|
وما اتَّخَذْتُ صِدَاماً لِلْمُكُوثِ بِهَا |
|
وما انْتَقَشْتُكَ إِلاّ للوَصَرّاتِ |
أَيْ ما اخْتَرْتُكَ ، والوَصَرّاتُ : القَبَالَةُ ، بالدُّرْيَةِ (١).
وقالَ أَبُو عُبَيْد : المُنَاقَشَةُ : الاسْتِقْصَاءُ في الحِسَابِ حَتَّى لا يُتْرَكَ مِنْهُ شَيْءٌ ، قالَ : ولا أَحْسبُ نَقْشَ الشَّوْكَةِ من الرِّجْلِ إِلاَّ مِنْ هذا ، وهو اسْتِخْرَاجُهَا حَتَّى لا يُتْرَكَ مِنْها شَيْءٌ في الجَسَدِ ، والَّذِي نَقَلَهُ شَيْخُنَا عن أَئِمَّةِ الاشْتِقَاقِ أَنّ أَصْلَ المُنَاقَشَةِ هِيَ إِخْرَاجُ الشَّوْكَةِ مِنَ البَدَنِ بِصُعُوبَةٍ ، ثمَّ صارَتْ حَقِيقَةً في الاسْتِقْصَاءِ في الحِسَابِ كصُعُوبَةِ إِخْرَاجِ الشّوْكَةِ المَذْكُور. قُلْتُ : وهذا بعَكْسِ مَا قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ : فتَأَمَّلْ.
وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ للحَجّاجِ ، وابنُ الأَنْبَارِي لِمُعَاوِيَةَ ، رَضِيَ الله تَعالَى عَنْه :
|
إِنْ تُنَاقِشْ يَكُنْ نِقَاشُكَ يَا رَبِّ |
|
عَذّاباً لَا طَوْقَ لي بعِذَابِ |
|
أَو تُجَاوِزْ فأَنْتَ رَبٌّ عَفُوٌّ |
|
عَنْ مُسِيءٍ ذُنُوبُه كالتُّرابِ |
وفي الحَدِيثِ : «مَنْ نُوقِشَ الحِسَابَ عُذِّبَ» ، أَي مَنِ اسْتَقْصِىَ في مُحَاسَبَتِه وحُوقِقَ.
* وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه :
جَمْعُ المِنْقَاشِ : المَنَاقِيشُ.
والنَّقْشُ : النَّتْفُ بالمِنْقَاشِ ، وهُوَ كالنَّتْشِ سَوَاءٌ.
والنَّقْشُ : الخَدْشُ ، قالُوا كَأَنَّ وَجْهَهُ نُقِشَ بِقَتَادَةٍ ، أَيْ خُدِشَ ، وذلِكَ في الكَرَاهَةِ والعُبُوسِ [والغَضبِ] (٢).
والنِّقَاشُ ، بالكَسْر المُنَاقَشَةُ في الحِسَابِ ، وقد نَاقَشَه مُنَاقَشَةً ونِقَاشاً ، وقَدْ جَاءَ في حَدِيثِ عَلِيٍّ ، رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْه (٣).
وانْتَقَشَ منه جَمِيعَ حَقِّهِ ، وتَنَقَّشَه : أَخَذَه فَلَمْ يَدَعْ منه شَيْئاً ، وهو مَجَازٌ. والنَّقْشُ : الأَثَرُ في الأَرْضِ ، قَالَ أَبُو الهَيْثَمِ : كتَبْتُ عن أَعْرَابِيٍّ : يَذْهَبُ الرَّمادُ حَتَّى ما نَرَى له نَقْشاً ، أَي أَثَراً في الأَرْضِ.
وما نَقَشَ مِنْهُ شَيْئاً ، أَيْ ما أَصَابَ ، والمَعْرُوفُ : ما نَتَشَ ، كَمَا تَقَدَّمَ.
والنَّقِيشَةُ : ماءٌ لَبِنَي الشَّرِيدِ قال الشاعرُ :
وقَدْ بانَ من وَادِي النَّقِيشَةِ حاجِزُه
ونَقَشَ الرَّحَى ، إِذا نَقَرَها ، وهُوَ مَجَازٌ ، نَقَله الزَّمَخْشَرِيّ.
وبِلَالُ بنُ حُسَيْنِ بنِ نُقَيْشٍ ، كزُبَيْرٍ ، عن عَبْدِ المَلِكِ بنِ بُشْرَانَ.
وعَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ مَرْوَانَ بنِ نُقَيْشٍ السّامِرِيّ ، عن الحَسَنِ بنِ عَرَفَةَ.
وأَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بنُ الأَنْجَبِ بنِ حُسَيْنِ بنِ نُقَيْشٍ البَغْدَادِيّ عن ابن شاتِيل (٤) والقَزّازِ ، مات سنة بضعٍ وسَبْعِينَ وخَمْسِمائَةٍ.
وعُمَرُ بنُ عبْدِ الله بنِ نُقَيْشَةَ ، كجُهَيْنَة ، سمِع بكَفْرِ بَطْنا ، عن ابنِ الكَمَالِ.
ومحمّدُ بنُ عُمَرَ بنِ مَسْعُودٍ المَوْصِلِيّ يُعْرَفُ بابن النَّقَّاشِ ، قال ابن نُقْطَةَ : صَدُوقٌ.
[نقرش] :
* وممّا يسْتَدْرَكُ عليه :
نَقْرَشَ ، أَهمَلَه الجَوْهَريُّ وصاحِبُ اللّسَانِ ، وقال الصّاغَانِيُّ : نَقْرَشَ : خَدَشَ ، واسْتَقْصَى ، وزَيَّنَ ، وحَرَّكَ.
قُلْتُ : ونَقْرَاشُ ، بالفَتْحِ : قَرْيَةٌ بالبُحَيْرَةِ مِن أَعْمَالِ مِصْرَ.
وقَالَ ابنُ القَطّاع : النَّقْرَشَةُ : الحِسُّ الخَفِيُّ.
[نكش] : نَكَشَ الرَّكِيَّةَ يَنْكُشُها ، بالضَّمِّ ، عن ابن دُرَيْدٍ ، ويَنْكِشُهَا ، بالكَسْرِ ، وهذه اقْتَصَر عَلَيْهَا الجَوْهَرِيُّ والأَزهَرِيُّ وابنُ سِيدَه : أَخْرَجَ (٥) ما فِيهَا مِنَ الجَيْئَةِ ، في بَعْضِ النُّسَخ : من الحَمْأَةِ ، والطِّينِ ، وقالَ الجَوْهَرِيّ :
__________________
(١) ضبطت عن التهذيب. وفي التكملة : بالدَّرِيّة ، بالياء بدل الباء.
(٢) زيادة عن اللسان.
(٣) ونصه كما في النهاية : «يجمع الله فيه الأولين والآخرين لنقاش الحساب».
(٤) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل «أبي شانيل».
(٥) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : استخرج.
![تاج العروس [ ج ٩ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1501_taj-olarus-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
