|
في رَأْسِ شاهِقةٍ أَنْبُوبُها خَضِرٌ |
|
دونَ السَّمَاءِ لهُ في الجَوِّ قُرْناسُ (١) |
والقُرْناس ، بالضّمّ والكسْر معاً ، كما ضبَطه الصّاغانيُّ : من النُّوقِ : المُشْرِفةُ الأَقْطارِ كأَنَّه حَرْفُ جَبَلٍ ، كالقِرْنِسِ ، كزِبْرجٍ ، نقلَه الصّاغانيُّ عن ابن الأَعْرَابيِّ.
والقُرْناس : عِرْنَاسُ الْمِغْزَلِ ، قال الأَزْهَريُّ : هو صِنّارَتُه ، ويقال لأَنْفِ الجَبَلِ : عِرْناسٌ أَيضاً.
والقَرَانِيس : عَثَانِينُ السَّيْلِ وأَوَائلُه مع الغُثَاءِ. وربّما أَصابَ السَّيْلُ حَجَراً فتَرَشَّشَ الماءُ فسُمِّي القَرَانِسَ.
وسَيْفٌ ، هكذا في سائر النُّسَخ ، وصَوَابه كما في التَّكْملة : سَقْفٌ مُقَرْنَسٌ : عُمِلَ على هَيْئَة السُّلَّمِ.
وقَرْنَسَ البَازِيُّ ، إِذا كُرِّزَ ، أَي سَقطَ رِيشهُ ، وقال اللَّيْثُ : قَرْنَس البازيُّ ، فِعْلٌ له لازِمٌ (٢) ، وفي اللِّسَان : فِعْلُه لازِمٌ ، إِذا كُرِّزَ وخِيطَتْ عَيْناه أَوَّلَ ما يُصَادُ ، هكذا رَوَاه بالسين ، كقُرْنِسَ ، بالضَّمِّ ، أَي مَبْنيًّا للمَجْهول ، عن الجَوْهَريّ ، والصّاد لُغةٌ فيه ، هكذا نقله الصّاغانيُّ ، ونقلَ الأَزهريُّ عِبَارَة اللَّيْثِ هذه ولم يَذكُر فيه : قُرْنِسَ ، بالضَّمّ ، وإِنَّمَا فيه بَعْدَ قَوله «أَوَّل ما يُصَاد» : رواه بالسِّين على فَعْلَل ، وغيره يَقُول : قَرْنَصَ البازِيُّ. هذا هو نَصُّ اللَّيْث.
وقَرْنَسَ الدِّيكُ ، إِذا فَرَّ مِن دِيكٍ آخَرَ وقَنْزَعَ (٣) ، والصاد لغةٌ فيه ، وأَباه ابنُ الأَعْرَابيِّ ، ونَسَبه ابنُ دُرَيْدٍ للعامَّة.
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَليه :
القُرْنُوس : الخَرَزَةُ في أَعْلَى الخُفِّ ، والصاد لُغَةٌ فيه.
[قسس] : القسّ ، مُثلَّثةً : تَتَبُّعُ الشَّيْءِ وطَلَبُه ، والصاد لغةٌ فيه كالتَّقَسُّسِ.
والقسُّ : النَّمِيمَةُ ، ونَشْرُ الحَدِيث ، وذِكْرُ النّاسِ بالغِيبَةِ ، قال اللِّحْيَانيُّ : يقَالُ للنَّمّام : قَسّاسٌ وقَتّاتٌ وهَمّازٌ وغَمّازٌ ودَرّاجٌ.
ويقَال : فُلانٌ قَسُّ إِبلٍ ، بالفَتْح ، أَي عَالِمٌ بهَا ، قال أَبو حَنِيفَةَ رحمَه الله تَعَالَى : هو الّذِي يَلِي الإِبلَ لا يفَارِقُهَا. وقال أَبو عُبَيْدٍ وأَبو عَمْرٍو ؛ هو صاحِبُ الإِبل الّذِي لا يُفارقُها ، وأَنشَدَ لأَبي محَمَّدٍ الفَقْعَسيّ (٤) :
|
يَتْبَعُهَا تِرْعِيَّةٌ قَسٌّ وَرَعْ |
|
تَرَى برِجْلَيْه شُقُوقاً في كَلَعْ |
|
لم تَرْتَمِي الوَحْشُ إِلى أَيْدِي الذَّرَعْ |
||
والقَسُّ : رَئيسُ النَّصَارَى في الدِّين والعِلْم ، وقيلَ : هو الكَبيرُ العالِمُ ، قالَ الراجزُ :
|
لَوْ عَرَضَتْ لِأَيْبليٍّ قَسِّ |
|
أَشْعَثَ في هَيْكَلِهِ مُنْدَسِّ |
|
حَنَّ إِلَيْهَا كحَنِينِ الطَّسِّ |
||
كالقِسِّيس ، كسِكِّيتٍ ، ومَصْدَره القُسُوسَةُ ، بالضّمِّ ، والقِسِّيسَةُ (٥) بالكسر ، هكذا في سائر النُّسَخ والصَّواب : القِسِّيسِيَّة (٦) ، وهو هكذا في نَصِّ اللَّيْث. ج القَسِّ قُسُوسٌ ، بالضَّمِّ.
وجَمْع القِسِّيس قِسِّيسُونَ ، ونَقَلَه الفَرّاءُ في كتاب «الجَمْع والتَّفْريق» (٧) ، قال : يُجْمَع القِّسِيسُ أَيضاً على قَسَاوِسَة ، على غير قِياسٍ ، كمَهَالِبَةٍ في جَمْع المُهَلَّب.
كَثُرَت السِّيناتُ فأَبْدَلُوا مَن إِحداهنَّ وَاواً فقالُوا : قَسَاوِسَةٌ ، كما هو. هكذا في بَعْض النُّسَخ ، ومِثْلُه في التَّكْملَة ، قال الفَرّاءُ : وربّما شُدِّدَ (٨) الجَمْعُ ولم يُشَدَّد وَاحدُه ، وقد جَمَعَت العَرَبُ الأَتُّونَ أَتَاتِينَ ، وأَنْشَدَ لأُمَيَّةَ بن أَبي الصَّلْت :
|
لَوْ كَانَ مُنْفَلِتٌ كَانَتْ قَسَاقِسَةً |
|
يُحْيِيهمُ الله في أَيْدِيهمُ الزُّبُرُ |
هكذا رَوَاه الأَزْهَريُّ ، ورواه الصّاغَانيُّ : «قَسَاوِسَة» (٩).
والقَسُّ : الصَّقِيعُ ، قيل : وإِليه نُسِبَت الثِّيَابُ القَسِّيَّةُ ، لبَياضِه.
__________________
(١) ويروى «أشرافها شعف» بدل «أنبوبها خضر».
(٢) هذه عبارة التكملة.
(٣) يقال إذا اقتتل الديكان فهرب أحدهما ، تنزع الديك ، قاموس.
(٤) زيد في التكملة : ويقال لعكاشة بن أبي مسعدة السعدي.
(٥) على هامش القاموس عن نسخة أخرى «والقَسِيسَةُ».
(٦) ضبطت في التكملة بتشديد السين الأولى المكسورة ، وضبطت بتخفيفها في التهذيب ، كلاهما ضبط قلم.
(٧) في التهذيب : «الجمع والتثنية» وفي احدى نسخه كالأصل.
(٨) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : وربما شدد الجمع الخ لعل الصواب العكس بدليل ما قبله وما بعده فتأمل».
(٩) في التهذيب أيضاً : قساوسة.
![تاج العروس [ ج ٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1500_taj-olarus-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
