وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ : النَّجْشُ : أَنْ تَمْدَحَ سِلْعَةَ غَيْرِك لِيَبِيعَها ، أَو تَذُمَّهَا لِئلاَّ تَنْفُقَ ، عَنْهُ رواه ابنُ أَبِي الخَطّابِ.
وقالَ الجَوْهَرِيُّ : النَّجْشُ : أَنْ تُزَايِدَ في المَبِيعِ لِيَقَعَ غيرُك ، ولَيْسَ من حاجَتِكَ.
وقال إِبراهيمُ الحَرْبِيّ : النَّجْشُ : أَنْ تَزِيدَ في ثَمَنِ مَبِيعٍ أَوْ تَمْدَحَه ، فيَرَى ذلِكَ غَيرُك ، فيَغْتَرَّ بِكَ.
والأَصْلُ فِيهِ إِثَارَةُ الصَّيْدِ وتَنْفِيرُه مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ.
وقالَ شَمِرٌ : النَّجْشُ في الأَصْل : البَحْثُ عَنِ الشَّيْءِ واسْتِثارَتُه ، وهُوَ قوْلُ أَبي عُبَيْدٍ : ومِنْهُ حَدِيثُ ابنِ المُسَيّب : «لا تَطْلُعُ الشَّمْسُ حَتَّى تَنْجُشَهَا (١) ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ مَلَكاً» أَيْ تَسْتَثِيرُها (١).
والنَّجْشُ : الجَمْعُ ، وقَدْ نَجَشَ الإِبِلَ يَنْجُشُهَا نَجْشاً ، أَيْ جَمَعَهَا بَعْدَ تَفْرِقَةٍ.
والنَّجْشُ : الاسْتِخْرَاجُ ، وهُو كالبَحْثِ ، عَنْ شَمِرٍ ، ومِنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ :
والخُسْرُ قَوْلُ الكَذِبِ المَنْجُوشِ
المَنْجُوشُ : المُسْتَخْرَج.
والنَّجْشُ : الانْقِيادُ ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ (٢) عن ابنِ عَبّادٍ ، وهُوَ الصَّوابُ. وفي بَعْضِ النُّسَخِ الإِيقاذُ ، وفي بَعْضِها الإِنْفاذُ ، والأَوّل أَصَحُّ.
والنَّجْشُ : الإِسْرَاعُ ، يُقَال : مَرَّ فُلانٌ يَنْجُشُ نَجْشاً ، أَيْ يُسْرعُ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ ، كالنِّجَاشَةِ ، بِالكَسْرِ ، وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ : لا أَعْرِفُ النِّجَاشَةَ في المَشْيِ.
والنَّجَاشِي ، بالفَتْحِ ، وفي الياءِ لُغَتَان : بتَشْدِيدِ الياءِ وبتَخْفِيفِها ، الأَخِيرُ أَفصَحُ أَعْلَى ، كَما حَكَاه الصّاغَانِيُّ والمُطَرِّزِيُّ ، وصَوَّبُه ابنُ الأَثِيرِ قُلْتُ : لأَنَّها لَيْسَتْ لِلنَّسَبِ ، وتُكْسَرُ نُونُهَا ، أَوْ هُوَ أَفْصَحُ ، وهُوَ اخْتِيارُ ثَعْلَب ، كما نَقَلَهُ عن نِفْطَوَيْه ، قالَ شَيْخُنَا : والجِيمُ مخَفَّفَة ووَهِمَ من شَدَّدها.
قُلْتُ : نَبّه عَلَى ذلِكَ المُطَرِّزِيُّ في المُغْرِب ، واخْتُلِفَ في اسْمِه على أَقوال : فقِيلَ : أَصْحَمَةُ ، زادَ السُّهَيلِيُّ ، رَحِمَهُ الله تَعالَى ، في الرَّوْضِ : ابن بَحْرٍ (٣) ، وسَيَأْتِي ذلِكَ لِلْمُصَنِّفِ ، رَحِمَهُ الله تَعالَى ، في صحم ، وقالَ ابنُ قُتَيْبَةَ : النَّجَاشِي بالقِبْطِيّة : أَصْحَمَة ، وَمَعْنَاهُ عَطِيّة.
