والفَرَادِيس ، بلفظ الجَمْع : ع قُرْبَ دِمَشْقَ ، وقد تَقدَّم أَنَّ أَهْلَ الشام يُسَمُّونَ مَوَاضِعَ الكُرُوم فَرَادِيسَ ، وإِليهُ يضَافُ بابٌ منْ أَبْوابهَا المَشْهورة.
والفَرَادِيس أَيْضاً : ع قُرْبَ حَلَبَ ، بَيْنَ بَرِّيَّة خُسَافَ وحاضِرِ طَيِّئٍ.
ورَجلٌ فُرَادِسٌ ، كعُلَابِطٍ : ضَخْمُ العِظَامِ ، نقلَه ابنُ عَبّادٍ.
والفَرْدَسَةُ : السَّعَةُ ، ومنه صَدْرٌ مُفَرْدَسٌ ، أَي وَاسِعٌ ، أَو ومِنْه اشتقَاقُ الفِرْدَوْس ، كما نَقَلَه ابنُ القَطّاع ، وهذا يؤَيِّد أَنْ يكونَ عَرَبيًّا ، ويَدلُّ له أَيضاً قَوْلُ حَسّانٍ :
|
وإِنّ ثَوَابَ الله كُلَّ مُوَحِّدٍ |
|
جِنَانٌ من الفِرْدَوْس فيهَا يُخلَّدُ |
وفَرْدَسَه : صَرَعَه ، وقال كُراع : الفَرْدَسَةُ : الصَّرْعُ القَبِيحُ ، يقَال : أَخَذَه ففَرْدَسَه ؛ إِذا ضَرَب به الأَرْضَ ، ونَقَلَه الصاغَانيُّ فنَسَبَه إِلى اللَّيْث.
وفَرْدَسَ الجُلَّةَ : حَشَاها مُكْتَنِزاً ، وقد فُرْدِسَتْ ، عن أَبي عَمْرٍو.
* وممّا يسْتَدْرَك عليه :
الفِرْدَوْس : الرَّوْضَةُ ، عن السِّيرافيِّ.
والفِرْدَوْس : خُضْرَةُ الأَعْشَابِ.
والفِرْدَوْسُ : حَدِيقَةٌ في الجَنَّة ، وهي الفِرْدَوْسُ الأَعْلَى الَّتي جاءَ ذِكُرَها في الحَديث.
وقالَ اللَّيْثُ : كَرْمٌ مُفَرْدَسٌ أَي مُعَرَّشٌ.
وقال العَجَّاجُ :
وكَلْكَلاً ومَنْكِباً مُفَرْدَسَا
قالَ أَبو عَمْرٍو : أَي مَحْشُوًّا مُكْتَنزاً.
والمُفَرْدَسُ : العَرِيضُ الصَّدْرِ.
وفِرْدَوْسٌ الأَشْعَريُّ ، ويقال : ابنُ الأَشْعَريِّ ، فَرْدٌ سَمِعَ الثَّوْريَّ.
وباب فِرْدَوْسٍ : أَحَدُ أَبوابِ دارِ الخِلافَة ، نقلَه الصاغَانيُّ.
وزَيْنُ الأَئمَّة عبد السَّلام بنُ محمَّد بن عليٍّ الخُوَارزْمِيُّ الفِرْدَوْسيُّ ، اشتَهر بذلك لروايته كتَابَ الفِرْدَوْسِ الأَعْلَى ، عن مُؤلِّفه شَهْرَدَارَ بنِ شِيرُوَيْه ، روَى عنه صاعِدُ بنُ يوسفَ الخُوارَزْميُّ.
