دَفَعَتْ به دُفَعاً دُفَعاً. وعن ابنِ القَطَّاع : رَمَتْ به مُتَقَطِّعاً دُفَعاً.
وقال الفَرَّاءُ : أَنْفَصَ الرَّجُلُ بشَفَتِه ، هكذا في النُّسَخِ.
وفي بَعْضِ الأُصُول ، بشَفَتيْهِ (١) : أَشارَ كالمُتَرَمِّز ، وهو الَّذِي يُشِيرُ بشَفَتيْه وعَيْنَيْهِ. وفي حَدِيثِ السُّنَنِ العَشْر : «وانْتِفاصُ المَاءِ». الانْتِفَاصُ : هو رَشُّ المَاءِ مِنْ خَلَلِ الأَصَابعِ على الذَّكَرِ ، عن ابنِ عَبَّادٍ ، أَي احتياطاً. والمَشْهُور في الرِّواية بالقَافِ ، كما سَيَجِىءُ. وقِيلَ الصَّوَابُ بالفَاءِ ، والمُرَادُ به النَّضْحُ على الذَّكَرِ.
* ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه :
أَنْفَص الرَّجُلُ بِبَوْلِهِ : رمَى بِهِ ، كما في اللِّسَان. وأَنْفَصَ بنُطْفَتِهِ ، إِذا رَمَى بها ، كما لِابْنِ القَطَّاع ، وعَزَاهُ في اللِّسَان إِلى اللِّحْيَانِيّ. ونَصُّهُ في النَّوَادِرِ : إِذا خَذَفَ.
ونَفَصَه ، إِذا غَلَبَهُ في المُنَافَصَة ، وقد سَبَقَ الإِنْشادُ.
[نقص] : النَّقْصُ : الخُسْرَانُ في الحَظِّ. وقال ابنُ القَطَّاع : النَّقْصُ في الشَّيْءِ : ذَهَابُ شيْءٍ منه بَعْدَ تَمَامِه ، كالتَّنْقاصِ ، بالفَتْح. قال العَجَّاج :
فالغَدْرُ نَقْصٌ فاحْذَرِ التَّنْقَاصَا
والنُّقْصانِ ، بالضَّمّ.
والنُّقْصَانُ أَيضاً : اسْمٌ للقَدْرِ الذَّاهِبِ من المَنْقُوصِ ، قاله اللَّيْثُ. ونَقَصَ الشَّيْءُ نَقْصاً ونُقْصَاناً ونَقَصْتُه أَنا ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ ، قالَهُ الجَوْهَرِيّ ، وزاد غيْرُه في المَصَادر : نَقِيصَةً.
وقال أَبو عُبَيْدٍ في بَابِ فَعَلَ الشَّيْءُ وفَعَلْتُ أَنا : نَقَصَ الشَّيْءُ ونَقَصْتُه أَنا ، قال : وهكذا قال الليْثُ ، قال : اسْتَوَى فيه فَعَل (٢) الَّلازِمُ والمُجَاوِزُ.
ويُقَال : دَخَلَ عليه نَقْصٌ في دِينِه وعَقْلِهِ ، ولا يُقَالُ نُقْصَانٌ ، وذلِكَ لأَنّ النَّقْصَ هو الضَّعْفُ ، وأَما النُّقْصَانُ فهو ذَهَابٌ بعد التَّمَام. هذا الذي ظَهَرَ لي بعد التَّأَمُّلِ فانْظُرْه.
وفي الحَدِيث : «شَهْرَا عِيدٍ لا يَنْقُصَانِ» أي في الحُكْم ، وإِنْ نَقَصَا عَدَداً ، أَي أَنَّه لا يَعرِضُ في قُلُوبِكم شَكٌّ إِذا صُمْتُمْ تِسْعَةً وعِشْرِين ، أَو إِنْ وَقَعَ في يَوْمِ الحَجِّ خَطَأٌ ، لَم يَكُنْ في نُسُكِكم نَقْصٌ.
والنَّقِيصَةُ : الوَقِيعَةُ في النَّاسِ ، والفِعْلُ الانْتِقَاصُ. وقال ابنُ القطَّاعِ : نَقَصَ نَقِيصَةً : طَعَنَ عَليْهِ والنَّقِيصَة : الخَصْلَةُ الدَّنِيئَةُ في الإِنْسَان ، أَو الضَّعِيفَة ، عن ابنِ دُرَيْدٍ. وفي نِسْبَةِ الضَّعْفِ إِلى الخَصْلَةِ نَظَرٌ ، وكَأَنَّ المُرَادَ بالدَّنَاءَةِ أَو الضَّعْفِ ما يُؤَدِّي إِلى النَّقْص. قال :
|
فَمَا وَجَدَ الأَعْدَاءُ فِيَّ نَقِيصَةً |
|
ولا طَافَ لِي فِيهِم بِوَحْشِيَ صائِدُ |
ونَقُصَ المَاءُ وغيْرُه ، ككَرُمَ نَقَاصَةً ، فهو نَقِيصٌ : عَذْبٌ ، وأَنْشَد ابنُ بَرّيّ وابنُ القَطَّاعِ :
|
وفي الأَحْدَاجِ آنِسَةٌ لَعُوبٌ |
|
حَصَانٌ رِيقُها عَذْبٌ نَقِيصُ |
وكُلُّ طِيبٍ إِذا طَابَتْ رَائِحَتُه فنَقِيصٌ. قال ابنُ دُرَيْدٍ :سَمِعْتُ خُزَاعِيًّا يقول ذلِك ، ورَوَى بَيْتَ امْرِىء القيْسِ :
كشَوْكِ السَّيَالِ فَهْوَ عَذْبٌ نَقِيصُ
وقد تَقَدَّم ، ففيه أَربعُ رِوَايَات ، هذِه إِحداها ، والثَّلاثَة قد تَقَدَّمَتْ (٣).
وأَنْقَصَه لُغَةٌ ، وانْتَقَصَه ، ونَقَّصَهُ تَنْقِيصاً : نَقَصَهُ فانْتَقَصَ ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ ، نقله الجَوْهَرِيّ.
وفي الحَدِيث : «عَشْرٌ من الفِطْرَةِ وانْتِقاصُ الماءِ» الانْتِقاصُ هو الانْتِفاصُ ، بالفَاءِ ، الّذِي تَقَدَّم ذِكْرُه ، وقد وَرَدَا جَمِيعاً ، وقيل القافُ تَصْحِيفٌ. وقال أَبو عُبَيْدٍ : انْتِقَاصُ الماءِ : غَسْلُ الذَّكَرِ بالمَاءِ ، وذلِكَ أَنَّه إِذَا غُسِلَ الذَّكَرُ ارْتَدَّ البَوْلُ ولم يَنْزِلْ ، وإِنْ لَمْ يُغْسَلْ نَزَلَ منه الشَّيْءُ حَتَّى يُسْتَبْرَأَ. وقال وَكِيعٌ : الانْتِقَاصُ : الاسْتِنجَاءُ.
وهو يَتَنَقَّصُهُ ، أَي يَقَعُ فيه ويَذُمُّهُ ويَثْلُبُهُ ، كما في الصّحاح.
واسْتَنْقَصَ المُشْتَرِي الثَّمَنَ ، أَي اسْتَحَطَّهُ ، نقله الجَوْهَرِيّ.
__________________
(١) وهي عبارة اللسان ، وفي التكملة : أنفص شفتيه.
(٢) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : الفعلُ.
(٣) انظر مادة «نفص» ومادة «فيص».
![تاج العروس [ ج ٩ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1501_taj-olarus-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
