سَكَنَ الرَّمْلَةَ ، رَوَى عن أَبي بَكْرِ بنِ زِيادٍ ، وعنه أَبو عَلِيّ بنُ دَرْماءَ.
والأَحْرَاصُ : مَوْضِعٌ في شِعْرِ أَمَيَّةَ بنِ أَبي عائِذٍ الهُذَلِيّ (١) ، وقَدْ تَقَدَّمَ إِنْشَادُه في «ب وص» ، قالَ السُّكَّرِيُّ : ويُرْوَى بالخَاء مُعْجَمَةً ، وسَيَأْتِي.
[حرفص] : التَّحَرْفُصُ ، بالفَاء ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ ، وقَالَ الصّاغَانِيُّ : هُوَ التَّقَبُّصُ ، عَنِ العزيزِيّ ، وقَد اشْتَبَه على شَيْخِنَا فضَبَطَه بالقَافِ اعْتِمَاداً عَلَى الأُصُولِ الَّتِي بَيْن يَدَيْهِ ، واعْتَرَضَ على المُصَنّفِ ، رَحِمَهُ الله تَعَالَى ، في إِفْرَادِه عَمَّا بَعْدَه مِنَ التّرْجَمَة ، وقَدْ عَلِمْتَ أَنّ الصَّوَابَ أَنّهُ بالفاء كَمَا قَيّدَه الصّاغانِيُّ ، وضَبَطَه.
[حرقص] : الحُرْقُوصُ ، بالضَّمِّ : دُوَيْبَّةٌ كالبُرْغُوثِ ، رُبما نَبَتَ له جَنَاحَانِ فطَارَ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وقِيلَ : هو فَوْقَ البُرْغُوثِ ، وقالَ اللَّيْثُ : هي دُوَيْبَّةٌ مُجَزَّعةٌ حُمَتُها كحُمَةِ الزُّنْبُورِ تُشَبَّهُ بِهَا السِّيَاطُ (٢) ، أَو دُوَيْبَّةٌ صَغِيرَةٌ كالقُرَادِ تَلْصَقُ بالنَّاسِ ، عَنِ ابنِ دُرَيْدٍ ، قال الشّاعِرُ :
|
زَكْمَةُ عَمّارٍ بَنُو عَمّارِ |
|
مِثْلُ الحَرَاقِيصِ على الحِمَارِ |
أَو هي أَصْغَرُ مِنَ الجُعَلِ ، عن ابنِ السِّكِّيتِ.
وفِي المُحْكَم : الحُرْقُوصُ : هُنَيُّ مِثْلُ الحَصاةِ صَغِيرٌ أُرَيْقِط (٣) بِحُمْرَةٍ وصُفْرَةٍ ، ولَوْنُه الغَالِبُ عَلَيْه السَّوادُ ، يَجْتَمِعُ ويَتَّلِجُ تَحْتَ الأَنّاسِيّ. وفِي أَرْفَاغِهِمْ ، وَيَعَضُّهم ، ويُشَقِّقُ الأَسْقِيَةَ.
وفي التَّهْذِيبِ : دُوَيْبَّةٌ صَغِيرَةٌ تَنْقُبُ الأَسَاقِيَّ وتَقْرِضُهَا ، وقال : سَمِعْتُ الأَعْرَابَ يَزْعُمونَ أَنَّهَا تَدْخُلُ في فُرُوجِ الجَوَارِي ، وهِيَ من جِنْسِ الجُعْلان ، إِلاَّ أَنَّهَا أَصْغَرُ منها ، سُودٌ مُنَقَّطَة ببَيَاض ، قالَتْ أَعْرَابِيَّة ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ : قالَ الراجِزُ :
|
مَا لَقِيَ البِيضُ مِنَ الحُرْقُوصِ |
|
منْ مارِدٍ لِصٍّ من اللُّصُوصِ |
|
يَدْخُلُ تَحْتَ الغَلَقِ المَرْصُوصِ |
|
بِمَهْرِ لا غَالٍ ولا رَخِيصِ |
أَرادَ بِلَا مَهْرٍ ، قالَ الأَزْهَرِيّ : ولا حُمَةَ لَهَا إِذا عَضَّت ، ولكِنّ عَضَّتَهَا تُؤْلِمُ أَلَماً لا سُمّ فيه كسُمِّ الزّنابِيرِ. قالَ ابنُ بَرِّيّ : مَعْنَى الرّجَز : أَنّ الحُرْقُوصَ يَدْخُلُ في فَرْجِ الجارِيَة البِكْرِ ، قَالَ : ولهذا يُسَمَّى عاشِقَ الأَبْكارِ ، فهذا مَعْنَى قَوْلِه :
تَحْتَ الغَلَقِ المَرْصُوص ، بِلَا مَهْرٍ ، ج : حَرَاقِيصُ.