وقالَ الجَوْهَرِيّ : النَّجَاشِي : اسمُ مَلِك الحَبَشَةِ ، قالَ الصّاغَانِيُّ : هُوَ تَحْرِيفٌ ، واسْمُه أَصْحَمَةُ.
قُلْتُ : وإِنْ أُرِيدَ بالاسْمِ اللَّقَب فالجَمْعُ بَيْنَ القَوْلَيْنِ هَيِّنٌ ، فَقَدْ قالَ ابنُ دُرَيْدٍ (٤) : فأَمَّا النَّجَاشِي فَكلِمةٌ حَبَشِيَّةٌ ، يُقَال لِلْمَلِكِ مِنْهُم نَجَاشِي ، كَما يُقَالُ كِسْرَى وقَيْصَر ، قالَ شَيْخُنَا : هو وأَضْرَابُه عَلَمُ جِنْسٍ ، وقِيلَ : كانَتْ أَعْلَامَ شَخْصٍ ثُمَّ عُمِّمَتْ فَصَارَتْ للْجِنْسِ.
والنَّجَاشِيُّ الحَارِثِيُّ : راجِزٌ مِنْ رُجّازِهِم.
والنَّجَاشِيُّ : الَّذِي* يُثِيرُ الصَّيْدَ ليَمُرَّ على الصّائِدِ ، كالنّاجِش ، قالَه الأَخْفَشُ ، وزادَ الأَزْهَرِيُّ : والمِنْجَاشِ.
ويُقَالُ : نَجَشُوا عَلَيْه الصّيْدَ ، كَمَا يُقَال : حاشُوا.
والمَنْجَشَانِيَّةُ ما نُسِبَ (٥) إِلى مَنْجَشانَ ، أَوْ مَنْجَشَ : اسْمُ د ، قُرْبَ البَصْرَةِ ، وقد ذُكِرَ في «م ج ش» أَنّه موضِعٌ عَلَى سِتّةِ أَمْيَالٍ مِنْهَا ، وأَنّه مَنْسُوبٌ إِلى مَنْجَشٍ مَوْلَى قَيْسِ بنِ مَسْعُودٍ ، وقَالَ هاهُنَا : إِنّه بَلَدٌ ، وشكّ في نِسْبَتِه إِلى مَنْجَشٍ ، أَو إِلى مَنْجَشان ، وهو غَرِيبٌ.
وذُو مَنْجِشانَ ، لَمْ يَضْبِطْه ، وهُوَ بفَتْحِ المِيمِ وكَسْر الجِيم بنُ كِلَّةَ* بنِ رَدْمانَ بنِ وَائِلِ بنِ الغَوْثِ بن عَرِيب بن زُهَير (٦) بنِ أيْمَنَ بنِ الهَمَيْسَعِ وهو أَبُو مُدِلَّةَ بِنْتِ ذِي مَنْجِشَانَ ، وهي أُمُّ مُرَّةَ ، وتَمِيمٍ ، وهو الأَشْعَرُ ابْنَا أُدَدَ بنِ زيد (٧) بنِ يَشْجُبَ بنِ عَرِيْبِ بنِ زَيْدِ بنِ كَهْلانَ بنِ سَبَأَ [وأُختها دَلَّة بنت ذي مَنجِشان وهي مذحج] (٨) وهِيَ أُمُّ طَيِّىءٍ مالِكٍ ابْنَيْ (٩) أُدَدَ.
__________________
(١) في النهاية واللسان : «ينجشها ... أي يستثيرها».
(٢) في التكملة المطبوع : الإيقاد.
(٣) عن القاموس «صحم» وبالأصل «البجر».
(٤) الجمهرة ٢ / ٩٨.
(*) في القاموس : «من» بدل «الذي».
(٥) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : ماءٌ نُسب.
(*) بعدها في القاموس : «م».
(٦) عن جمهرة ابن حزم وبالأصل «زهر».
(٧) عن جمهرة ابن حزم ص ٣٩٧ وبالأصل «يزهر».
(٨) زيادة اقتضاها سياق العبارة عن المطبوعة الكويتية وقد نبه إلى اضطراب العبارة بهامش المطبوعة المصرية.
(٩) بالأصل «ابن».
![تاج العروس [ ج ٩ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1501_taj-olarus-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
