في المُمْتَع ، فحَكَمَ مَرَّةً بأَصَالَةِ الواوِ ، زَاعِماً أَنّه لَيْسَ لهم فَعْوَعِلٌ غَيْره ، وزَعَمَ مَرّةً أَنَّهَا زِيدَتْ للإِلْحَاقِ ، ونَقَلَ الشّيْخُ أَبُو حَيّانَ أَنّهُ قِيلَ بزِيَادَةِ نُونِه. ووَاوِه ، وقِيلَ بأَصَالَتِهِمَا معاً ، ورَجَّحُوا كُلًّا من الأَقْوَالِ بوُجُوهٍ ، ثُمَّ مالُوا إِلى الزّيَادَةِ للتَّضْعِيفِ. أَوْ هُوَ الخَبيثُ المُقَاتِلُ ، مِنْ خَرَشَ الكَلْبُ ، إِذا هَرَشَ. وتَخارَشَتْ : تَهَارَشَتْ ، فالنُّونُ والوَاوُ إِذاً زَائِدَتَانِ ، وقد تَقَدَّم.
[نخش] : النَّخْشُ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وقَالَ الأَزْهَرِيُّ : هُوَ الحَثُّ والسَّوْقُ الشَّدِيدُ ، قَال : وتَقُول العَرَبُ يَوْمَ الظَّعْنِ وهُمْ يَسُوقُون حَمُولَتَهم : أَلَا وانْخُشُوهَا نَخْشاً ، أَي حُثُّوهَا وسُوقُوها سَوْقاً شَدِيداً.
والنَّخْشُ أَيْضاً : التَّحْرِيكُ والإِيذاءُ.
والنَّخْشُ : القَشْرُ ، ومنهُ حَدِيثُ عائشَةَ ، رَضِيَ الله تَعَالَى عنها ، أَنَّهَا قالَتْ : «كانَ (١) لنا جِيرَانٌ مِنَ الأَنْصارِ ، ونِعْمَ الجِيرَانُ ، كانُوا يَمْنَحُونَنَا شَيْئاً من أَلْبَانِهِمْ ، وشَيْئاً من شَعِيرٍ نَنْخُشُه» ، أَيْ نَقْشُرُهُ ونُنَحِّي عَنْهُ قُشُورَه.
والنَّخْشُ : أَخْذُ نُقَاوَةِ الشَّيْءِ ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ.
والنَّخْشُ : الخَدْشُ ، هكذا بالدّالِ ، والصَّوَابُ بالرّاء ، يُقَال : نَخَشَ البَعِيرَ بِطرَفِ عَصَاهُ ، إِذا خَرَشَه وسَاقَه.
والنَّخْشُ : الطّائِفَةُ مِنَ المالِ ، عَنِ ابنِ عَبّادٍ ، يُقَال : عِنْدَه نَخْشٌ مِنْ مالٍ.
ونخشَ لَحْمُ الرَّجُلِ ، كمَنَعَ ، وقالَ أَبو تُرابٍ : سَمِعْتُ الجَعْفَرِيَّ يَقُولُ : نُخِشَ مِثْلُ عُنِيَ ، وكَذلِكَ نُخِسَ ، بالسِّين ، أَيْ قَلَّ ، وقالَ اللَّيْثُ : نُخِشَ الرّجلُ ، فَهُوَ مَنْخُوشٌ ، وهي مَنْخُوشَةٌ : هُزِلَ ، كَأَنّ لَحْمَه أُخِذَ مِنْهُ.
ونَخِشَ الشَّيْءُ كفَرِحَ : بَلِيَ أَسْفَلُه ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ.
وهو يَتَنَخَّشُ إِلى كَذَا ، أَيْ يَتَحَرَّكُ إِلَيْهِ ، عن ابنِ عَبّاد.
* ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه :
سَمِعْتُ نَخَشَةَ الذِّئْبِ ، أَيْ حِسَّه وحَرَكَتَه ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ.
وبطْحَاءُ نَخِشَةٌ ، كفَرِحَةٍ : لَيْسَتْ بمُمَلَّسَةٍ ، عن ابنِ عَبّاد.
[ندش] : النَّدْشُ ، كالضَّرْبِ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ (٢) : هُوَ البَحْثُ عَنِ الشَّيْءِ ، قالَ : وهو شَبِيهٌ بالنَّجْشِ ، ويُحَرَّكُ ، يُقَال : نَدَشْتُ عَنْ هذا الأَمْرِ نَدْشاً.
والنَّدْشُ : نَدْفُ القُطْنِ ، رَوَاه أَبو تُرَابٍ عن أَبِي الوَازِعِ ، وأَنْشَدَ لرُؤْبَةَ :
|
كالْبُوهِ تَحْتَ الظُّلَّةِ المَرْشُوشِ |
|
في هِبْرَيَاتِ الكُرْسُفِ المَنْدُوشِ |
ويُرْوَى : المَنْفُوش ، يَقُول كَأَنِّي طائرٌ قد تَمَرَّطَ رِيشُه ، وشَبّهَ شَيْبَةَ بالقُطْنِ المَنْدُوفِ ، يَصِفُ كِبَرَه ، والبُوهُ : ذَكَرُ البُوهَةِ.
ونَقَلَ في اللِّسَانِ : النَّدْشُ : التَّنَاوُلُ القَلِيلُ ، وهو تَصْحِيفٌ.
[ندمش] :
* وممّا يسْتَدْرَك عَلَيْه :
أَنْدامِشُ بِالفَتْحِ وكَسْرِ الميمِ : مَدِينَةٌ بينَها وبينَ جُنْدَيْسَابُورَ فَرسخانِ ، نقله ياقُوت.
[نذش] :
* وممّا يسْتَدْرَك عليه :
نَذَشُ ، محَرَّكَةً والذالُ معجمةٌ : منزلٌ بين نَيْسَابُور وقُومَسَ (٣) على طريقِ الحاجِّ ، ذكَره ياقُوت هنا ، وفي الباء الموحَّدَةِ أُخْرَى ، فتَأَمَّلْ.
[نرش] : النَّرْشُ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وهُوَ التَّناوُلُ باليَدِ ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ والخَارْزَنْجِيّ ، وزادَ الأَخِيرُ : والنَّرْشُ : مَنْبِتُ العُرْفُطِ ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ بَعْدَ مَا حَكَاه : ولا أَحُقّه (٤). وعِنْدي أَنّه تَصْحِيف النَّوْشِ ، بالواوِ ، وقَدْ سَبَقَه إِلَى ذلِكَ الصّاغَاني قالَ : والكَلِمَةُ الأُخْرَى أَيضاً مُصَحَّفَة والصَّوَابُ منها الفَرْشُ ، بالفَاءِ ، ولَيْسَ في كَلامِهِم رَاءٌ قَبْلَهَا نُونٌ ، وقَدْ تقدم البَحْثُ فِيه في «ن ر س» و «ن ر ز» قالَ شَيْخُنَا : قُلتُ : ابن دُرَيْدٍ أَثْبَتُ مِنَ المُصَنِّفِ وأَعْرفُ ، وردُّ اللغَةِ المَنْقُولَةِ بمجرّد العِنْدِيّة لا يَصِحُّ ، بَلْ هُوَ من بابِ الدّعْوَى المجَرّدَةِ عن
__________________
(١) عن النهاية واللسان وبالأصل «كانت».
(٢) الجمهرة ٢ / ٢٦٩.
(٣) عن معجم البلدان وبالأصل «قويس».
(٤) انظر نص الجمهرة ٢ / ٣٥٠.
![تاج العروس [ ج ٩ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1501_taj-olarus-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