والحُرْقُوصُ : نَوَاةُ البُسْرَة (٤) الخَضْرَاءِ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو.
وحُرْقُوصُ بن مازِنِ بنِ مالِكِ بنِ عَمْرٍو : تَمِيمِيٌّ ، ومِنْ وَلَدِه ضَارِي (٥) بنِ حُجَيَّةَ بنِ كَابِيَةَ بنِ حُرْقُوصٍ ، نَقَلَهُ ابنُ حَبِيب ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ :
|
لَوْ أَنّ كابِيَةَ بنَ حُرْقُوصٍ سهم |
|
نَزَلَتْ قَلُوصِي حينَ أَحْنَطَهَا الدَّمُ |
وحُرْقُوصُ بنُ زُهَيْرٍ السَّعْدِيّ كانَ صَحَابِيًّا ، أَمَدَّ بِهِ عُمَرُ ، رَضِيَ الله تَعَالَى عنه ، المُسْلِمِينَ الَّذِينَ نَازَلُوا الأَهْوَازَ ، فافْتَتَح حُرْقُوصٌ سُوقَ الأَهْوَازِ ، ولَهُ أَثَرٌ كَبِيرٌ في قَتْلِ الهُرْمُزانِ ، ثُمَّ كانَ مَعَ عَلِيٍّ بصِفِّين ، فَصَارَ خارِجِيًّا عَلَيْه ، فقُتِلَ ، ثُمَّ إِنَّ كَوْنَه صَحابِيًّا نقَلَه الطَّبَرِيُّ وغَيْرُه ، فقَوْلُ شَيْخِنا ؛ إِنّ فِيهِ نَظَراً ، بلْ كانَ مُنَافِقاً ، وفيه نَزَلَ قَوْلُه تَعَالى : (وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ) (٦) كما نَقَلَه الوَاحِدِيّ وغَيْرُه مِنَ المُفَسِّرينَ ، وشَرْطُ الصُّحْبَةِ الإِيمانُ الحَقِيقِيّ ظاهِراً وباطِناً انْتَهَى ، مَحَلُّ نَظَرٍ ، فتأَمَّلْ.
والحَرَقْصَى ، كحَبَرْكَى : دُوَيْبَّةٌ ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ (٧) وأَبُو زَيْدٍ ، والواحِدَةُ بِهاءٍ ، عن ابنِ عَبّادٍ.
والحَرْقَصَة ، فِعْلُ اللُّقَّاعَةِ بالكَلِامِ ، يُحَرْقِصُ الكَلامَ والمَشْيَ ، وهِيَ مُقَارَبَةُ الخُطَا ، وقِيلَ : هي كالرَّقْصِ ، وكَذا الحَرْقَصَةُ فِي الكَلامِ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
__________________
(١) يشير إلى قوله وهو في معجم البلدان «الأبواص»
|
لمن الديار بعلي فالأحراصِ |
|
فالسودتين فمجمع الأبواصِ |
(٢) بهامش المطبوعة المصرية : «يقال لمن ضرب بالسياط ، أخذته الحراقيص كذا في اللسان» ومثله في التكملة.
(٣) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : صغير أريقط ، الذي في اللسان : صغير أُسَيّد أريقط».
(٤) عن القاموس وبالأصل «البثرة».
(٥) في جمهرة ابن حزم ص ٢١١ «ضِبابِ».
(٦) سورة التوبة الآية ٥٨.
(٧) الجمهرة ٣ / ٣٩٨.
![تاج العروس [ ج ٩ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1501_taj-olarus-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
