وقَالَ كُراع وثَعْلَب : المُخْرَنْمِصُ : السّاكِتُ ، كالمُخْرنْمِسِ ، قال والسِّينُ أَعْلَى.
[خرنص] : الخِرْنَوْصُ ، كجِرْدَحْلٍ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ ، وقالَ الصّاغَانِيُّ : هُوَ وَلَدُ الخِنْزِيرِ ، مِثْلُ الخِنَّوْصِ ، عن ابنِ عبّادٍ.
[خصص] : خَصَّهُ بالشّيْءِ ، يَخُصُّه خَصًّا وخَصُوصاً ، بالفَتْحِ فِيهِمَا ، ويُضَمُّ الثّانِي ، وخَصُوصِيَّةً ، بالضَّمِّ ويُفْتَحُ ، والفَتْحُ أَفْصَحُ ، كَمَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وبِهِ جَزَم الفَنَارِيّ فِي حَاشِيَةِ المُطَوَّلِ ، وهُوَ الَّذِي في الفَصيحِ وشُرُوحِه ، وكلامُ المُصَنِّفِ ظاهِرُه أَنَّ الضَّمَّ أَفْصَحُ ، والفتْح لُغةٌ ، ولِذا قال بَعْضُهُم : ولوْ قال : ويُضَمُّ ، لوَافَقَ كَلامَ الجُمْهُورِ ، وسَلِمَ مِنَ المُؤَاخَذَةِ ، ثُمَّ قالُوا : الياءُ فِيهَا إِذا فُتِحَتْ لِلنِّسْبَةِ ، فَهِيَ ياءُ المَصْدَرِيَّةِ كالفَاعِلِيَّةِ والمَفْعُولِيَّةِ ، بِنَاءً على خُصُوصِ فَعُولٍ للمُبالغةِ في التَّخْصِيصِ ، وإِذا ضُمَّتْ ، فهِي للمُبَالغةِ ، كأَلْمعِيّ وأَحْمَرِيّ ، قالَ شَيْخُنا : وعِنْدِي فِي ذلِكَ نَظَرٌ ، ويَقْدَحُ فِيهِ أَنَّهُم حكوْا في الياءِ التّخْفِيفَ ، بلْ قِيل : هُو الأَكْثرُ ، لِيُوَافِقَ الياءَاتِ الّلاحِقَةَ بالمَصَادِرِ ، كالكرَاهِيَةِ والعَلانِيَةِ ، وخِصِّيصَى ، بالكَسْرِ والقَصْرِ ، وهُوَ الفَصِيحُ المَشْهُورُ ، وعَليْهِ اقْتصَرَ القالِي في المَقْصُورِ والمَمْدُودِ ، ويُمدُّ ، عَنْ كُرَاع وابنِ الأَعْرَابِيِّ ، ولا نَظِيرَ لها إِلاَّ المِكِّيثَى ، وهذِه مَسْأَلَةٌ وَقَعَ فِيهَا النِّزَاعُ بَيْنَ الحَافِظَيْنِ : الأَسْيُوطِيِّ والسَّخَاوِيِّ ، حتّى أَلَّفَ الأَوَّلُ فِيها رِسَالَةً مُسْتَقِلّة ، وخَصِّيَّةً ، بالفَتْحِ ، وضَبَطَه الصّاغَانِيُّ بالضَّمِّ ، وتَخِصَّةً ، كتَحِلَّةٍ ، عن ابنِ عَبّادٍ : فَضَّلَهُ دُونَ غَيْرِه ، ومَيَّزهُ.
ويُقَالُ : الخُصُوصِيَّةُ والخَصِّيَّةُ والخاصَّةُ أَسْمَاءُ مَصَادِرَ.
وفي البَصَائِر : الخُصُوصُ : التَّفرُّدُ ببَعْضِ الشَّيْءِ مِمَّا لا تُشَارِكُهُ فَيهِ الجُمْلَةُ.
وخَصّهُ بالوُدِّ كَذلِكَ ، إِذا فَضَّلَه دُونَ غَيْرِه ، فأَمّا قولُ أَبِي زُبَيْدٍ :
|
إِنَّ امْرَأً خَصَّنِي عَمْداً مَوَدَّتَهُ |
|
عَلَى التّنَائِي لَعِنْدِي غَيْرُ مَكْفُورِ |
فإِنَّهُ أَرادَ خَصَّنِى بِمَوَدَّتِه ، فحَذَفَ الحَرْفَ ، وأَوْصَلَ الفِعْلَ ، وقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ : خَصَّنِي لِمَوَدَّتِه إِيايَ (١) ، قالَ ابنُ سِيدَه : وإِنَّمَا وَجَّهْنَاهُ عَلَى هذَيْن الوَجْهَيْنِ ، لِأَنّا لَمْ نَسْمَعْ فِي الكلامِ خَصَصْتُه مُتَعَدِّيَةً إِلى مَفْعُولَيْن.
