وكذلِكَ تَقَلَّسَ : مُطَاوِع قَلْسَى ، وهو مُسْتَدْرَكٌ على المُصَنِّف.
وقَلَنْسُوَةُ : حِصْنٌ بِفِلَسْطِينَ قْرْبَ الرَّمْلَةِ.
والتَّقْلِيسُ الضَّرْبُ بالدُّفِّ والغِنَاءُ ، وقال أَبُو الجَرّاحِ : هو اسْتِقْبَالُ الوُلاةِ عِنْدَ قُدُومِهِم الْمِصْرَ بأَصْنَافِ اللهْوِ ، قالَ الكُمَيْتُ يَصفُ ثَوْراً طَعَنَ في الكِلَابِ ، فتَبِعه الذُّبَابُ ، لِمَا في قَرْنِه مِن الدَّمِ :
|
ثُمَّ اسْتمَرَّ تُغَنِّيهُ الذُّبَابُ كَما |
|
غَنَّى المُقلِّسُ بِطْرِيقاً بمِزْمارِ (١) |
ومنه حَدِيثُ عُمر رضِي الله تَعَالَى عنه : «لَمَّا قَدِمَ الشّامَ لقِيَه المُقَلِّسُون بالسُّيُوفِ والرَّيْحانِ».
وقال اللَّيْثُ : التَّقْلِيسُ : أَنْ يَضعَ الرَّجُلُ يَديْهِ على صَدْرِه ويخْضَع ويَسْتَكِينَ ويَنْحَنِيَ ، كما تَفعل النّصَارَى قبل أَنْ يُكَفِّرُوا (٢) ، أَي قبْل أَنْ يَسْجُدُوا ، وفي الأَحادِيثِ الَّتِي لا طُرُق لَهَا : «لَمَّا رَأَوْهُ قلَّسُوا لهُ ثمَّ كَفَّرُوا» أَي سَجدُوا.
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
قَلسٌ ، مُحرَّكةً : مَوْضِعٌ بِالجَزِيرَةِ.
والسَّحَابَةُ تَقْلِسُ النَّدى ، إِذا رمَتْ بهِ من غيْرِ مَطَرٍ شَدِيد ، وهو مَجازٌ قالَ الشّاعر :
نَدَى الرَّمْلِ مَجَّتْهُ العِهَادُ القَوَالِسُ (٣)
وقَلَسَتِ الطَّعْنَةُ بالدَّمِ ، وطَعْنةٌ قَالِسةٌ وقَلاَّسَةٌ ، وهو مَجازٌ.
والقَلْسُ : الضَّرْبُ بالدُّفِّ ، والتَّقلِيسُ : السُّجُودُ ، وهو التَّكْفِيرُ ، وقالَ أَحْمَدُ بن الحرِيش : التَّقْلِيسُ : رَفْعُ الصَّوْتِ بالدُّعاءِ ، والقِرَاءَةِ والغِناءِ.
وتَقَلَّسَ ، الرجُلُ ، مِثل تَقلْنَس. والتَّقْلِيسُ أَيضاً : لُبْسُ القَلَنْسُوَةِ ، والقَلاَّسُ : صانِعُهَا. وأَبُو الحرَم مُحمَّدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ حَمْد بنِ أَبِي الحَرَم القَلَانِسِيُّ ، مُحدِّثٌ مشهورٌ.
والقَلاَّسُ : لَقبُ جماعةٍ من المُحَدِّثِينَ ، كأَبِي [بكر] (٤) محمّدِ بنِ يَعْقُوب البغْدَادِيِّ ، وأَبِي نَصْرٍ محمدِ بن كُرْدِيّ ، وجَعْفَرِ بنِ هاشِمٍ ، وإِسْحاقَ بنِ عبدِ الله بن الرَّبِيعِ ، وشُجَاعِ بنِ مَخْلَدٍ ، ومُحمّدِ بنِ خُزَيْمَة ، وأَبِي عَبْدِ الله محمَّدِ بنِ المُبارَكِ ، وغيْرِهم.
وأَبُو نَصْرٍ أَحْمدُ بنُ مُحمّدِ بنِ نَصْرٍ القَلَاسِيُّ ، بالفتح والتخفيفِ ، النَّسَفِيُّ الفقِيهُ ، مات بسمرْقَنْدَ سنة ٤٩٣.
[قلقس] : القُلْقَاسُ ، بالضّمِّ ، وإِهمالُه في الضَّبْط قُصُورٌ.
وقد أَهْملَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ ، وقال أَبو حَنِيفةَ رَحِمَه الله تَعالَى : هو أَصْلُ نَباتٍ يُؤْكَلُ مَطْبُوخاً ويُتَدَاوى به ، ومَرَقُه يَزِيدُ في الباهِ عن تَجْرِبَةٍ ويُسمِّنُ ، ولكن إِدْمانُه يُولِّدُ السَّوْداءَ ، كذا ذَكرَه الأَطِبّاءُ.
[قلمس] : القَلَمَّسُ ، كعَمَلَّس ، أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ ، وقال شَمِرٌ : هو الكَثِيرُ الماءِ مِن الرَّكَايا ، يُقَال : إِنَّهَا لَقَلَمَّسَةُ الماءِ ، أَي كثيرَةُ الماءِ ، لا تُنْزحُ ، كالقَلَنْبَسِ.
والقَلَمَّسُ : البَحْرُ ، عن الفرّاءِ ، وقال الشَّاعِرُ :
فصبَّحَتْ قلَمَّساً هَمُومَا
والقلَمَّسُ : الرجُلُ الخَيِّرُ المِعْطاءُ.
وهو أَيضاً السَّيِّدُ العَظِيمُ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ. وقال اللَّيْثُ : هو الرجُلُ الدّاهِيَةُ المُنْكَرُ البَعِيدُ الغَوْرِ.
والقَلمَّسُ : رَجُلٌ كِنَانِيٌّ مِن نَسَأَةِ الشُّهُورِ على مَعَدٍّ ، في الجَاهِلِيَّةِ ، وهو أَبُو ثُمَامَةَ جُنَادَةُ بنُ أُمَيَّةَ ، من بَنِي المُطَّلِبِ بن حدثان بنِ مالِك بنِ كِنَانَةَ ، كان يَقِفُ عِنْدَ جَمْرَةِ العَقَبَة ، ويَقُولُ : اللهُمّ إِنّي ناسِئُ الشُّهُورِ ووَاضِعُها مَوَاضِعَها ، ولا أُعَابُ ولا أُجَابُ (٥) ، اللهُمَّ إِنّي قدْ أَحْلَلْتُ أَحَدَ الصَّفَريْن ، وحَرَّمتُ صفَرَ المُؤَخَّرَ ، وكذلك في الرَّجَبَيْنِ ، يَعْنِي رَجَباً
__________________
(١) اللسان وفيه رواية أخرى للبيت :
|
فردٌ تغنيه ديان الرياض كما |
|
غنّى القلّس بطريقاً بأسوار |
(٢) ضبطت بالتشديد عن التهذيب.
(٣) الأساس ونسبه لذي الرمة وصدره فيه :
تبسّمن عن غرّ كأن رضابها
(٤) عن المطبوعة الكويتية.
(٥) كذا بالأصل والقاموس وصححها محقق المطبوعة الكويتية وأحاب بالحاء المهملة. وانظر ما ورد في حاشيتها.
![تاج العروس [ ج ٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1500_taj-olarus-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
