمِ لا تَنْتَقِصْ حَقَّهُ |
|
فإِنَّ القَطِيعَةَ في نَقْصِهِ (١) |
وفُلانٌ ذُو نَقَائصَ ومَنَاقِصَ.
والتَّنَاقُصُ : النَّقْص. قال العَجّاج :
فالغَدْرُ نَقْصٌ فاحْذَرِ التَّنَاقُصَا
[نكص] : نَكَصَ عن الأَمْرِ يَنْكُصُ نَكْصاً ، بالفَتْح ، ونُكُوصاً ، بالضّمّ ، ومَنْكَصاً ، كمَطْلَبٍ : تَكَأْكأَ عَنْه وأَحْجَمَ وانْقَذَعَ (٢). وقال أَبو تُرَابٍ (٣) : نَكَصَ عن الأَمْرِ ، ونَكَفَ ، بمَعْنًى وَاحِدٍ ، أَي أَحْجَمَ. ويُقَال : أَرادَ فُلانٌ أَمراً ثُمَّ نَكَصَ على عَقِبَيْهِ ، يَنْكُصُ ويَنْكِصُ ، من حَدِّ نَصَرَ وضَرَبَ : رَجَعَ ، كما في الصّحاح. وقال الأَزْهَرِيّ : قَرَأَ بعضُ القُرَّاءِ «تنْكُصُون» بالضَّمِّ ، وأَنْكَرَه الصَّاغَانِيّ. وقال : لا أَعرِفُ مَن قَرَأَ بهذه القِرَاءَة. وقال الزَّجَّاج : الضَّمُّ جائِزٌ ، ولكنَّه لم يُقْرأْ به. وإِطْلاق المُصَنِّف صَرِيحٌ في أَنَّ مُضارِعَه بالضَّمِّ لا غيْر ، كما هو قاعِدَة كِتابِه. قال شيْخُنا : وهو وَهَمٌ صَرِيحٌ وقُصُورٌ ظاهِرٌ ، لا سِيَّمَا والكلمةُ قُرْآنِيَّة ، وأَجْمَعَ القُرَّاءُ كُلُّهُم على كَسْرِ الكافِ في قَوْله تَعالَى : (فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ) تَنْكِصُونَ (٤). وعِبَارَةُ الصّحاح سالِمَةٌ من هذَا ، فإِنّه ذَكَرَ الوَجْهَيْن كما تَقَدَّمَ. وقال ابنُ دُرَيْدٍ : نَكَصَ (عَلى عَقِبَيْهِ) : رَجَعَ عَمَّا كَانَ عَليْه منْ خيْرٍ ، قال : وهو خاصٌّ بالرُّجُوعِ عن الخيْرِ. قال : وكَذَا فُسِّرَ في التَّنْزِيل. ووَهِمَ الجَوْهَرِيُّ في إطْلاقِهِ ، وقد يُقَالُ إنَّ إطْلاقَه لا يُنَافي التَّقِييد لِأَنَّه لا حَصْرَ فيه ، عَلَى أَنَّ التَّقيِيدَ الَّذِي نَقَلَهُ المُصَنِّف رَحِمَهُ الله تَعَالَى ، إِنَّمَا قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ ، وَتبِعَهُ بَعْضُ فُقَهاءِ اللُّغَةِ.
والمَعْرُوفُ عن الجُّمْهُورِ أَنَّ النُّكُوصَ كالرُّجُوعِ وَزْناً ومَعْنًى. وإِليه ذَهَبَ الجَوْهَرِيُّ ، والزَّمَخْشَرِيُّ ، وابنُ القَطَّاع ، وغيْرُهم ، وكَفَى بهم عُمْدَةً ، ويُؤيِّدُ الإِطْلاقَ قَولُ عَلِيٍّ ، رَضِيَ الله تَعالَى عنه ، في صِفَّينَ : «والشَّيْطانُ قَدَّمَ لِلوَثبَةِ يَداً وأَخَّرَ لِلنُّكُوصِ رِجْلاً». قال ابنُ أَبِي الحَدِيدِ : النُّكُوصُ : الرُّجُوعُ إِلَى وَرَاء وهو القَهْقَرَى ، فتَأَمَّل. أَو في الشَّرِّ أَيْضاً ، وهو قَوْلُ ابن دُرَيْدٍ أَيضاً ، وهو نَادِرٌ ، ونَصُّه : ورُبَّمَا قيلَ في الشَّرِّ.
والمَنْكَصُ ، كمَقْعَدٍ : المُتَنَحَّى ، نقَلَه المُصَنِّفُ في البَصَائِر ، والصَّاغَانِيُّ في العُبَاب ، وأَنْشَدَ للأَعْشَى يَمْدَحُ عَلْقَمَةَ بنَ عُلَاثَةَ :
|
أَعَلْقَمُ قد صَيَّرَتْنِي الأُمُورُ |
|
إِليْكَ وَمَا كَانَ لِي مَنْكَصُ |
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلْيه :
قَوْلُهُم : فُلانٌ حَظُّه نَاقِصٌ ، وجَدُّه ناكِصٌ ، وهو مَجَازٌ ، كما في الأَسَاس.
[نمص] : النَّمْصُ : نَتْفُ الشَّعرِ ، كما في الصّحاح ، وقد نَمَصَهُ يَنْمِصُه نَمْصاً : نَتَفَهُ. والمُشْطُ يَنْمِصُ الشَّعرَ ، وكذلِكَ المِحَسَّةُ : أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
|
كَانَ رُيَيْبٌ حَلَبٌ وَقَارِصُ |
|
والقَتُّ والشَّعِيرُ والفَصَافِصُ |
ومُشُطٌ من الحَدِيدِ نَامِصُ
__________________
(١) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : وذا الرحم هو بكسر الراء وإسكان الحاء بمعنى القرابة ، كما في القاموس».
(٢) كذا بالأصل ، وفي اللسان : النكوص : الاحجام والانقداع.
(٣) في اللسان : أبو منصور.
(٤) سورة المؤمنون الآية ٦٦.
![تاج العروس [ ج ٩ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1501_taj-olarus-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
