يابِسٌ في الثانيَةِ ، وقيل : في الثَّالثَةِ ، وفيه رُطُوبَةٌ فَضْلِيَةٌ ، يَنْفَعُ من جَمِيعِ الآلام والأَوْجَاع البارِدَةِ ، هكذا في سَائر النُّسَخ ، والذي في المِنْهَاج : الأَوْرام ، بدلَ الآلام. ويَنْفَعُ مِن المالَيْخُولِيَا ، وكذا الفَلَج إِذا استُعْمل مُرَبَّاهُ. ويَنْفَع من وَجَع الظَّهْر والمَفَاصِل ، وكذا عِرْق النَّسَا ، إِذا طُبخَ بِدُهْنٍ وطُليَ به ، وهو جَلاَّءٌ ، مُفَرِّحٌ للقَلْب ، مُجَشِّىءٌ مُلَيِّنٌ يُدِرُّ الحَيْضَ والبَوْلَ ، مُقَوٍّ للقَلْب والمَعدَة مُسَكِّنٌ للرِّياح ، وهو بالعَسَل إِذا أُغْلِيَ فيه يَسيراً حتّى يَلِينَ ثمّ غُسِلَ وصُبَّ عَلَيْه من العَسَل ما يَغْمُرُه وأُغْلِيَ حتَّى يَتَهَرَّأَ طَبْخُه لَعُوقٌ جَيِّدٌ للسُّعَالِ وعُسْر النَّفَس ، والنَّفثِ ، وهو يُذْهبُ الغَيْظَ الحَادِثَ مِن السَّوْدَاءِ ويُبْعِدُ مِن الآفَاتِ ، بل يَنْفَعُ نَهْشَ الهَوَامِّ وخُصُوصاً الْمِصْرِيّ ، وقَدْرُ ما يُؤْخَذُ منه دِرْهَمانِ ، وقيل إِنَّه يُقَلِّلُ البَوْل ويَزِيدُ في المَنِيِّ ويُقَوِّي شَهْوَةَ الباه ، والأَصَحُّ أَنه يُقَلِّلُ المَنِيَّ والدَّمَ ، وهو يُصَدِّعُ ، ولكِنَّه يُسَكِّنُ الشَّقِيقَةَ البَلْغَمِيَّةَ ، ويُصْلِحُه الخَلُّ ، وقيل : المُصْطُكَا والحَمَاما (١) ، فَارِسِيَّتُه الرّاسَنُ (٢) ، كهَاجَر. وقال اللَّيْثُ : القَنَسُ ، تُسَمِّيه الفُرْسُ : الرّاسَنَ ، يُجْعَل في الزُّمَاوَرْدِ.
والقَوْنَسُ والقَوْنُوسُ ، بضمّ النُّونِ وزِيَادةِ الواو ، وبِه رُوِيَ قولُ العَجّاج :
|
كأَنّ وَرْداً مُشْرَباً وُرُوسَا |
|
كانَ (٣) لِحَيْدَيْ رَأْسِه قَوْنُوسَا |
أَعْلَى بَيْضَةِ الحَدِيدِ ، وقالَ الأَصْمَعِيُّ : القَوْنَسُ : مُقَدَّمُ البَيْضَةِ ، قال ؛ وإِنما قالوا : قَوْنَسُ الفَرَسِ ، لِمُقَدَّمِ رَأْسِه ، وقال النَّضْر ؛ القَوْنَسُ في البَيْضَةِ : سُنْبُكُها الذِي فَوْقَ جُمْجُمَتِهَا ، وهي الحَدِيدَةُ الطَّوِيلَةُ في أَعْلَاهَا ، والجُمْجُمَةُ : ظَهْرُ البَيْضَةِ ، والبَيْضَةُ التي لا جُمْجُمَةَ لهَا يُقَال لها : المُوَأمَةُ ، والجَمْع : القَوَانِسُ (٤) ، قال حُسَيْلُ بنُ سُجَيُحٍ (٥) الضَّبِّيُّ :
|
بمُطَّرِدٍ لَدْنٍ صِحَاحٍ كُعُوبُهُ |
|
وذِي رَوْنَقٍ عَضْبٍ يَقُدُّ القَوَانِسَا |
وقَوْنَسُ الفَرَسِ : ما بَيْنَ أُذُنَيْه ، وقيل : عَظْمٌ ناتئٌ ما بَيْنَ أَذُنَيِ الفَرَسِ ، وقِيلَ : مُقَدَّمُ رأْسِه ، قالَ الشاعِرُ :
|
اضْرِبَ عَنْكَ الهُمُومَ طارِقَهَا |
|
ضَرْبَكَ بالسَّوْطِ قَوْنَسَ الفَرَسِ |
أَراد : اضرِبَنْ (٦) ، فحذَف النُّونَ للضَّرُورَة.
