نُقِشَ العِذْقُ ، على ما لَمْ يُسَمَّ فاعِلُه ، إِذا ظَهَرَ بِهِ نُكَتٌ من الإِرْطَابِ ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وقَال أَبُو عَمْرٍو : إِذا ضُرِبَ العِذْقُ بشَوْكَةٍ فأَرْطَبَ فذلكَ المَنْقُوش ، والفِعْلُ مِنْهُ النَّقْشُ ، وقالَ غَيْرُه : المَنْقُوش من البُسْرِ : الَّذِي يُطْعَنُ فيهِ بالشَّوْكِ لِيَنْضَجَ ويُرْطِبَ.
والنَّقْشُ : اسْتِخْرَاجُ الشَّوْكِ مِنَ الرِّجْلِ ، كالانْتِقَاشِ ، وقَدْ نَقَشَ الشَّوْكَةَ يَنْقُشُها ، وانْتَقَشَهَا (١) : أَخْرَجَها من رِجْلِه ، ومِنْه حَدِيثُ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله تَعَالَى عنه : وشِيكَ فلا انْتَقَشَ» أَي إِذا دَخَلَتْ فِيهِ شَوْكَةٌ لا أَخْرَجَهَا مِنْ مَوْضِعِها ، وهو دُعَاءٌ عَلَيْه ، وقالَ الشّاعِرُ :
|
لا تَنْقُشَنَّ برِجْلِ غَيْرِكَ شَوْكَةً |
|
فتَقِي برِجْلِكَ رِجْلَ مَنْ قد شَاكَهَا |
والباءُ أُقِيمَت مُقَامَ عَنْ ، يَقُول : لا تَنْقُشَنَّ عَنْ رِجْلِ غَيْرِكَ شَوْكاً فتَجْعَلَه في رِجْلِكَ.
وما يُخْرَجُ بهِ الشّوْكُ مِنْقَاشٌ ومِنْقَشٌ ، وإِنَّمَا سُمِّيَ بهِ لأَنّه يُنْقَشُ به ، أَيْ يُسْتَخْرَجُ بِهِ الشَّوْكُ.
وعن ابنِ دُرَيْدٍ : النَّقْشُ : اسْتِقْصَاؤُكَ الكَشْفَ عن الشَّيْءِ ، قال الحارِثُ بنُ حِلِّزَةَ :
|
أَوْ نَقَشْتُمْ فالنَّقْشُ يَجْشَمُه النّا |
|
سُ وفِيه الصَّحاحُ والإِبْرَاءُ (٢) |
يَقُولُ : لَوْ كانَ بَيْنَنَا وبَيْنَكُم مُحَاسَبَةٌ عَرَفْتُم الصِّحَّةَ والبَرَاءَةَ. قَالَهُ أَبو عُبَيْدٍ. والصَّمْغُ إِذَا كَانَ أَصْغَرَ ، وفي التكملةِ والعُبَابِ : أَكبَرَ (٣) من الصُّعْرُورِ ، نقله الصّاغَانِيُّ.
والنَّقْشُ : تَنْقِيَةُ مَرْبَضِ الغَنَمِ ، مِمّا يُؤْذِيهَا ، من الحِجَارَةِ أَو الشَّوْكِ ونَحْوِه ، ومِنْهُ الحَدِيثُ : «اسْتَوْصُوا المِعْزَى خَيْراً فإِنَّهُ مالٌ رَقِيقٌ ، وانْقُشُوا لَهُ عَطَنَه». والنَّقِيشُ : النَّفِيشِ ، وهو المَتَاعُ المُتَفَرِّقُ يُجْمَعُ في الغِرَارَةِ.
والنَّقِيشُ أَيْضاً : المِثْلُ ، يُقَالُ : لا ضِدَّ لَهُ ولا نَقِيش.
والنِّقَاشَةُ ، بالكَسْرِ : حِرْفَةُ النَّقَّاشِ. والنَّقّاشُ : صانِعُ النَّقْشِ.
