المُلامَسَةُ : المُمَاسَّةُ باليَدِ ، كاللَّمْسِ ، وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : ويُفَرَّقُ بينَهُما ، فيُقَال : اللَّمْسُ قد يكونُ مَسَّ الشَّيْءِ بالشَّيْءِ ، ويكون مَعْرِفَةَ الشَّيْءِ ، وإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَسٌّ لجَوْهَرٍ عَلى جَوْهَرٍ ، والمُلامَسَةُ أَكْثَرُ ما جاءَت من اثْنَيْن.
ومن المَجَازِ : اللَّمْسُ والمُلَامَسَةُ : المُجامَعَةُ ، لَمَسَهَا يَلْمِسُهَا ، ولَامَسَهَا ، وفي التَّنْزيلِ العَزيزِ : (أَوْ) لامَسْتُمُ (النِّساءَ) وقُرِئَ أَو لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ (١) وهي قراءَةٌ عن حَمْزَةَ والكِسَائيِّ وخَلَفٍ ، ورُوِيَ عن عبدِ الله بن عُمَرَ ، وابنِ مَسْعُودٍ ، رَضِيَ الله تَعَالَى عنهم : أَنهما قالا : «إِن القُبْلَةَ من اللَّمْسِ ، وفِيها الوُضُوءُ» وكان ابنُ عَبّاسٍ رضيَ الله تَعَالَى عنهما يقول : «اللَّمْسُ واللِّمَاسُ والمُلَامَسَةُ : كِنَايَةٌ عن الجِمَاع» وممّا يُسْتَدَلُ به على صِحَّةِ قولِه قولُ العَربِ في المَرْأَةِ تُزَنُّ بالفُجُورِ : هيَ لا تَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ.
والمُلَامَسَةُ المَنْهِيُّ عنها في البَيْعِ ، قال أَبُو عُبَيْدٍ (٢) : أَنْ يَقُولَ : إِذا لَمَسْتُ ثَوْبَك أَو لَمَسْتَ ثَوْبِي أَو إِذا لَمَسْت المَبِيعَ فَقَدْ وَجَبَ البَيْعُ بَيْنَنَا بكَذَا وكَذَا. أَوْ هُوَ أَنْ يَلْمِسَ المَتَاعَ من وَرَاءِ الثَّوْبِ ولا يَنْظُرَ إِليه ، ثمَّ يُوقِعَ البَيْعَ عليه ، وهذا كلُّه غَرَرٌ ، وقد نُهِيَ عنه ؛ ولأَنّه تَعْلِيقٌ أَوْ عُدُولٌ عن الصِّيغَة الشَّرْعِيِّةِ. وقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنْ يَجْعَلَ اللَّمْسَ باليَدِ قَاطِعاً للخِيَارِ. ويَرْجِعُ ذلك إِلى تَعْلِيقِ اللُّزُومِ ، وهو غيرُ نافذٍ.
ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
قولُهم : لَهُ شُعَاعٌ يَكَادُ يَلْمِسُ البَصَرَ ، أَي يَذْهَبُ به ، وهُوَ مَجَازٌ ، نقله الزَّمَخْشَرِيُّ. قلت : ومنه الحديث : «اقْتُلوا ذَا الطُفْيَتَيْن والأَبْتَرَ فإِنَّهُمَا يَلْمِسَان البَصَرَ» وفي روايةٍ «يَلْتَمِسَانِ» أَي يَخْطِفانِ ويَطْمِسَانِ. وقيل : لَمَسَ عَيْنَه وسَمَلَ ، بمَعْنًى وَاحدٍ ، وقيل : أَراد أَنَّهُمَا يَقْصِدَانِ البَصَرَ باللَّسْعِ ، وفي الحَيّاتِ نَوْعٌ يُسَمَّى الناظِرَ ، مَتَى وَقَعَ عَيْنُه عَلَى عَيْنِ إِنْسَانٍ ماتَ مِن ساعَتهِ ، ونوعٌ آخَرُ إِذا سَمِعَ إِنسانٌ صَوْتَه ماتَ.