والقَوْنَسُ : جادَّةُ الطَّرِيقِ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ ، عن ابنِ عَبّادٍ وهو مَجازٌ.
والقَيْنَسُ ، كحَيْدَرٍ : الثَّوْرُ ، عن ابنِ عَبّادٍ ويُقَالُ : الأَرْضُ على مَتْنِ القَيْنَسِ.
وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : قَانِسَةُ الطَّيْرِ ، لغَةٌ في قَانِصَتِه ، بالصادِ.
وأَقْنَسَ الرجُلُ : ادَّعَى إِلى قِنْسٍ شَرِيفٍ وهو خَسِيسٌ ، نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ.
* ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
جِئْ بِه مِنْ قَنْسِكَ ، أَيْ مِنْ حَيْثُ كانَ.
وقَوْنَسُ المَرْأَةِ : مُقَدَّمُ رَأْسِهَا.
وضَرَبُوا في قَوْنَسِ اللَّيْلِ : سَرَوْا في أَوَّلِه ، وهو مَجازٌ.
[قنطرس] : القَنْطَرِيسُ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وقال الليث : هي الناقة الشَّديدةُ الضّخْمَةُ ، وقد تقدَّم في : ق ط ر س أَن النُّونَ زائدةٌ.
وقال ابنُ عَبّادٍ : القَنْطَرِيسُ : الفَأْرَةُ ، قال : ولا أَحُقُه.
[قنعس] : القِنْعَاسُ ، بالكَسْرِ ، أَهْمَله الجَوْهَرِيُّ هُنَا ، ولكِنَّه ذَكَرَه اسْتِطْرَاداً في «ق ع س». وكذلِك الصّاغَانِيُّ ، وقال : هو مِنَ الإِبلِ : العَظِيمُ الضَّخْمُ ، يُقَال : ناقَةٌ قِنْعَاسٌ : طَوِيلَةٌ عَظِيمَةٌ سَنِمةٌ (٧) وكذَلِكَ الجَمَلُ ، وهو من صِفاتِ الذُّكُورِ ، عند أَبِي عُبَيد.
والقِنْعاسُ : الرجُلُ الشَّدِيدُ المَنيعُ ، ج قَناعِيسُ ، قالَ جَرِير :
|
وابْنُ اللَّبُونِ إِذا ما لُزَّ فِي قَرَنٍ |
|
لَمْ يَسْتَطِعْ صَوْلَةَ البُزْلِ القَنَاعِيسِ |
__________________
(١) في تذكرة الإنطاكي : ويصلحه الخل والمصطكى والربوب الحامضة.
(٢) انظر تذكرة داود «راسن».
(٣) عن التكملة وبالأصل «كأن».
(٤) بالأصل «القوانيس».
(٥) اللسان : «ابن سحيح» وبهامشه علق مصححه : كذا بالأصل.
(٦) عن اللسان وبالأصل «اضربا».
(٧) عن اللسان وبالأصل «سنيمة».
![تاج العروس [ ج ٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1500_taj-olarus-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