والخَاصُّ ، والخَاصَّةُ : ضِدّ العَامِّ والعَامَّةِ ، وهُوَ مَنْ تَخُصُّهُ لِنَفْسِكَ ، وفي التَّهْذِيبِ : والخَاصَّةُ : الَّذِي اخْتَصَصْتَه لِنَفْسِك. وسُمِعَ ثَعْلَبٌ يَقُول : إِذا ذُكِرَ الصّالِحُونَ فَبِخَاصَّةٍ أَبُو بَكْرٍ ، وإِذا ذُكِرَ الأَشْرَافُ فَبِخَاصَّةٍ عَلِيٌّ.
والخُصّانُ ، بالكَسْرِ والضَّمِّ : الخَوَاصُّ ، ومِنْهُ قَوْلُهُم : إِنَّمَا يَفْعَلُ هذا خُصّانُ النّاسِ ، أَيْ خَوَاصُّ مِنْهُم ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ لأَبِي قِلَابَةَ الهُذَلِيّ :
|
والقَوْمُ أَعْلَمُ هَلْ أَرْمِي وَرَاءَهُمُ |
|
إِذْ لا يُقَاتِلُ مِنْهُمْ غَيْرُ خُصَّانِ |
وفي الحَدِيثِ «عَلَيْكَ بخُوَيْصَّةِ نَفْسِك (٢)» : الخُوَيْصَّةُ : تَصْغِيرُ الخَاصَّة ، وأَصْلُه خُوَيْصِصَة قال الزَّمَخْشَرِيُّ : ياؤُهَا ساكِنَةٌ ، لأَنّ ياءَ التّصْغِيرِ لا تَتَحَرَّكُ. ومِثْلُهَا أُصَيْمُّ ومُدَيْقُّ في تَصْغِيرِ أَصَمّ ومُدُقّ ، والّذِي جَوّزَ فِيهَا وفي نَظَائِرِهَا الْتِقَاءَ الساكِنَيْنِ أَنَّ الأَوَّلَ حَرْفُ اللِّينِ والثّانِي مُدْغَمٌ ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ ، وفي حَدِيثٍ آخَر : «بادِرُوا بالأَعْمَالِ سِتًّا (٣) : الدَّجّالَ وكَذَا وخُوَيْصَّةَ أَحَدِكُمْ» يعني حادِثَةَ المَوْتِ الَّتي تَخُصُّ كُلَّ إِنسانٍ. وصُغِّرَتْ لِاحْتِقَارِهَا في جَنْبِ ما بَعْدَها مِنَ البَعْثِ والعَرْضِ والحِسَابِ ، أَيْ بادِرُوا المَوْتَ واجْتَهِدُوا في العَمَلِ. وفِي حَدِيثِ أُمِّ سُلَيْمٍ : «وخُوَيْصَّتُكَ أَنَسٌ» أَي الَّذِي يَخْتَصُّ بخِدْمَتِكَ. وصَغَّرَتْه لِصِغَرِه يَوْمَئذٍ.
والخَصَاصُ ، والخَصَاصَةُ ، والخَصَاصَاءُ ، بفَتْحِهِنَّ ، الأَخِيرَةُ عن ابْنِ دُرَيْدٍ : الفَقْرُ وسُوءُ الحالِ ، والخَلَّةُ والحَاجَةُ ، وهُو مَجَازٌ ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرّيّ للكُمَيْتِ :
|
إِلَيْهِ مَوَارِدُ أَهْلِ الخَصَاصِ |
|
ومِنْ عِنْدِهِ الصَّدَرُ المُبْجِلُ |
__________________
(١) بهامش المطبوعة المصرية : «فيكون كقوله :
وأغفر عوراء الكريم ادّخاره
كذا في اللسان».
(٢) الفائق ١ / ٣٥٠ والأساس «خصص» ، وفي التكملة : «وخويصة أحدكم».
(٣) تأنيث لفظة «ست» إشارة إلى أنها مصائب.
![تاج العروس [ ج ٩ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1501_taj-olarus-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