والمَنْقُوشَةُ : الشّجَّةُ الَّتِي تُنْقَشُ مِنْهَا العِظَامُ ، أَيْ تُسْتَخْرَجُ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
وأَنْقَشَ ، إِذا اسْتَقْصَى عَلَى غَرِيمِهِ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
وأَنْقَشَ ، إِذا دَامَ عَلَى أَكْلِ النَّقْشِ ، وهو بالفَتْح : الرُّطَبُ الرَّبِيطُ ، وهُوَ الَّذِي تُسَمِّيه العَامّةُ المُعَذَّبَ ، والعَرَبُ تُسَمِّيهِ المَنْقُوشَ ، نقَلَه الصّاغَانِيُّ.
وأَنْقَشَ : أَدَامَ نَقْشَ جارِيَته ، أَي الجِمَاعَ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
وقالَ أَبو تُرَابٍ : سَمِعْتُ الغَنَوِيَّ يَقُولُ : المُنَقِّشَةُ ، كمُحَدِّثَةٍ : المُتَنَقِّلَةُ (٤) مِنَ الشِّجَاجِ الَّتِي تَنَقَّلُ مِنْهَا العِظَامُ ، ومثلُه عن أَبِي عَمْرٍو.
وانْتَقَشَ : أَخْرَجَ الشَّوْكَ من رِجْلِه ، كنَقَشَ ، ومِنْهُ قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ الله تَعالَى عنه «وشِيكَ فلا انْتَقَشَ» وقَدْ تَقَدَّمَ قَريباً.
وقال اللَّيْثُ : انْتَقَشَ عَلَى فَصِّه : أَمَرَ النَّقّاشَ بِنَقْشِ فَصِّهِ ، أَيْ سأَلَهُ أَنْ يَنْقُشَ عَلَيْهِ.
وانْتَقَشَ البَعِيرُ : ضَرَبَ بخُفِّه. وفي الصّحاح : بِيَدِه الأَرْضَ لِشَيْءٍ يَدْخُلُ فِيه ، وفي الصّحاحِ : في رِجْلِه ، قالَ : ومِنْهُ قِيلَ : لَطَمَهُ لَطْمَةَ المُنْتَقِشِ.
وانْتَقَشَ الشَّيْءَ : اسْتَخْرَجَه ، كالشَّوْكَةِ ونَحْوِهَا.
وانْتَقَشَ الشَّيْءَ : اخْتَارَهُ ، وهو مَجَازٌ ، ويُقَالُ للرَّجُلِ إِذَا تَخَيَّرَ لِنَفْسِه خادِماً أَوْ غَيْرَه : انْتَقَشَ لِنَفْسِه. قَالَهُ اللَّيْثُ ، ونَصُّ العُبَابِ : إِذا تَخَيَّر لِنَفْسِه خَادِماً (٥) انْتَقَشْتَ هذا لِنَفْسِكَ ، وأَنْشَدَ لِرَجُلٍ نُدِبَ لعَمَلٍ (٦) ما عَلَى فَرَسٍ يُقَالُ لَهُ. صِدَام ، وقال اللَّيْثُ : رَجُلٌ من الشامِ وَلِيَ عَلَى كُوَرِ بَعْضِ فَارِس :
__________________
(١) عن اللسان وبالأصل «وأنقشها».
(٢) في معلقته : الاسقام بدل الصحاح.
(٣) في التكملة : أكثر.
(٤) في التهذيب واللسان «المنَقَّلة».
(٥) كذا بالأصل ، ونص عبارة التكملة : ويقال للرجل إذا تخير لنفسه شيئاً : جَادَ ما انتقشت ... ومثلها عبارة اللسان والتهذيب.
(٦) بالأصل «لعمله» وبهامش المطبوعة المصرية : قوله : ندب لعمله الخ عبارة اللسان : ندب لعمل ، وكأن له فرس الخ» ومثله في التهذيب ، وهو ما أثبتناه عنهما.
![تاج العروس [ ج ٩ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1501_taj-olarus-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
