وخَاوُص (١) بضَمِّ الواوِ : قَرْيَةٌ فَوْقَ سَمَرْقَنْدَ ، مِنْهَا أَبو بَكْرٍ مُحَمّد بن أَبِي بكر الخَاوُصِيّ الخَطِيبُ ، حَدَّثَ بسَمَرْقَنْدَ عَنْ أَبِي الحَسَن المُطَهَّرِيِّ ، وعنه أَبو حَفْص النَّسَفِيُّ (٢)
[خلبص] : خَلْبَصَ خَلْبَصَةً : هَرَبَ وفَرَّ ، قال عُبَيْدٌ المُرِّيّ :
|
لَمّا رَآنِي بالبَرَازِ حَصْحَصَا |
|
فِي الأَرْضِ مِنِّي هَرَباً وخَلْبَصَا |
والخَلَبُوصُ ، مُحَرَّكَةً : طائِرٌ أَصْغَرُ مِنَ العُصْفُورِ ، بلَوْنِه ، سُمِّيَ به لِكَثْرَةِ هَرَبهِ ، وعَدَمِ اسْتِقْرَارِه في مَوْضِعٍ ، ومِنْهُ سُمِّيَ الرَّجُلُ الطَّرّارُ خَلَبُوصاً.
[خلص] : خَلَصَ الشّيْءُ يَخْلُصُ ، بالضَّمِّ ، خُلُوصاً ، كقُعُودٍ ، وخَالِصَةً ـ كعَافِيَةٍ وعاقِبَةٍ ، قالَ شَيْخُنَا : وزَعَمَ بَعْضُهُم أَنّ الهَاءَ فِيهَا لِلْمُبَالَغَةِ ، كرَاوِيَةٍ ، والسِّياق يَأْباهُ ، انْتَهَى. وفي اللِّسَانِ : ويُقَالُ : هذَا الشَّيْءُ خَالِصَةٌ لكَ ، أَيْ خَالِصٌ لَكَ خَاصَّةً. قُلْتُ وكَوْنُ هذَا البَابِ ككَتَبَ هُوَ المَشْهُور في دَوَاوِينِ أَنَّه ككَرُمَ وكَتَبَ ، وبَقِي عَلَيْه مِنَ المَصَادِرِ الخَلَاصُ ، بالفَتْحِ ، وقيلَ : الخَالِصَةُ والخَلَاصُ : اسْمَانِ ـ : صَارَ خالِصاً.
ومِن المَجَازِ : خَلَصَ إِليْهِ خُلُوصاً : وَصَلَ ، وكذا خَلَصَ بهِ ، ومِنْهُ حَدِيثُ الإِسْرَاءِ : «فلمَّا خَلَصْتُ بمُسْتوًى مِنَ الأَرْضِ» أَيْ وَصَلْتُ وبَلغْتُ ، وكَذا خَلَصَ إِليْهِ الحُزْنُ والسُّرُورُ.
وقالَ الهوَازِنِيُّ : خَلِصَ العَظْمُ ، كفَرِحَ خَلَصاً ، إِذا نَشِطَ ، هكَذَا في سَائِرِ النُّسَخ الَّتِي بِأَيْدِينَا ، وهو غَلَطٌ وصوابُه تَشَظَّى في اللَّحْمِ ، كَمَا هو نَصُّ الهَوَازِنِيِّ فِي اللِّسَانِ والتَّكْمِلَةِ ، قالَ : وذلِكَ فِي قَصَبِ عظَامِ اليَدِ والرِّجْلِ ، وزادَ في اللِّسَانِ بَقِيَّةَ نَصِّ الهَوَازِنِيِّ ، يُقالُ : خلِصَ العَظْمُ [يَخْلَصُ] (٣) خَلَصاً : إِذَا بَرَأَ وفِي خِلَلِه شَيْءٌ مِنَ اللَّحْمِ.
وقالَ الدِّينَوَرِيُّ : أَخْبَرنِي أَعْرَابِيُّ أَنَّ الخَلَصَ ، مُحَرَّكَةً : شَجَرٌ يَنْبُتُ كالكَرْمِ يَتَعَلَّقُ بالشَّجَرِ ، فيَعْلُو ولَهُ وَرَقٌ أَغْبَرُ رِقَاقٌ مُدَوَّرَةٌ وَاسِعَةٌ ، ولَهُ وَرْدٌ كوَرْدِ المَرْوِ ، وأُصُولُه مُشْرَبَةٌ ، وهُوَ طَيِّبُ الرِّيحِ ، وحَبُّه كنحْوِ حَبِّ عنَبِ الثّعْلَبِ ، يَجْتَمِعُ الثَّلاثُ والأَرْبَعُ مَعاً ، وهُوَ أَحْمَرُ كخَرَزِ العَقِيقِ لا يُؤْكَلُ ، ولكنّه مَرْعًى ، وَاحِدَتُه بهَاءٍ.
