تَفْجُرُ ومِثْلُه جاءَ في قَوْلِ العَرَبِ في المَرْأَةِ تُزَنُّ بِلِينِ الجانِبِ لِمَن رَاوَدَهَا عن نَفْسِها : هيَ لا تَرُدُّ يدَ لامسٍ ، فقَوْلُ المُصَنِّف «لا تَمْنَعُ» مُخَالَفَةٌ للنُّصُوصِ.
ومن المَجَازِ أَيضاً : يُقَالُ : في الرَّجُلِ : لا يَرُدُّ يَدَ لَامسٍ ، أَي لَيْسَتْ فيه مَنَعَةٌ ولا حَمِيَّةٌ.
واللَّمُوسُ ، كصَبُورٍ : نَاقَةٌ يُشَكُّ فِي سِمَنِهَا ، هكذا في النُّسَخِ ، ومِثْلُه في التَّكْمِلَةِ والعُبَابِ ، عن ابنِ عَبّادٍ ، وفي اللّسَانِ : ناقَةٌ لَمُوسٌ : شُكَّ في سَنامِها ، أَبِهَا طِرْقٌ أَم لا ، فلُمِسَ ، وقال الزمَخْشَرِيُّ : هي الشَّكُوكُ والضَّبُوثُ ، ج لُمْسٌ ، بضَمٍّ فسُكُونٍ.
واللَّمُوسُ : الدَّعِيُّ ، وأَنْشَد ابنُ السِّكِّيتِ :
|
لَسْنَا كأَقْوَامٍ إِذا أَزَمَتْ |
|
فَرِحَ اللَّمُوسُ بثَابِتِ الفَقْرِ |
يقول : نَحْنُ وإِنْ أَزَمَتِ السَّنَةُ ، أَي عَضَّتْ فلا يَطْمَعُ الدعِيُّ فِينَا أَنْ نُزَوِّجَه ، وإِن كانَ ذا مالٍ كَثِيرٍ.
أَو اللَّمُوسُ ؛ مَنْ فِي حَسَبِه قَضْأَةٌ ، كهَمْزَةٍ (١) ، أَي عَيْبٌ وهو مَجازٌ.
واللَّمُوسَةُ ، بِهَاءٍ : الطَّرِيقُ سُمِّيَ به لأَنَّ الضَّالَّ يَلْمِسُهُ ، أَي يَطْلُبُه ليَجِدَ أَثَرَ السَّفَرِ ، أَي المُسَافِرِينَ فيَعْرِفُ الطَّرِيقَ ، فَعُولَةٌ بمَعْنَى مَفْعُولَةٍ ، وهو مَجَازٌ.
واللَّمِيسُ ، كأَمِيرٍ : المَرْأَةُ اللَّيِّنَةُ المَلْمَسِ.
ولَمِيسُ : عَلَمٌ للنِّسَاءِ ، ومنه قولُ الشَّاعِر :
|
وهُنَّ يَمْشِينَ بِنَا هَمِيسَا |
|
إِنْ يَصْدُقِ الطَّيْرُ نَنِكْ لَمِيسَا |
ولُمَيْسٌ ، كزُبَيْرٍ : عَلَمٌ للرِّجَالِ ، وكذا : لَمَّاسٌ ، كشَدَّادٍ.
ويُقَالُ : كَوَاهُ لَمَاسٍ ، كقَطَامِ ، وكَوَاهُ المُتَلَمِّسَةَ ، هكذا بكسر المِيمِ المُشَدَّدَةِ في النُّسَخِ ، وفي التَّكْمِلَةَ بفَتْحِهَا ، أَيْ أَصابَ مَوْضعَ دَائه ، والَّذي في التَّهْذِيبِ والتَّكْمِلَةِ : المُتَلَمِّسَةُ : منْ سِمَاتِ الإِبِلِ (٢) ، يُقَال : كَوَاهُ المُتَلَمِّسَةَ والمُتَلَوِّمَةَ (٣) ، وكَوَاهُ لَمَاسِ ، إِذا أَصابَ مَكَانَ دائه بالتلَمُّسِ فوَقَع على داءِ الرِّجُلِ أَو ما كانَ يكْتُمُ.
