والمِنْجَشُ ، كمِنْبَرٍ : الوَقّاعُ في النّاسِ ، الكَشّافُ عن عُيُوبِهِمْ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ (١) ، كالمِنْجاشِ.
والمِنْجَشُ : سَيْرٌ شِبْهُ الشِّرَاكِ ، يَجْعَلُونَه بينَ الأَدِيمَيْنِ ، ثُمّ يَخْرزُونَهُ بَيْنَهُمَا ، ليسَ بخَرْزٍ جَيِّدٍ ، عن ابنِ عَبّادٍ : قالَ : والعِرَاقُ مثلُ المِنْجَشِ ، كالنِّجَاشِ ، ككِتَابٍ ، وهذه عن ابنِ دُرَيْدٍ (١) ، والمِنْجَاشِ أَيْضاً. كَذلِك.
وأَنْجَشَةُ ، بفَتْحِ الجِيمِ : مَوْلًى للنَّبِيِّ صلىاللهعليهوسلم ، كان حَادِياً ، ولَهُ قالَ صلىاللهعليهوسلم : «رُوَيْدَكَ يا أَنْجَشَةُ بالقوارِيرِ» ، يَعْنِي النِّسَاءَ.
والنَّجِيشُ والنَّجّاشُ : الصّائِد ، عن ابنِ عَبّادٍ ، هكذا ذَكَرَه ، والصَّوابُ أَنَّ النَّجّاشَ هو المُثِيرُ لِلصَّيْدِ. قالَ الزَّمَخْشَريُّ : ومعَ الصّائِدِ ناجِشٌ ، وهو الحائِشُ ، ونَقَل الأَزْهَرِيُّ : رَجُلٌ نَجّاشٌ ونَجُوشٌ : مُثِيرٌ لِلصَّيْدِ.
والتَّناجُشُ فِي البَيْعِ المَنْهِيُّ عَنْهُ هُوَ : التَّزايُدُ في البيعِ وغَيْرِهِ ، وهُوَ تَفَاعُلٌ من النَّجْشِ ، ويُشِيرُ بقولهِ : وغَيْرِه إِلى أَنّ التّنَاجُشَ قَدْ يَكُونُ في المَهْرِ أَيْضاً ؛ ليُسْمَعَ بِذلِكَ فيُزادَ فِيه ، وقَدْ كُرِهَ ذلِك ، وقال شَمِرٌ ، عن أَبِي سَعِيدٍ : في التَّنَاجُشِ شَيْءٌ آخَرُ مُبَاحٌ ، وهي المرأَةُ الَّتِي تُزُوِّجَتْ وطُلِّقَتْ مَرّةً بَعْدَ أُخْرَى ، والسِّلْعَةُ الَّتِي اشْتُرِيَتْ مَرَّةً بَعْدَ مَرّةٍ ثُمَّ بِيعَتْ.
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
نَجَشَ الحَدِيثَ يَنْجُشُه : أَذاعَةُ.
والنَّجَاشِيّ : المُسْتَخْرِجُ لِلشّيءِ ، عن أَبِي عُبَيْدٍ.
وقولٌ مَنْجُوشٌ : مُفْتَعَلٌ مَكْذُوبٌ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ.
ورَجُلٌ نَجُوشٌ ومِنْجَشٌ : مُثيرٌ لِلصَّيْدِ.
والمِنْجَاشُ : العَيّابُ.
والنَّجَشُ ، بالتَّحْرِيكِ : لُغَةٌ في النَّجْشِ ، بالفَتْح ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
والنَّجْشُ : السَّوْقُ الشَّدِيدُ ، ورَجُلٌ نَجّاشٌ : سَوّاقٌ قَالَ الرّاجِزُ ، قِيلَ : هُوَ أَبُو مُحَمَّدٍ الفَقْعَسِيُّ ، وقِيلَ : هُوَ مَسْعُودٌ ، عَبْدُ بَنِي فَزَارَةَ ، ذَكَرَه أَبو مُحَمَّد الأَسْوَدُ :
|
فَمَا لَهَا اللَّيْلَةَ من أَنْفَاشِ |
|
غَيْرَ السُّرَى وسائِقٍ نَجّاشِ |
ويُرْوَى والسّائِقِ النّجَاشِي (٢).
