قَصَبَةُ كُرْجُسْتانَ ، بَيْنَه وبينَ قَالِيقَلَا ثلاثُونَ فَرْسَخاً ، افتُتِحَ في خِلَافَة أَمير المؤْمنِينَ عثْمَانَ رضِيَ الله تَعَالَى عنه ، وسَبَقَ للمصَنِّف أَنَّ عليها سُورَيْن ، وحَمَّامَاتُهَا تَنْبُعُ ماءً حارًّا بغيرِ نارٍ ، ومنه عُمَرَ بنُ بُنْدارٍ التَّفْلِيسيُّ القَقيهُ ، وأَبو (١) أَحْمَد حامدُ بنُ يَوسفَ بن الحُسَيْن التَّغْلبي المُحَدِّثُ.
ويقال : شَيْءٌ مُفَلَّسُ اللَّونِ ، كمُعَظَّمٍ ، إِذا كان عَلَى جِلْدِه لُمَعٌ كالفُلُوسِ.
ومِمَّا يسْتَدْرَك عليه :
أَفْلَسْتُ الرَّجلَ ، إِذا طَلَبْتَه فأَخْطَأْتَ مَوْضعَه ، وهو الفَلَس والإِفْلاس ، قاله أَبو عَمْرٍو.
وقَومٌ مَفَالِيسُ : اسمُ جَمْع مُفْلِسٍ ، كمَفَاطيرَ (٢) جَمْع مُفْطِر ، أَو جَمْع مِفْلاسٍ ، قاله الزَّمَخْشَريُّ. ولَقَد أَبْدَعَ الحَريريُّ حيثُ قال : صَلَّيْتُ المَغْربَ في تَفْليس ، مع زُمْرَةٍ مَفَالِيس.
وفُلانٌ فَلِسٌ من كُلِّ خَيْرٍ.
ووَقَع في فَلَسٍ شَديدٍ.
وهو مُفَيْلِس ، مالَه إِلاّ أُفَيْلِس.
والفَلاَّسُ ، كشَدَّادٍ ، اشتهرَ به أَبو حَفْصٍ عَمْرو (٣) بنُ عليّ الصَّيْرَفيُّ الحافظُ ، روى عنهُ البُخَاريُّ ومُسْلِمٌ.
[فلطس] : الْفِلْطاس ، أَهملَه الجَوْهَريُّ ، وقال أَبو عَمْرٍو : الفِلْطَاس والْفِلْطَوْس والفِلْطِيس ، كقِرْطاسٍ وجِرْدَحْلٍ وزِنْبِيلٍ : الكَمَرَةُ الغَليظَةُ ، وقيل العَريضَةُ أَوْ رَأْسُها إِذا كان عَريضاً ، وأَنشَدَ للرّاجز يَذكُر إِبلاً :
|
يَخْبِطْنَ بالأَيْدِي مَكَاناً ذَا غَدَرْ |
|
خَبْطَ المُغِيبَاتِ فَلَاطِيس الكَمَرْ |
أَي خَبْطَ فَلَاطِيسِ الكَمَرِ المُغيبَاتِ.
والفِلْطِيسَةُ ، بالكَسْر : خَطْمُ الخِنْزِيرِ ، وهو رَوْثَةُ أَنْفِه.
وقال ابنُ درَيْد (٤) : تَفَلْطَسَ أَنْفُ الإِنْسَانِ ، إِذا اتَّسَعَ. نَقَلَه الصّاغَانيُّ.
[فلقس] : الفَلَنْقَس ، كسَمَنْدَلٍ : مَنْ أَبوه مَوْلًى وأُمُّه عَرَبيَّةٌ. هذا قولُ شَمِرٍ وأَبي عُبَيْدٍ واللَّيْثِ ، وأَنْشَدَ شَمِرٌ :
|
العبْدُ والهَجِينُ والفَلَنْقَسُ |
|
ثَلاثَةٌ ما فيهمُ تَلَمّسُ (٥) |
أَو أَبَواه عَربيّان وجَدَّتاه من قِبَل أَبوَيْه أَمَتَانِ ، وهذا قَولُ ابن السِّكِّيت ، قالَ : والعَبَنْقَس : الذي جَدَّتاه منْ قِبَل أُمِّه (٦) عجَمِيَّتَان وامْرَأَتُه ، كما تقدَّم ، أَو أُمُّه عَرَبيَّةٌ لا أَبوه ، وهو بعَيْنه قَولُ اللَّيْث وشَمِرٍ الذي صَدَّر به ، أَو كِلاهمَا مَوْلًى وهو قولُ أَبي الغَوْث ، نَقَلَه الجَوْهَريُّ ، قال : والهَجِين الَّذي أَبوه عَتيقٌ وأُمُّه مَوْلاةٌ ، والمُقْرِفُ : الَّذي أَبوه مَوْلًى وأُمُّه لَيْسَتْ كذلك ، وقال ثَعْلَبٌ : الحُرُّ : ابنُ عَرَبِيَّتيْن ، والفَلَنْقَس : ابنُ عَرَبِيَّيْن لأَمتَيْن وجَدَّتاه من قِبَل أَبَويْه أَمتانِ وأُمُّه عَربيَّة. وأَنْكَر أَبو الهَيْثَم ما قَالَه شَمِرٌ ، والقَولُ ما قاله أَبو زَيْدٍ ، وهو قَولُ ابن السِّكَّيت الذي تَقَدَّم ، وقد خالَفَهم أَبو الغَوث.
والفَلَنْقَس : البَخيلُ الرَّديءُ ، كالفَلْقَس ، كجَعْفَرٍ ، وهو اللَّئيمُ أَيضاً ، كما في المحْكَم والتَّكْملَة.
[فنجلس] : الفَنْجَلِيس ، كخَنْدَريسٍ ، أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ ، وقال ابنُ درَيْدٍ (٧) : هو الكَمَرَةُ العَظَيمَةُ كالفَنْطَلِيس ، كما سَيَأْتي أَيضاً.
ويقَالُ أَيْضاً : كَمَرَةٌ فَنَجْليسٌ ، أَي عَظيمَةٌ ، أَي يُوصفُ به أَيضاً.
[فندس] : فَنْدَسَ الرَّجلُ ، أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ ، وقال ابنُ الأَعْرَابيّ : فَنْدَسَ ، بالفاءِ ، إِذا عَدَا ، وسيأْتي أَنَّ الشِّين لغةٌ فيه.
وقَنْدَسَ ، بالقَاف ، إِذا تابَ بَعْد مَعْصِيَةٍ (٨) ، ولا يَخْفَى أَنَّ ذِكْرَ «قَنْدس» هنا في غير مَحَله ، فإِنّه يَأْتي له بعدَ ذلكَ ، وليس ذِكْرُ الأَشْباهِ والنَّظَائر في مَحَلٍّ وَاحدٍ من شَرْطه في كِتَابه ، فتأَمَّلْ.
وفُنْدُسٌ ، كقُنْفُذٍ : عَلَمٌ.
__________________
(١) عن معجم البلدان «تفليس» وبالأصل «وأبوه».
(٢) عن الأساس وبالأصل «كمعاطير جمع معطر».
(٣) عن تقريب التهذيب وبالأصل «عمر».
(٤) الجمهرة ٣ / ٣٤٢.
(٥) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : ما فيهم تلمس ، الذي في الصحاح واللسان : فأيهم تلمس».
(٦) في اللسان : من قبل أبيه وأمه وامرأته عجمية.
(٧) الجمهرة ٣ / ٤٠١.
(٨) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : معصيته.
![تاج العروس [ ج ٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1500_taj-olarus-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