والخَالِصُ : كُلُّ شَيْءٍ أَبْيَض ، يُقَالُ : لَوْنٌ خَالِصٌ ، وماءٌ خَالِصٌ ، وثَوْبٌ خَالِصٌ.
وقال اللِّحْيَانِيُّ : الخَالِصُ من الأَلْوَانِ : ما صَفَا ونَصَعَ ، أَيّ لَوْنٍ كانَ ، وفي البَصَائِر : الخَالِصُ : الصّافِي الَّذِي زالَ عَنْهُ شَوْبُه الَّذِي كانَ فِيه.
والخَالِصُ : نَهْرٌ شَرْقِيَّ بَغْدَاد ، عَلَيْه كُورَةٌ كَبِيرَةٌ تُسَمَّى الخَالِصَ ، وقَدْ نُسِبَ إِلَيْهَا بَعْضُ المُحَدِّثِينَ هكذَا وبَعْضُهُم : بِالنَّهْرِ خالِصِيّ.
وخالِصَةُ : د ، بجَزِيرَةِ صِقِلِّيَةَ.
وخَالِصَة : بِرْكَةٌ بَيْنَ الأَجْفَرِ والخُزَيْمِيَّةِ (٤) والخَلْصَاءُ : ع ، بالدَّهْنَاءِ فِيه عَيْنُ ماءٍ ، قَالَ الحارِثُ بنُ حِلِّزَةَ :
|
بَعْدَ عَهْدِي لَهَا ببُرْقَةِ شَمَّا |
|
ءَ فأَدْنَى دِيَارِهَا الخَلْصَاءُ |
وقالَ غَيْرُه :
|
أَشْبَهْنَ من بَقَرِ الخَلْصَاءِ أَعْيُنَهَا |
|
وهُنَّ أَحْسَنُ من صِيرَانِهَا صُوَرَا (٥) |
وقَوْلُه عزَّ وجَلّ (إِنّا) أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ (ذِكْرَى الدّارِ) (٦) أَيْ خَلَّةٍ خَلَّصْنَاهَا لَهُم ، فمن قَرَأَ بالتَّنْوِينِ جَعَلَ (ذِكْرَى الدّارِ) بَدَلاً مِنْ خالِصَة ، ويَكُونُ المَعْنَى (٧) جَعَلْنَاهُم خالِصِينَ بِأَنْ جَعَلْنَاهُم يُذَكِّرُونَ بِدَارِ الآخرة ، ويُزَهِّدُونَ فِيهَا أَهْلَ الدُّنْيَا ، وذلِكَ شَأْنُ الأَنْبِيَاءِ ، عَلَيْهمُ الصّلاةُ والسّلامُ ، ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ، يُكْثِرُونَ ذِكْرَ الآخِرَةِ والرُّجُوعَ إِلَى اللهِ تَعَالَى ، وقُرِىءَ عَلَى إِضَافَةِ خَالِصَةٍ إِلى ذِكْرَى أَيْضاً.
__________________
(١) في معجم البلدان واللباب : خاوس ، ضبطها ياقوت بضم الواو ، وفي اللباب : خاوُص : بليدة فوق سمرقند.
(٢) هو عمر بن محمد بن أحمد النسفي ، أبو حفص ، كما في اللباب.
(٣) زيادة عن التهذيب واللسان.
(٤) زاد أبو عبيد السكوني : بطريق مكة من الكوفة على ميلين من الأغرّ ، وبينها وبين الأجفر أحد عشر ميلاً.
(٥) لذي الرمة كما في معجم البلدان «الخلصاء».
(٦) سورة ص الآية ٤٦.
(٧) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : ويكون المعنى الخ عبارة اللسان :ويكون المعنى انا أخلصناهم بذكرى الدار ومعنى الدار ههنا دار الآخرة ومعنى (أَخْلَصْناهُمْ) جعلناهم لها خالصين بأن جعلناهم الخ».
![تاج العروس [ ج ٩ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1501_taj-olarus-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
