الحسنِ عليُّ بنُ قُبيْسٍ ، شيخٌ لابنِ عَساكِر ، أَكثَرَ عنه في تارِيخِه.
وقِيبَسُ بنُ أَبِي هِشَامٍ كزِيرَكٍ : جَدُّ أَبي مُحَمَّدٍ عبدِ الله ابنِ قيْسٍ السَّهْمِيِّ المُحَدِّثِ ذكرَه عبدُ الغنِيِّ بنُ سعِيدٍ ، قال وكان يَكْتُبُ مَعَنَا (١) الحَدِيثَ.
والقِبْسُ ، بالكسرِ : الأَصْلُ ، قالهُ ابنُ فارِسٍ ، وليس بتَصْحِيفِ قِنْس ؛ بالنُّون ، قاله الصّاغَانِيُّ. قلتَ : وسيأْتي في «ق ن س» أَنَّ أَبا عُبَيْدٍ صَحَّفَه بالباءِ ، وهو في قول العجّاج (٢).
والقَبِيسُ ، كأَمِيرٍ وكَتِف : الفَحْلُ السَّرِيعُ الإِلْقَاحِ ، لا تَرْجِعُ عنه أُنْثى ، وقيل : هو الذي يُنْجِبُ مِن ضَرْبَةٍ وَاحِدَة ، وقد قَبسَ ، كفَرِحَ وكَرُمَ ، قَبَساً ، مُحَرَّكةً ، وقَبَاسَةً ، ككَرَامَةٍ ، وهذِه عنِ ابنِ عَبّاد ، وفيه اللَّفُّ والنَّشْرُ المُرَتَّب.
ومِن أَمْثَالِهم «لَقْوَةٌ صَادَفَتْ قَبِيساً» أَو «لَقْوَةٌ وأَبٌ قَبِيسٌ» ، قال الشاعر :
|
حَمَلْتِ ثَلاثَةً فوَضَعْتِ تِمًّا |
|
فأُمٌّ لَقْوَةٌ وأَبٌ قَبِيسُ |
يُضْرَب للمُتَّفِقَيْنِ يجْتَمِعَان ، وقال الزَّمَخْشَرِيُّ : يُضْرَبُ في سُرْعَةِ اتِّفَاقِ الأَخَوَيْن ، وقال : هو مَجَازٌ. واللَّقْوَةُ ، بالفَتْح : السَّرِيعَةُ التَّلَقِّي لِمَاءِ الفَحْلِ ، يقال : امْرَأَةٌ لَقْوَةٌ ، إِذا كانَتْ سَرِيعَةَ الحَمْلِ ، كما سيُذْكر في مَوْضِعِه.
وأَقْبَسَهُ : أَعْلَمَهُ ، ومنه حَدِيثُ عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ ، رضِيَ الله عنه : «فإِذا رَاحَ أَقبَسْنَاهُ مَا سَمِعْنَا من رَسُولِ الله صلىاللهعليهوسلم» أَي أَعْلَمْناه إِيّاه ، ويُقَال : أَتَانَا فُلانٌ يَقْتَبِسُ العِلْمَ فأَقْبَسْناه ، أَي عَلَّمْناه ، وهو مَجازٌ.
وأَقْبَسَه : أَعْطَاه قَبَساً مِن نارٍ ، يقال : اقْتَبَسْنَا فُلاناً فأَبَى أَنْ يَقْبِسَنا أَي يُعْطِيَنَا ناراً ، وقد اقْتَبَسَنِي ، إِذا قالَ : أَعْطِنِي ناراً.
وأَقْبَسَ فُلَاناً ناراً : طَلَبَهَا له ، فإِذا جِئْتَهُ بها قِيلَ : قَبَسْتُه ، وكذلِكَ الخَيْرُ ، وقَالَ الكِسائيُّ : أَقْبسْتُه ناراً أَو عِلْماً ، سوَاءٌ ، قالَ ؛ وقد يَجُوزُ طَرْحُ الأَلِفِ مِنهما. وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : قَبَسَنِي ناراً ومالاً ، وأَقْبَسَنِي عِلْماً ، وقد يُقَالُ بغيرِ الأَلِفِ.
وقد أَغْفلَ عن ذلِك المُصَنِّفُ.
وقَنْبَسٌ ، كعَنْبَرٍ : اسمٌ ، والنُّونُ زائِدَةٌ ، وسَيَأْتِي للمُصَنِّفِ ذِكْرُه ثانياً.
والأَقْبَسُ : مَنْ تَبْدُو حَشَفَتُه قَبْلَ أَنْ يُخْتَنَ ، عن أَبي عَمْرٍو.
واقْتبَسَ : أَخَذَ مِن مُعْظَمِ النّارِ ، وهذا قد تَقدَّم في كَلامِه في أَوّلِ المَادَّة ، وهو قَولُه : «اقْتبَسَهَا : أَخَذهَا» فإِعادَتُه ثانِياً تَكرارٌ ، كما لا يَخْفَى.
* ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
القَابِسُ : طالِبُ النَّارِ ، جَمْعُه أَقْبَاسٌ ، لا يُكَسَّرُ عَلَى غيرِ ذلِك.
والقَوَابِسُ : الَّذِين يُقْبِسُون الناسَ الخَيْرَ ، يعني يُعَلِّمُونَ.
والمِقْبَسُ والْمِقْبَاسُ : ما قُبِسَتْ به النّارُ. وفَحْلٌ قَبْسٌ ، بالفَتْح (٣) ، كقَبِيسٍ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
وأَقْبَسَ الفَحْلُ النُّوقَ : أَلْقَحها سَرِيعاً ، نَقَلَه ابنُ القَطَّاعِ.
وامْرَأَةٌ مِقْبَاسٌ : تَحْمِلُ سَرِيعاً ، نقلَه الأَزهريُّ سَمَاعاً عن امْرأَة من العَربِ. وسَمَّوْا قَابِساً.
وابْنا قُبَيْسٍ في هُذَيْلٍ ، قال أَبو ذُؤَيْب :
|
ويابْنَيْ قُبَيْسٍ ولم يُكْلَمَا |
|
إِلى أَنْ يُضِيءَ عَمُودُ السَّحَرْ |
وقَبَسٌ ، بالتَّحْرِيك : هو ابنُ خَمَرِ بنِ عَمْرو ، أَخو قَيْسٍ باليَاءِ وَعَزِيزٍ ، ذكرَه ابنُ الكَلْبِيِّ ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. قلتُ : أَي في الجَمْهَرَةِ ، وضَبَطَه هكذا بالمُوَحَّدَة ، وعَمرٌو المذكور هو ابنُ وَهْبٍ الكِنْدِيُّ.
والمُقْتَبَسُ : الجَذْوَةُ مِن النّارِ.
وتَقُولُ : ما زَوْرَتُك إِلاَّ كقَبْسَةِ العَجْلانِ.
__________________
(١) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل «معنى».
(٢) يعني قوله :
في قَنْس مجدٍ فات كل قنْسِ
(٣) في اللسان : «وفحل قَبَس».
![تاج العروس [ ج ٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1500_taj-olarus-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
