بِلِّصٌ ، بكَسْرٍ فتَشْدِيد ، أَو هو بَلَصُوٌّ ، مُحَرَّكَةً ، وتَشْدِيد الواوِ ، والأَنْثَى بَلَصُوَّةٌ ، والجَمْع بَلْصَى على فَعْلَى ، ولَمْ يَذْكُر أَبُو حاتِمٍ شَيْئاً مِمَّا في هذا التَّرّكيبِ في كِتَابِ الطّيْرِ ، وقالَ الصّاغَانِيُّ عن ابنِ خالَوَيْهِ : البِلِّصُ والبِلَّوْصُ والبَلَصُوُّ : البَلَصُوص.
وبَلَّصْتُه مِنْ مالِي تَبْلِيصاً : خَلّصْتُه ، ولَمْ أَدَعْ عِنْدَه شَيْئاً ، عن ابن عَبّادٍ.
وبَلَّصَتِ الغَنَمُ تَبْلِيصاً : قَلّتْ أَلْبَانُهَا ، كتَبَلَّصَتْ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عن ابنِ فارِسٍ ، وقالَ : فيه نَظَرٌ.
وتَبَلَّص : تَبَرَّصَ ، عن ابنِ فارِسٍ.
وتَبَلَّصَ الشّيْءَ : طَلَبَه ، وفي التَكْملَةِ : أَخَذَه في خَفَاءٍ.
عن ابنِ فارِسٍ ، قال : وفيه نَظَرٌ.
وتَبَلَّصَ له أَرَاغَهُ وأَرَادَهُ ، عن ابنِ عَبّادٍ.
وتَبَلَّصَتِ الغَنَمُ الأَرْضَ : رَعَتْ ما فِيهَا أَجْمَعَ ، وهو بِعَيْنهِ مَعْنَى التَّبَرُّصِ ، فهُوَ تَكْرَارٌ.
وابْلَنْصَى الرَّجُلُ : ذَهَبَ ، يُقَال : كان مَعِي طائرٌ فابْلَنْصَى مِنِّي ، عن ابنِ عَبّادٍ.
وابْلَنْصَى مِنْ ثِيَابِه : خرَجَ ، عن ابنِ عَبّادٍ.
وبَالَصَه مُبَالَصَةً : وَاثَبَه ، فهُوَ مُبَالِصٌ ، عن ابنِ عَبّادٍ.
[بلأص] : وقالَ أَبُو زَيْدِ : بلْأَصَ (١) الرَّجُلُ مِنِّي بلْأَصَةً ، بالهَمْزِ : هَرَبَ وفَرَّ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
[بلغص] : البُلْغُصُ (٢) ، بالضَّمِّ أَو بالفَتْحِ ، والغَيْنُ مُعْجَمَةٌ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحبُ اللِّسَانِ ، وضبطَه الصّاغَانِيُّ بالضمِّ وإِهْمَالِ العَيْنِ ، وقالَ : هو جَوْفُ الرَّكَبِ نَفْسُهُ ، أَيِ الفَرْجِ ، عَنِ ابن عبّادٍ.
[بلهص] : بَلْهَصَ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ : أَيْ عَدَا مِن الفَزَعِ وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ : أَي أَسْرَعَ وأَنْشَدَ :
ولَوْ رَأَى فَاكَرِش لبَلْهَصَا
قُلْتُ : وقد يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هاؤُه بَدَلاً مِنْ هَمْزَة بلْأَصَ (٣).
وقالَ مُحَمَدّ بن المُكَرَّم : ورَأَيْتُ هذا الشِّعْر في نُسْخَةٍ مِنْ نُسَخِ التّهْذِيب :
ولَوْ رَأَى فَاكَرِش لَبَهْلَصَا
وقولُه : فَاكَرِش ، أَيْ مَكَاناً ضَيِّقاً يَسْتَخْفِي فيه.
وتَبَلْهَصَ ، أَيْ خَرَجَ مِنْ ثِيَابِه ، كتَبَهْلَص.
[بنقص] :
* وممّا يسْتَدْرَك عَلَيْه :
بَنْقَص ، كجَعْفَرٍ : اسمٌ ، وقد أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ ، وأَوْرَدَه صاحِبُ اللِّسَانِ.
[بوص] : البَوْصُ : الفَوْتُ والسَّبْقُ ، والتَّقَدُّمُ ، يُقَالُ : بَاصَنِي فُلانٌ ، أَيْ فَاتَنِي وسَبَقَنِي ، فاسْتَبَاصَ ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ :
|
فَلا تَعْجَلْ عَلَيَّ ولا تَبُصْنِي |
|
فإِنَّكَ إِنْ تَبُصْنِي أسْتَبِيصُ |
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِامْرِىءِ القَيْسِ :
|
أَمِنْ ذِكْرِ لَيْلَى إِذْ نَأَتْكَ تَنُوصُ |
|
فتَقْصُرُ عَنْهَا خَطْرَةً وتَبُوصُ |
قالَ ابْنُ بَرِّيّ : أَيْ تَسْبِقُك وتَتَقَدَّمُك (٤).
والبَوْصُ أَيْضاً : الاسْتِعْجالُ ، قالَ اللَّيْثُ : هُوَ أَنْ تَسْتَعْجِل إِنْساناً في تَحْمِيلِكَه أَمْراً لا تَدَعُه يتَمَهَّلُ فيه ، وأَنْشَدَ :
|
فَلَا تَعْجَلْ عَلَيَّ ولا تَبُصْنِي |
|
وَدَالِكْنِي فإِنِّي ذُو دَلَالِ (٥) |
والبَوْصُ : الاسْتِتارُ والهَرَبُ ، ومِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ ، رَضِيَ الله تَعَالَى عنه : «أَرادَ أَنْ يَسْتَعْمِل سَعِيدَ بن العَاصِ فبَاصَ
__________________
(١) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : بلأص الخ مقتضى اصطلاحه افراده بترجمة ، كما فعله صاحب اللسان».
(٢) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : «البُلْعُص» وهو ما ورد في التكملة.
(٣) ورد في اللسان : بهلص كبلأص أي فرّ وعدا من فزعٍ وأسرع.
(٤) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : فتقصر ، قال ابن بري : البيت الذي في شعر امرىء القيس فتقصر بفتح التاء ، يقال قصر خطوه إذا قعد في مشيه ، وأقصر : كفّ ، يقول : تقصر عنها خطوة فلا تدركها ، كذا في اللسان».
(٥) في أصول التهذيب : في دلاك. تحريف.
![تاج العروس [ ج ٩ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1501_taj-olarus-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
