يُقَال ذلِكَ للمُجَرَّب ، وجَمْعُه المَقَاوِسُ ، ويُقَال له : الْمِقْبَصُ أَيْضاً ، قال أَبو العِيَال الهُذَليُّ :
|
إِنَّ البَلَاءَ لَدَى المَقَاوِسِ مُخْرِجٌ |
|
ما كانَ منْ غَيْبٍ وَرَجْمِ ظُنُونِ |
وقَالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ : الفَرَسُ يَجْرِي بعتْقه وعِرْقِه ، فإِذا وُضِعَ في المِقْوس جَرَى بجِدِّ صاحِبهِ.
وقاسَ الشَّيْءَ بغَيْره وعلَى غَيره يَقُوسُ قَوْساً وقِياساً إِذا قَدَّرَه علَى مِثَاله ، كيَقيسُ قَيْساً وقِيَاساً ، ولا تَقُلْ : أَقَسْتُه.
وقاسَانُ : د ، بما وَرَاءَ النَّهْر ، خَلْفَ سَيْحُونَ ، والغالِبُ على أَلْسِنَة النّاس : كَاسَانُ ، بالكاف ، وكانَ من مَحَاسِنِ الدُّنيا فخُرِّبَ باسْتيلاءِ التُّرْك ، ومنه قاضِي القُضاةِ أَبو نَصْرٍ أَحْمَدُ بنُ سَلْمَانَ بن نَصْرٍ الكَاسانيُّ ، والعَلاَّمةُ عَلاءُ الدِّين رِزْقُ الله الكَاسَانيُّ ، من أَئمَّة الحَنَفيَّة بدِمَشْقَ أَيّامَ الملك نُور الديّن ، وغيرُهما.
وقَاسَانُ : ناحِيَةٌ بأَصْبَهَانَ ، على ثَلاثينَ فَرْسَخاً منها ، وأَهْلُهَا كانَتْ أَهْلَ سُنَّةٍ ، فغَلَب عليها الرَّوَافِضُ ، كما جَرَى لأَسْتَراباذَ ، وهو غيرُ قاشانَ ، بالشِّين ، المَذْكُورِ مع قُمَّ ، وسيأْتي ذِكْرُه في مَحَلِّه.
وقَوَّسَ الشَّيْخُ تَقْوِيساً : انْحَنَى ظَهْرُه ، كتَقَوَّسَ ، وهو مَجَازٌ ، قال امْرُؤُ القَيْس :
|
أَرَاهُنَّ لا يُحْبِبْنَ مَنْ قَلَّ مالُهُ |
|
ولا مَنْ رَأَيْنَ الشَّيْبَ فيه وقَوَّسَا |
ويُقال : هو يَقْتَاسُ الشَّيْءَ بغَيْره ، أَي يَقيسُ به.
ويَقْتَاسُ فُلانٌ بأَبيه اقْتِياساً ، أَي يَسْلُكُ سَبِيلَه ويَقْتَدِي به والمُتَقَوِّسُ قَوْسَه : مَنْ مَعَه قَوْسٌ ، عن ابن السِّكِّيت.
والمُتَقَوِّسُ ، أَيضاً : الحَاجِبُ المشَبَّهُ بالقَوْس ، على الاسْتعارة ، وهو المُقَوَّسُ ، كالمُسْتَقْوِس ، يُقَال : حاجبٌ مُسْتَقْوِسٌ ، ونُؤْيٌ مُسْتَقْوِسٌ ، إِذا صَارَ مثْلَ القَوْسِ ، ونَحْو ذلك ممّا يَنْعَطِف انْعطَافَ القَوْسِ ، وكذلك اسْتَقْوَسَ الهِلَالُ ، وهو مَجازٌ.