ولَمَسَ الشَّيْءَ لَمْساً : كالْتَمَسَه ، ومنه قولُهُم : الْمِسْ لِي فُلاناً ، وهو مَجَازٌ.
واللَّمَاسَةُ ، بالفَتْح : الحَاجَةُ كاللُّمَاسَةِ ، بالضّمِّ ، نقلَه الصّاغَانِيُّ عن ابن الأَعْرَابِيِّ ، وزادَ في اللِّسَان : الحَاجَةُ المُقَارِبَةُ ، ومثلُه العُبَاب.
ويقال : أَلْمِسْنِي الجارِيَةَ ، أَي ائْذَنْ لي في لَمْسِها.
ويقال : أَلْمِسْنِي امرأَةً : أَي زَوِّجْنِيهَا ، وهذا مَجازٌ.
وأَبُو سَلمَانَ المَغْربيُّ الَّلامُسيُّ (٣) الزاهِدُ ، بضمِّ المِيمِ ، هو من أَقْرَانِ أَبِي الحسين (٤) الأَقْطَعِ.
والحُسَيْنُ بنُ عليِّ بنِ أَبِي القاسِمِ اللاَّمسِيُّ (٥) ، حَدَّث.
[لوس] : اللَّوْسُ : تَتَبُّعُ الإِنْسَانِ الحَلاوَات وغَيْرَهَا ليَأْكُلَهَا ، يُقَال : لاسَ يَلُوسُ لَوْساً فهو لائسٌ ولَؤُوسٌ ، على فَعُولٍ ، ولَوَّاسٌ ، كشَدّادٍ ، وأَلْوَسُ ، وجَمْعُ اللاَّئس : لُوسٌ ، كبَازِلٍ وبُزْلٍ.
وقِيلَ اللَّوْسُ : الذَّوْقُ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ (٦) : اللَّوْسُ : إِدَارَةُ الشَّيْءِ في الفَمِ باللِّسَانِ ، وقد لُسْتُه لَوْساً.
واللُّوسُ ، بالضَّمِّ : الطَّعَامُ القَلِيلُ.
واللَّوَاسَةُ ، بالضّمّ : اللُّقْمَةُ ، عن ابنِ فارِسٍ ، أَو أَقَلُّ مِنْهَا.
ويقال : ما ذُقْتُ عِنْدَه لَؤُوساً كصَبُورٍ ولا لَوَاساً ، كسَحَابٍ ، أَي ذَوَاقاً ، وقال أَبو صاعِدٍ الكِلابِيُّ : ما ذَاق عَلُوساً ولا لَؤُوساً ، ومَا لُسْنَا عِنْدَهُمْ لَوَاساً.
وأَبُو لَاسٍ مُحَمَّدُ بنُ الأَسْوَدِ بن خَلَفٍ الخُزَاعِيُّ بنُ ثَوْبَانَ ، صَحَابِيٌّ.
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
اللَّوْسُ : الأَكْلُ القَلِيلُ ، ورَجُلٌ أَلْوَسُ.
ولا يَلُوسُ كذا ، أَي لا يَنَالُه.
__________________
(١) سورة النساء الآية ٤٣.
(٢) عن التهذيب واللسان وبالأصل : أبو عبيدة.
(٣) في اللباب : أبو سليمان ، وضبطت فيه اللامسي بضم الميم كالأصل نسبة إلى لامُس قرية بالمغرب وضبطت لامس في معجم البلدان بكسر الميم.
(٤) في اللباب : أبي الخير.
(٥) في اللباب : اللامشي بالشين المعجمة نسبة إلى لامش من قرس فرغانة من بلاد ما وراء النهر.
(٦) الجمهرة ٣ / ١٥١.
![تاج العروس [ ج ٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1500_taj-olarus-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