وقال أَبُو عَمْرٍو : النَّجَّاشُ : الَّذِي يَسُوقُ الرِّكَابَ والدَّوابَّ في السُّوقِ ، يَسْتَخْرِجُ ما عندَهَا من السَّيْرِ ، والَّذِي في العُبَابِ عنه : النَّجّاشُ : الَّذِي يَسْبِقُ الرِّكَابَ والدّوابَّ يَنْجُشُ ما عِنْدَهَا مِنَ السَّيْرِ ، ولَعَلَّهُ تَصْحِيفٌ.
وانْتَجَشَ : أَسْرَعَ ، عن ابنِ الأَثِيرِ.
والنَّجْشُ : مَدْحُ الشَّيْءِ وإِطْرَاؤُه.
وهُوَ أَيْضاً اخْتِرَاعُ الكَذِبِ.
والنَّجِشُ ، ككَتِفٍ ، أَوْ هُوَ بالفَتْحِ : مِسْعَرُ الحَرْبِ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
وأَحمَدُ بنُ عليِّ بنِ أَحْمَدَ بنِ العَبّاسِ بنِ الحُسَيْنِ ، الصَّيْرَفِيُّ ، الأَسَدِيُّ ، المَعْرُوفُ جَدُّهُ بالنَّجَاشِيّ : مِنَ المُحَدِّثِينَ ، تُوُفِّيَ ، بطَراباد سنة ٤٠٥.
[نحش] : النِّحَاشَةُ ، بالكَسْرِ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ واللَّيْثُ ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ : قال شَمِر ، فِيمَا قَرَأْتُ بخَطّهِ : سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ : الشِّظْفَةُ والنِّحَاشَةُ : الخُبْزُ المُحْتَرِقُ ، وكَذلِكَ الجِلْفَةُ والقِرْفَةُ.
[نخرش] : جِرْوٌ نَخْوَرِشٌ ، كجَحْمَرِشٍ. أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ ، وهُوَ في قَوْلِ الرّاجز :
|
إِنَّ الجِراءَ تحْتَرِشْ |
|
في بَطْنِ أُمِّ الهَمَّرِشْ |
فِيهِنَّ جِرْوٌ نَخْوَرِشْ
ونَقَلَ الصّاغَانِيُّ في «خ ر ش» عن أَبي الفَتْح مُحَمَّدِ بنِ عِيسَى العَطّارِ أَنّه من الأَبْنِيَةِ الَّتِي أَغْفَلَهَا سِيبَوَيْه ، أَي قَدْ تَحَرَّكَ وخَدَشَ ، قال ابنُ سِيدَه : ولَيْسَ في الكَلامِ غَيْرُه ، وتَقَدَّم للمُصنِّف ، رَحِمَهُ الله تَعالى ، في «خ ر ش» ذلِكَ ، ووَزَنَه هُنَاكَ بنَفْعَول كابْنِ سِيدَه ، وقال : كَلْبٌ نَخْوَرِشٌ : كَثِيرُ الخَرْشِ ، ووَزْنُه هُنَاكَ بجَحْمَرِش يَقْتَضِي أَنَّه خُمَاسِيُّ الأُصُولِ ، قالَ شَيْخُنا : وقَدْ تعارَضَ فِيهِ كَلَامُ ابنِ عُصْفُورٍ
__________________
(١) الجمهرة ٣ / ٤٧٩.
(٢) في اللسان : «والسائق النجاش» ويروى : إلاّ بدل غير.
![تاج العروس [ ج ٩ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1501_taj-olarus-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