والمُقَاوسُ الَّذي يُرْسِلُ الخَيْلَ للسِّبَاق ، عن ابن عَبّادٍ ، كالقَيَّاس ، ككَتَّانٍ ، وهذا الأَخيرُ إِنَّمَا هو عَلَى المُعَاقَبَة مَع القَوّاس ، وهو الَّذي يَبْرِي القِيَاسَ ، فجَعْلُه كالمُقَاوِس مَنظورٌ فيه ، ولعلَّه نَقص في العبَارة ، وحَقُّهَا أَن يُقَال : والمُقاوِسُ : الَّذي يُرْسِل الخَيْلَ ، والقَيّاسُ : الَّذي يَبْرِي القِيَاسَ ، كالقَوّاس.
ومن المَجَاز : الأَجْنَى الأَقْوَسُ : المُمَارِسُ الدَّاهِيَةُ من الرِّجَال. ومنه المَثَلُ : «رَمَاهُ الله بأَجْنَى أَقْوَسَ» أَي بدَاهِيَة من الرِّجَال ، وبعضُهُم يقول : «أَحْوَى أَقْوَس» يُريدُون بالأَحْوَى : الأَلْوَى ، وحَوَيْتُ ولَوَيْتُ وَاحِدٌ. وأَنشَدَ :
|
وَلَا يَزَالُ وهُوَ أَجْنَى أَقْوَسُ |
|
يأْكُلُ أَوْ يَحْسُو دَماً ويَلْحَسُ |
وفي الأَسَاس ، في معنَى المَثَل : أَي بأَمْرٍ صَعْبٍ ، وهو الدَّهْرُ ؛ لأَنَّهُ شابٌّ أَبَداً.
وَرَوَى المُنْذريُّ ، عن أَبي الهَيْثَم أَنه قال : يُقَال : إِنَّ الأَرْنَبَ قالت : لا يَدَّرِينِي إِلاّ الأَجْنَى الأَقْوَسُ ، الَّذي يَبْدُرُني ولا ييأَسُ (١). أَي لا يَخْتِلُني إِلاّ المُمَارِسُ المُجَرِّبُ.
وقَوْسَى ، كسَكْرَى : ع ببلادِ السَّرَاةِ من الحِجاز ، له يَومٌ ، م ، معروفٌ قال أَبو خِرَاشٍ الهُذَليُّ :
|
فَوَ الله لا أَنْسَى قَتيلاً رُزئْتُهُ |
|
بجِانِبِ قَوْسَى ما مَشَيْتُ عَلَى الأَرْضِ |
وقُوسانُ ، ظاهرُه يَقْتَضي أَنْ يكونَ بالفتح ، والصَّواب أَنَّه بالضَّمِّ ـ ، كما ضبَطَه الصّاغَانيُّ والحافظُ (٢) ـ : ناحِيَةٌ من أَعْمَال وَاسِطَ ، بينَها وبينَ بَغْدَادَ ، وقيلَ : نَهرٌ كَبيرٌ بَيْنَ وَاسِطَ والنُّعْمَانِيَّة ، ومنْهَا عِزُّ الدِّينِ الحَسَنُ بنُ صالحٍ القُوسانيُّ ، ماتَ في حُدودِ سبعين وسِتِّمائة.
وقَوَسانُ ، بالتَّحْريك : ة أُخْرَى بقُرْبِ وَاسِطَ ، من أَعْمالها ، منها المنْتَخَب بنُ مصَدِّق القَوَسَانيُّ ، كان خَطيبَهَا.
وفي المَثَلِ : «هو منْ خَيْرِ قُوَيْسٍ سَهْماً» ، هكذا أَوْرَدَه صاحبُ اللِّسَان ، أَو «صارَ خَيْرَ (٣) قُوَيْسٍ سَهْماً» ، وهكذا
__________________
(١) عن التهذيب واللسان وبالأصل «يبأس» ،
(٢) وفي معجم البلدان بالضم ثم السكون أيضاً.
(٣) ضبطت في الأساس بالضم.
![تاج العروس [ ج ٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1500_taj-olarus-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
