وأَبُو النَّشْناشِ : كُنْيَة شَاعِر ، وهو القَائِلُ في نَفْسِه :
|
ونائِيَةِ الأَرْجَاءِ طامِيَةِ الصُّوَى |
|
خَدَتْ بأَبِي النَّشْنَاشِ فيها رَكَائِبُهْ |
وكانَ الأَصْمَعِيُّ يَقُول : هو أَبو النَّشّاشِ (١) وقال أَبو زَيْدٍ : رَجُلٌ نَشْناشٌ ، وهو الكَمِيشَةُ يَداهُ في عَمَلهِ.
وقالَ غَيْرُه : رَجُلٌ نَشْنَشِيُّ الذِّرَاعِ : خَفِيفُهَا ، وقِيلَ : خَفِيفٌ فِي عَمَلِه ومِرَاسِهِ ، قال :
|
فَقَامَ فَتًى نَشْنَشِيُّ الذِّرَاعِ |
|
فَلَمْ يَتَلَبَّثْ ولَمْ يَهْمُمِ |
وأَرْضٌ نَشِيشَةٌ ونَشْنَاشَةٌ : مِلْحَةٌ لا تُنْبِتُ شَيْئاً ، إِنَّمَا هِيَ سَبَخَةٌ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ (٢).
والنِّشْنِشَةُ بالكَسْرِ : لُغَةٌ في الشِّنْشِنَةِ مَا كَانَتْ ، عَنِ اللَّيْثِ.
والنِّشْنِشَةُ أَيْضاً : الحَجَرُ ، ومِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ لابنِ عَبّاسٍ ، رَضِيَ الله تَعالَى عنهم ـ حينَ سَأَلَهُ في شَيْءٍ شَاوَرَه فِيه ، فأَعْجَبَهُ كَلامُه ـ : نِشْنِشَةٌ أَعْرِفُهَا مِنْ أَخْشَنَ ، قالَ أَبو عُبَيْدٍ : هكذا حَدَّثَ به سُفْيان. وقالَ الأَصْمَعِيُّ وأَهْلُ العَرَبيّة : إِنّمَا هُوَ :
شِنْشِنَةٌ أَعْرِفُهَا مِنْ أَخْزَمِ
وقالَ ابنُ الأَثِيرِ : أَيْ حَجَرٌ مِنْ جَبَلٍ ، ومَعْنَاه : أَنَّهُ شَبّهه بأَبِيهِ العَبّاسِ في شَهَامَتِه ، ورَأْيِه وجُرْأَتِه على القَوْلِ ، وقِيلَ : أَرَادَ أَنَّ كَلِمَتَهُ مِنْهُ ، حَجَرٌ من جَبَلٍ ، أَيْ أَنّ مِثْلَهَا يَجِىءُ مِنْ مِثْلِهِ. وقال الحَرْبِيّ : أَرادَ شِنْشِنَةً ، أَيْ غَرِيزَةً وطَبِيعَةً.
والنَّشْنَشَةُ بالفَتْح : السَّلْخُ في سُرْعَةٍ ، وقَطْعُ الجِلْدِ عن اللَّحْمِ ، وقَدْ نَشْنَشَ ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِمُرَّةَ بنِ مَحْكَانَ التَّمِيمِيّ :
|
يُنَشْنِشُ الجِلْدَ عَنْهَا وَهْيَ بَارِكَةٌ |
|
كَمَا يُنَشْنِشْ كَفَّا قاتِلٍ سَلَبَا |
ويُرْوَى «فَاتِل» بالفَاءِ ، فَيَكُون السَّلَبُ ضَرْباً من الشَّجَرِ.
والنَّشْنَشَةُ : صَوْتُ غَليَانِ القِدْرِ ، كالنَّشِيشِ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ ، وقَدْ نَشَّت القِدْرُ ونَشْنَشَتْ ، إِذا أَخَذَتْ تَغْلِي ، فسُمِعَ لَهَا صَوْتٌ.
والنَّشْنَشَةُ : الدَّفْعُ والتَّحْرِيكُ شَدِيداً ، عَنْ شَمِرٍ وابنِ دُرَيْدٍ. وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ : هُوَ التَّعْتَعَةُ ، وقَوْلُه : شَدِيداً ، عن ابنِ عَبّادٍ.
والنَّشْنَشَةُ والنَّشُّ : السَّوْقُ والطَّرْدُ ، وقَدْ نَشَّهُ ونَشْنَشَه ، وتَقَدّم عن ابنِ الأَعْرَابِيّ في أَوّلِ المَادَّةِ هُوَ السَّوْقُ الرَّفِيق ، فذِكْرُه ثانياً كالتّكْرَارِ ، فلَوْ قال هُنَاك : كالنَّشْنَشَةِ لأَصابَ.
وعن أَبِي عُبَيْدَةَ : النَّشْنَشَةُ : النِّكَاحُ ، كالمَشْمَشَةِ ، يقالُ : نَشْنَشَهَا ، وأَنْشَد :
|
بَاكَ حُيَيٌّ أُمَّهُ بَوْكَ الفَرَسْ |
|
نَشْنَشَها أَرْبَعَةً ثُمّ جَلَسْ (٣) |
قلتُ : الشِّعْرُ لزَيْنَبَ بنتِ أَوْسِ بنِ مَغْرَاءَ تهجْو حُيَيَّ بنَ هَزّالٍ التَّمِيميّ ، ويروى :
ناكَ حُيَيٌّ أُمَّهُ نَيْكَ الفَرَسْ
كذا في كتاب الفَرْقِ لابن السّيدِ ، وفي كتابِ الإِبِلِ :
|
فعاسَها أَرْبَعَةً ثُمّ جَلَسْ |
|
كعَيْسِ فَحْلٍ مُسْرِعِ اللَّقْحِ قَبِسْ |
نَقَلَهُ الزّمَخْشَرِيّ ، عن ابنِ عبّادٍ.
والنَّشْنَشَةُ : حَلُّ السّراوِيلِ.
والنَّشْنَشَةُ : خَلْعُ الثَّوْبِ ، كالقَمِيصِ ونَحْوِه ، وفَسْخُه ، نقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ أَيْضاً ، وكَذَا ابنُ عَبّادٍ.
والنَّشْنَشَةُ : النَّتْرُ ونَفْضُ ما في الوِعَاءِ ، يُقال : نَشْنَشَ ما في الوِعَاءِ ، إِذا نَتَرَه وتَنَاوَلَه ، قال الكُمَيْتُ يَصِفُ ناقَةً عَقَرَها :
|
فغَادَرْتُها تَحْبُو عَقِيراً ونَشْنَشُوا |
|
حَقِيبَتَها بَيْنَ التَّوَزُّعِ والنَّتْرِ (٤) |
__________________
(١) عن التكملة وبالأصل «ابن النشاش».
(٢) الجمهرة ١ / ١٥٤.
(٣) قال صاحب اللسان : «رأيت في بعض حواشي الأصول : البوك للحمار والنيك للإنسان» وفي القاموس : باك الحمار الأتان : نزا عليها.
(٤) بعده في التهذيب : أي حرّكوا ونفضوا.
![تاج العروس [ ج ٩ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1501_taj-olarus-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
