والقُنَاعِسُ ، كعُلابِطٍ : الرَّجُلُ العَظِيمُ الخَلْق ، ج القَنَاعِسُ ، بالفَتْح ، كجُوَالِقٍ وجَوَالِقَ (١) ، كما في اللِّسَان.
والقَنْعَسَةُ : شِدَّةُ العُنُقِ في قِصَرِهَا ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ ، عن ابنِ عَبّادٍ ، كالأَحْدَب ، كما في العُبَابِ ، والصَّحيحُ أَنَّ النُّونَ زَائدَةٌ ، ومَحَلُّ ذِكْره في «ق ع س» كما فَعَلَه صاحبُ اللِّسَان وغيرُه.
[قوس] : القَوْسُ : م ، معروفَةٌ ، عَجَميّةٌ وعَربيَّةٌ ، مؤنَّثَة ، وقَدْ تُذَكَّرُ ، فمَنْ أَنَثَ قالَ في تَصغيرها : قُوَيْسَةٌ ، ومَن ذَكَّرَ قالَ : قُوَيْسٌ ، كذا في الصّحَاح ، وفي المُحْكَم : القَوْسُ الَّتي يُرْمَى عَنْهَا : أُنثَى ، وتَصْغيرُها : قُوَيْسٌ ، بغير هاءً ، شَذَّت عن القِيَاس ، ولَهَا نَظَائرُ ، قد حكَاهَا سيبَوَيْه. وج قِسِيٌّ ، بالكَسْر ، وقُسِيٌّ ، بالضَّمِّ ، وهذه عن الفَرّاءِ ، نَقَله الصّاغَانيُّ ، وكلاهُمَا على القَلْب عن قُوُوسٍ ، وإِن كانَ قُوُوسٌ لم يُسْتَعْمَلْ ، واسْتَغْنَوْا بِقُسِيٍّ عنه ، فلم يَأْتِ إِلاّ مَقْلُوباً ، وأَقْوَاسٌ ، وأَقْيَاسٌ ، على المُعَاقَبَة ، حَكاهُمَا يَعْقُوبُ.
وقِيَاسٌ ، بالكَسْر ، وهذه عن أَبي عُبَيْدٍ وأَنْشَدَ للْقُلاخِ بن حَزْنٍ :
|
ووَتَّرَ الأَسَاوِرُ القِيَاسَا |
|
صُغْدِيَّةً تَنْتَزعُ الأَنْفاسَا |
قالَ غَيْرُه : وقَولُهُم في جَمْع القَوْس : القِيَاسُ ، أَقْيَسُ مِن قَوْل مَن يقول : قُسِيٌّ ؛ لأَنّ أَصْلَها : قَوْسٌ ، فالواو مِنْها قَبْلَ السِّين ، وإِنّمَا حُوِّلَت الواوُ ياءً لكسْرةِ ما قَبْلَهَا ، فإِذا قُلْتَ في جَمْع القَوْس : قِسِيٌّ ، أَخَّرْتَ الوَاوَ بَعْدَ السّين. وقال الأَصْمَعيُّ : من القِيَاسِ الفَجّاءُ.
وفَاتَه في جَمْع القَوْس : قِسْيٌ ، بكَسرٍ فسُكُونٍ ، نقله ابنُ جِنِّي.
وفي الصّحاح : ورُبَّمَا سَمَّوا الذِّرَاعَ قَوْساً ، لأَنَّه يُقَاسُ به المَذْرُوعُ قَوْساً ، أَي يُقَدَّرُ.
وقولُه تعالى : فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ (أَوْ أَدْنى) (٢) أَي قَدْرَ قَوْسَيْن عَرَبِيَّتَيْن ، وقيلَ : القَابُ : ما بَيْن المَقْبِض والسِّيَةِ ، ولكُلَّ قَوْسٍ قابَانِ ، والمُرَادُ في الآية قَابَا قَوْسٍ ، فقَلَبَه ، أَوْ قَدْرَ ذِرَاعَيْن ، والمُرَادُ قُرَبُ المَنْزِلَةِ ، وتَفْصِيلُه في كُتُبِ التَّفْسِير.