[فرس] : الفَرَس : وَاحِدُ الخَيْل ، سُمِّيَ به لدَقِّه الأَرْضَ بحَوَافِرِه ، وأَصْلُ الفَرْسِ : الدَّقُّ (١) ، كما قاله الزَّمَخْشَريّ ، وأَشارَ له ابنَ فارسٍ للذَّكَر والأُنْثَى ، ولا يقَال للأُنْثَى : فَرَسَةٌ ، قال ابنُ سِيدَه : وأَصلُه التَّأْنيثُ ، فلذلكَ قالَ سِيبَوَيْه : وتقولُ : ثلاثَةُ أَفْرَاسٍ ، إِذا أَرَدْتَ المُذَكَّرَ ، أَلْزَمُوه التَّأْنيثَ ، وصارَ في كلامِهم للمؤَنَّث أَكثرَ منه للمُذَكَّر ، حَّتى صارَ بمنزِلَة القَدَمِ ، قال : وتَصْغيرها : فُرَيْسٌ ، نادرٌ. أَو هي فَرَسَةٌ ، كما حَكَاه ابنُ جِنِّي ، وفي الصّحاح : وإِن أَرَدْتَ تَصْغيرَ الفَرَسِ الأُنْثَى خاصَّةً ، لم تَقُلْ إِلاّ فُرَيْسَةً ، بالهَاءِ ، عن أَبي بَكْر بن السَّرَّاج. ج أَفْراسٌ وفُروسٌ ، وعَلَى الأَوّل اقْتَصَر الجَوْهَريُّ ، وراكِبُه فارِسٌ ، أَي صاحِبُ فَرَسٍ ، على إِرادة النَّسَب ، كلَابِنٍ وتَامِرٍ ، قال ابنُ السِّكِّيت : إِذا كَانَ الرجُلُ عَلَى حافِر ، بِرْذَوْناً كان أَو فَرَساً أَو بَغْلاً أَو حِمَاراً ، قلتَ : «مَرَّ بنَا فَارِسٌ على بَغْلٍ ، ومَرَّ بنَا فارسٌ على حِمَارٍ ، قال الشاعر :
|
وإِنّي امْرؤٌ للْخَيْل عِنْدي مَزِيَّةٌ |
|
عَلَى فارِسِ البِرْذَوْنِ أَو فَارِسِ البَغْلِ |
ج فُرْسانٌ وفَوَارِسُ ، وهو أَحَدُ ما شَذَّ في هذا النَّوْع ، فجاءَ في المذَكَّر على فَوَاعِلَ ، قال الجَوْهَرِيُّ في جَمْعه على فَوَارِسَ : وهو شَاذُّ ، لا يُقَاس عليه ؛ لأَنَّ فَوَاعِلَ إِنَّمَا هو جَمْعُ فاعِلَةٍ ، مثل ضاربَةٍ وضَوَارِبَ أَو جَمْعُ (٢) فاعِلٍ إِذا كانَ صِفَةً للمؤنَّث ، مثْل حائضٍ وحَوَائضَ ، أَو ما كان لغير الآدَميِّين ، مثل جَمَلٍ بازلٍ وجِمَالٍ بَوَازلَ ، وعاضهٍ وعَوَاضِهَ ، وحائطٍ وحَوَائطَ ، فأَمّا مذَكَّرُ مَا يَعْقِلُ فلم يُجْمَعْ عليه إِلا فَوارِسُ وهَوَالِكُ ونَوَاكِسُ ، فَأَمَّا فَوَارسُ ، فلأَنه (٣) شيْءٌ لا يكونُ في المؤَنَّث ، فلم يُخَفْ فيه اللَّبْس ، وأَمّا هَوَالِكُ فإِنَّمَا جاءَ في المَثَل : «هالكٌ في الهَوَالك» فجرَى
__________________
(١) في الأساس والتهذيب : «دقّ العنق» وزيد في التهذيب : ثم جعل كل قتل فَرْساً.
(٢) عن الصحاح ؛ وبالأصل «وجمع».
(٣) عن الصحاح وبالأصل «فإنه».
![تاج العروس [ ج ٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1500_taj-olarus-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