ومِن المَجَازِ : الْتَمَسَ ، أَي طَلَبَ ، ومنه الحديث : «مَنْ سَلَكَ طَرِيقاً يَلْتَمِسُ به عِلْماً» أَي يَطْلُبه ، فاسْتَعَارَ له اللَّمْسَ ، وحَديثُ عائشَةَ رضِيَ الله تعالَى عَنْهَا : «فالْتَمَسْتُ عِقْدِي».
ومِن المَجَازِ تَلَمَّسَ الشَّيْءَ ، إِذا تَطَلَّبَ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى ، ومنهم مَن جَعَلَه كالالْتِمَاسِ.
والمُتَلَمِّسُ : لَقَبُ جَرِيرِ بنِ عبدِ المَسِيحِ بنِ عبدِ الله بنِ زَيْدِ بنِ دَوْفَن (٤) بنِ حَرْب بنِ وَهْبِ بن جُلَيِّ (٤) بن ضُبَيْعَةَ بن رَبِيعَةَ بن نِزَارِ بنٍ مَعَدِّ بن عَدْنَانَ ، الشاعِرِ ، سُمِّي به لقَوْلهِ :
|
وذَاكَ أَوَانُ العِرْضِ طَنَّ ذُبَابُهُ |
|
زنَابِيرُهُ والأَزْرَقُ المُتَلَمِّسُ |
ويُرْوى : فهذا ، بَدلَ : وذاك ، وجُنَّ ، بدل : طَنَّ ، ومعناه كَثُرَ ونَشِطَ. والعِرْضُ ، بالكَسْر : وَادٍ باليَمَامَةِ يأْتي ذِكْرُه في مَحَلِّه ، إِن شاءَ الله تعالَى ، والمُرَاد بالذُّبَابِ : الأَخْضَرُ ، وهذا البَيْتُ من جُمْلَةِ أَبياتٍ قَدْرُها ثلاثةٌ وعِشْرُون (٥) ، أَوْرَدَهَا أَبو تَمّامٍ في الحَمَاسَة ، وأَوَّلُها :
|
أَلَمْ تَرَ أَن الدهرَ رَهْنُ مَنِيَّةٍ |
|
صَرِيعاً يُعَانِي الطَّيْرَ أَو سَوْفَ يُرْمَسُ (٦) |
وآخرها :
|
وإِن يَكُ عَنَّا في حُبَيْبٍ تَثَاقُلٌ |
|
فقَدْ كانَ مِنَّا مِقْنَبٌ ما يُعَرِّسُ (٧) |
__________________
(١) ضبطت في القاموس بالضم. ومثله في الأساس.
(٢) الذي في التهذيب والتكملة : «من السمات» ولم ترد فيهما لفظة «الإِبل».
(٣) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : والمتلومة ، هكذا بالتاء في النسخ ، وفي اللسان : والمثلومة بالثاء المثلثة فحرره» وفي التهذيب بالتاء كالأصل.
(٤) عن المؤتلف والمختلف للآمدي ص ٧١ وجمهرة الأنساب ، وبالأصل «دوقن ... بلى» وعند الآمدي : جلى بن أحمس بن ضبيعة.
(٥) ورد في ديوان الحماسة شرح التبريزي ٢ / ١٠٢ ثلاثة عشر بيتاً.
(٦) روايته في شرح الحماسة للتبريزي ٢ / ١٠٢.
|
ألم تر أن المرء رهنُ منية |
|
صريعٌ لعافي الطير أو سوف يُرمسُ |
ويجوز أن تنصب صريعاً على الحال.
(٧) بالأصل : «وإن يك عيشاً ... يا مقرس» وما أثبت عن شرح ديوان الحماسة. والمقنب زهاء ثلثمائة من الخيل.
![تاج العروس [ ج ٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1500_taj-olarus-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
