إِذا كَانَا ضَيِّقَيِ العَيْنِ ، وإِذَا أَرَادُوا غُؤُورَ العَيْنِ فَهُوَ الخَوَصُ ، بالخاء المُعْجَمَة.
ورَوَى أَبُو عُبيْدٍ عنْ أَصْحَابِه : خَوَصَتْ عَيْنُه ، ودَنَّقَتْ وقَدَّحَتْ ، إِذا غارَتْ.
والقاسِمُ بنُ أَبِي الخَوْصاءِ مُحَدِّثٌ حمْصِيٌّ ، نقَلَهُ الصّاغَانِيُّ والحَافِظُ. قُلْتُ : ويُقَالُ لَهُ : الخُوصِيُّ ، نِسْبَةً إِلَى أَبِيهِ ، وكَذَا ذَكَرَه مَحْمُودُ بنُ إِبرَاهِيمَ بنِ سميعٍ في كِتَابِ التّارِيخِ.
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
إِنَاءٌ مُخَوَّصٌ : فِيهِ عَلى أَشْكَالِ الخُوصِ.
وتَخَاوَصَتِ النُّجُومُ : صَغُرَت للغُرُوبِ ، وهو مَجَازٌ.
والخُوصَةُ من الجَنْبَةِ ، وهو من نَبَاتِ الصّيْفِ ، وقِيلَ : هو ما نَبَتَ على أُرُومَةٍ ، وقِيلَ : إِذا ظهرَ أَخْضرُ العَرْفجِ عَلى أَبْيَضِه فتِلْك الخُوصَةُ.
ودِيبَاجٌ مُخوَّصٌ بالذَّهَبِ ، أَيْ مَنْسُوجٌ بِهِ كهيْئَةِ الخُوصِ.
وخَوَّصَ العَطاءَ ، وخَاصَهُ : قَلَّلهُ ، الأَخِيرَةُ عَنْ ابن الأَعْرَابِيّ. ويُقال : نِلْتُ مِنْ فُلانِ خَوْصاً خَائصاً ، أَيْ مَنالةً يَسِيرَةً.
وخُصْتُ الرَّجُلَ : غَضَضْتُ مِنْه.
وخُصْتُه عَنْ حاجَتِه : حَبَسْتُه عَنْها.
والخَوْصُ البُعْدُ.
والخَوْصَاءُ : مَوْضعٌ ، وقيل : نَاحِيَةٌ بالبَحْرَيْنِ.
[خيص] : الخَيْصُ ، والخائِصُ : القَلِيلُ من النَّوَالِ ، والخَائِصُ : اسْمٌ قدْ يكونُ عَلَى النَّسَبِ ، كمَوْتٍ مائِتٍ ، وذلِكَ لأَنّه لا فِعْل لهُ ، فَلِذلِكَ وَجَّهْنَاهُ عَلَى هذا ، قالَهُ ابنُ سِيدَه ، وقِيلَ : خَيْصٌ خائِصٌ عَلَى المُبَالَغَةِ ، ومنه قَوْلُ الأَعْشَى يَهْجُو عَلْقَمَةَ بنَ عُلاثَةَ :
|
لعَمْرِي لَمَن أَمْسَى عَنِ القَوْمِ شاخِصَا |
|
لَقَدْ نالَ خَيْصاً مِنْ عُفَيْرَةَ خائِصَا |
وقالَ الأَصْمَعِيُّ : سَأَلْتُ المُفَضَّلَ عَنْ قَوْلِ الأَعْشَى هذا : ما مَعْنَى خَيْصاً؟ فَقَالَ : العَرَبُ تَقُولُ فَلانٌ يَخُوصُ العَطِيَّةَ في بَنِي فُلانٍ ، أَيْ يُقَلِّلُهَا ، فَقُلْتُ : فكانَ يَنْبَغِي أَن يَقُولَ : خَوْصاً ، فقَالَ : هي مُعَاقَبَةٌ يَسْتَعْمِلُهَا أَهْلُ الحِجَازِ يُسَمّون الصُّوّاغَ الصُّيّاغَ ، ويَقُولُونَ الصُّيَّامَ للصُّوّامِ ، ومِثْلُه كَثِير.
وخَاصَ الشَّيْءُ يَخِيصُ : قَلَّ.
ويُقَالُ : نِلْتُ مِنْهُ خَيْصاً خَائِصاً ، أَيْ شَيْئاً يَسِيراً ، ويُقَالُ أَيْضاً : خَوْصاً خائصاً.
والخَيْصَاءُ : العَطِيَّةُ التّافِهَةُ ، هكذا في الأُصولِ الصِّحاح ، وفي بَعْضِ النُّسَخ : العَظِيمَةُ النّاقِهَةُ ، ومثله نصُّ ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
وقال ابنُ الأَعْرَابِيِّ : الخيْصَاءُ مِن المِعْزَى : ما أَحَدُ قرْنَيْهَا مُنْتصِبٌ والآخَرُ مُلْتَصِقٌ برَأْسِهَا.
ويُقَالُ : كَبْشٌ أَخْيَصُ ، إِذا كَانَ مُنْكَسِرَ أَحَدِ القَرْنَيْنِ ، وقَدْ خَيِصَ خَيَصاً ، وعَنْزٌ خَيْصَاءُ كَذلِكَ.
والخَيَصُ ، مُحَرَّكَةً : صِغَرُ إِحْدَى العَيْنَيْنِ وكِبَرُ الأُخْرَى ، والنَّعْتُ أَخْيَصُ وخَيْصَاءُ. وقيل : الأَخْيَصُ هُوَ الذي إِحْدَى أُذُنَيْهِ نَصْبَاءُ والأُخْرَى خَذْوَاءُ.
ويُقَالُ : خَيْصَى مِنْ عُشْبٍ ، أَي نُبَذٌ مِنْهُ ، عن ابنِ عَبّادٍ ، قالَ : وكَذلِكَ مِنْ رِجَالٍ.
ويُقَال : خَيْصَانُ من مالٍ ، أَيْ قَلِيلٌ مِنْهُ نقَلَهُ الصّاغَانِيُّ.
واجْتَمَعَتْ خَيْصاهُم : أَي مُتَفَرِّقُوهُم (١) ، وانْضَمَّ بَعْضُهُم إِلَى بَعْضٍ ، عَنِ أَبِي عَمْرٍو.
* ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
الخَيْصُ : البُعْدُ ، كالخَوْصِ ، وقالَ ابنُ فارِسٍ : وَعِلٌ أَخْيَصُ ، إِذا انْتَصَبَ أَحَدُ قَرْنَيْهِ وأَقْبَلَ الآخَرُ على وَجْهِه.
فصل الدال
المهملة مع الصاد
[دأص] : دَئِصَ ، كفَرِحَ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ ، وقالَ الباهِلِيُّ : أَيْ أَشِرَ وبَطِرَ ، قال عُبَيْدٌ المُرِّيُّ :
|
وغَادَرَ العَرْمَاءَ في نَبْتٍ وَصَى |
|
وَصَى لَهُنَّ فدَئِصْنَ دَأَصَا (٢) |
__________________
(١) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : متفرقهم.
(٢) بهامش المطبوعة المصرية : «العرماء ههنا الغنم العظيمة ، والوصي :
![تاج العروس [ ج ٩ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1501_taj-olarus-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