ومِن المَجَازِ : القَوْسُ : مَا يَبْقَى مِن التَّمْرِ فِي أَسْفَلِ الجُلَّةِ وجَوَانِبِها شِبْهَ القَوْسِ ، كما في الأَسَاسِ ، مؤنّثٌ أَيْضاً. وقيل : الكُتْلَةُ مِنَ التَّمْر ، والجَمعُ كالجَمْعِ. ويُرْوَى عن عَمْرو بنِ مَعْدِيكَرِبَ أَنّه قال : «تَضَيَّفْتُ بَنِي فُلان (٣) ، فأَتوْنِي بِثَوْرٍ وقَوْسٍ وكَعْبٍ» وقد فُسِّرَ كُلٌّ من الثَّورِ والكَعْبِ في مَوضعهما (٤). والقَوْس : هو ما بَقِيَ مِن التَّمْرِ في أَسْفَلِ الجُلَّةُ. وفي حَدِيثِ وَفْدِ عَبْد القَيْسِ : «قَالُوا لِرَجُلٍ مِنْهُم : أَطْعِمْنَا مِن بَقِيَّةِ القَوْسِ الَّذِي فِي نَوْطكَ».
والقَوْسُ : بُرْجٌ في السَّمَاءِ ، وهو تاسِعُ البُرُوجِ.
والقَوْسُ : السَّبْقُ ، يُقَالُ : قَاسَهُمْ قَوْساً ، إِذا سَبَقَهُمْ ، نَقَلَه ابنُ فَارِسٍ ، عن بَعْضِهِم. قال ابنُ سِيدَه : قَاوَسَنِي فَقُسْتُه ، عن اللِّحْيَانِيِّ ، ولم يَزِدْ على ذلِكَ ، قال : وأُراهُ أَرادَ : حَاسَنَنِي بِقَوْسِه فكُنْتُ أَحْسَنَ قَوْساً منه ، كما تَقُولُ : كارَمَنِي فكَرَمْتُه ، وشاعَرَنِي فشَعَرْتُه ، وفاخَرَنِي ففَخَرْتُه ، إِلاّ أَنَّ مِثْلَ هذا إِنَّمَا هو في الأَعْرَاضِ ، نحو الكَرَمِ والفَخْرِ ، وهو في الجَوَاهِرِ ، كالقَوْسِ ونَحْوِهَا قَلِيلٌ ، قال : وقدْ عَمِلَ سِيبوَيهِ في هذا باباً ، فلم يَذْكُر فيه شيئاً مِن الجَوَاهِرِ.
والقُوسُ بالضَّمّ : صَوْمَعَةُ الرّاهِبِ ، وقِيلَ : رَأْسُ الصَّوْمَعَة ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِذي الرُّمَّة :
|
عَلَى أَمْرِ مُنْقَدِّ العِفَاءِ كَأَنَّهُ |
|
عَصَا قَسِّ قُوسٍ لِينُهَا واعْتدَالُها |
وقيلَ : هو الرّاهِبُ بعَيْنِه ، والصّوابُ الأَوّلُ ، فإِنَّ الَّذِي مَعْنَاهُ الرَّاهِبُ هو القَسُّ ، كما تَقَدَّم ، وأَمَّا القُوسُ فمَوْضِعُه ، قالَ جَرِيرٌ ، وذكر امْرَأَةً :
|
لا وَصْلَ إِذْ صَرَفَتْ هِنْدٌ ولو وَقَفَتْ |
|
لاسْتَفْتَنَتْني وذَا المِسْحَيْنِ في القُوسِ |
وقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ : القُوسُ : بَيْتُ الصَّائِد. وهو أَيْضاً
__________________
(١) ضبطت في القاموس : وجَوَالقٍ بالتنوين.
(٢) سورة النجم الآية ٩.
(٣) في اللسان : «تضيفت خالد بن الوليد ، وفي رواية : تضيفت بني فلان ...».
(٤) الثور : القطعة من الأقط ، والكعب : الشيء المجموع من السمن يبقى في النحي. عن التهذيب.
![تاج العروس [ ج ٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1500_taj-olarus-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
