عائسٌ (١) وَصْلَاتٍ» يُضْرَب للرَّجُل يُرْمِلُ من المال والزَّادِ فيَلْقَى الرَّجُلَ فيَنالُ منه الشَّيْءَ ثمّ الآخَرَ حتّى يَبْلُغَ أَهْلَه.
وعُوسٌ ، بالضَّمِّ : مَوْضعٌ ، وهذَا نَقَلَه الصاغانيُّ.
[عيس] : العَيْس ، بالفَتْح : ماءُ الفَحْلِ ، وهو يَقْتُل ؛ لأَنَّه أَخْبَثُ السَّمّ ، وأَنشد المفَضَّل لطَرَفَةَ بن العَبْد :
|
سَأَحْلُب عَيْساً صَحْنَ سمٍّ فأَبْتَغِي |
|
به جِيرَتي حتى يحلو ليَ الخَمَرْ (٢) |
ورواه غير المفَضّل : «عَنْساً» بالنون ، «إِن لَمْ تُجَلُّوا ليَ الخَبَرْ ، وإِنّمَا يَتهدَّدهم بشعْره.
وقيل : العَيْس : ضِرَابُ الفَحْلِ ، نقله الخَليلُ.
يقال : عاسَ الفَحْلُ النّاقَةَ يَعِيسُها عَيْساً : ضَرَبَها.
والعِيسُ ، بالكَسْر : الإِبلُ البِيضُ يُخَالِطُ بَيَاضَها شيْءٌ من شُقْرة ، وهو أَعْيَسُ ، وهي عَيْساءُ بَيِّنَا العَيَسِ (٣) وهذا نَصُّ الجوهريِّ. وقالَ غيره : العِيسُ والعِيسَةُ : لَوْنٌ أَبْيَضُ مُشْرَبٌ صَفَاءً بظُلْمَةٍ خَفيَّةٍ ، وهي فُعْلَةٌ ، على قِياس الصُّهْبَة والكُمْتَة ، لأَنَّهُ ليسَ في الأَلْوَان فِعْلَة ، وإِنما كُسِرَت لتَصِحَّ الياءُ ، كبِيضٍ.
وقيل : العِيس : الإِبلُ تَضْرِبُ إِلى الصُّفْرَة ، رواه ابنُ الأَعْرَابيِّ وَحْدَه ، وقيلَ : هي كَرَائمُ الإِبلِ.
وعَيْسَاءُ : امْرَأَةٌ ، وهي جَدَّةُ غَسّانَ السَّلِيطيِّ ، قال جَريرٌ :
|
أَسَاعِيَةٌ عَيْسَاءُ والضَّأْنُ حُفَّلٌ |
|
فَما حَاوَلَتْ عَيْسَاءُ أمْ مَا عَذِيرُهَا |
والعَيْسَاءُ : الأُنْثَى من الجَرَاد. وعِيسَى ، بالكَسْر : اسمْ المَسيحِ ، صَلَوَاتُ الله على نَبيِّنَا وعليه وسلَّم. قالَ الجَوْهَريُّ : عِبْرَانيُّ أَو سُرْيانيُّ ، وقال اللَّيْثُ : وهو مَعْدولٌ عن أَيشُوعَ (٤) ، كذا يَقُولُ أَهلُ السُّريانيَّة. قلْتُ : وهو قولُ الزَّجّاج ، وقال سِيبَوَيْه : عِيسَى ، فِعْلَى ، وليسَتْ أَلِفُه للتّأْنِيث ، إِنَّما هو أَعْجَميُّ ، ولو كانَتْ لِلتَّأْنيث لم يَنْصَرفُ في النَّكرة ، وهو يَنْصرفْ فيها ، قال : أَخْبَرَني بذلك مَن أَثِقُ به ، يَعني بصَرْفه في النَّكرة. ومثلُه قَولُ الزَّجَّاج ، فإِنَّه قال : عِيسَى : اسمٌ أَعْجَميُّ عُدِلَ عن لَفْظِ الأَعْجَمِيَّة إِلى هذا البِنَاءِ ، وهو غيرُ مَصروفٍ في المَعْرِفة ، لاجْتِمَاع العُجْمَة والتَّعْريف فيه (٥) ، ويقال : اشْتِقاقُه من شَيْئَين : أَحَدُهما العَيَسُ ، والآخَرُ العَوْسُ ، وهو السِّيَاسَة ، فانْقَلَبَت الواوُ ياءً لانْكِسار ما قبلَها ، ج عِيسَوْنَ ، بفتحِ السين. قالَه الجَوْهَرِيُّ. وقال غيرُهُ : وتُضَمُّ سِينُه ، لأَنَّ الياءَ زائِدَةٌ ، فسقطَت ... قال الجَوْهَرِيُّ : وتَقُولُ : رأَيْتُ العِيسَيْنَ ، ومَرَرْتُ بالعِيسَيْنَ ، بفتح سِينِهما وتُكْسَرُ سِينهُمُا ، كُوفِيَّةٌ ، قال الجَوْهَرِيّ : وأَجَازَ الكُوفِيُّونَ ضَمَّ السينِ قَبْلَ الواو ، وكَسْرَها قبلَ الياءِ ، ولم يُجِزْه البَصْرِيُّون ، وقالُوا : لأَنَّ الأَلِفَ لمّا (٦) سَقَطَتْ لاحْتِمَاع الساكِنَيْن وَجَبَ أَنْ تَبْقَى السِّينُ مَفْتُوحةً على ما كانَتْ عليه ، سَوَاءٌ كانَتْ الأَلِفُ أَصْلِيّةً أَو غَيْرَ أَصْلِيّةٍ. وكانَ الكِسَائِيُّ يَفْرِق بينَهما ويَفْتَحُ في الأَصليّة ، فيقول : مُعْطَوْنَ ، ويَضُمّ في غيرها ، فيقول : عِيسُونَ ، وكذا القَولُ في مُوسَى.
والنِّسْبَةُ إِليهِما عِيسِيٌّ ومُوسِيٌّ ، بكسرِ السّينِ وحَذْفِ الياءِ ، كما تَقُولُ في مَرْمِيٍّ ومَلْهِيٍّ ، وعِيسَويّ ومُوسَوِيّ ، بقلب الواو ياءً ، كمَرْمَوِيٍّ ، في مَرْمًى ، قال الأَزهريّ : كأَنَّ أَصلَ الحَرْفِ من العَيَسِ ، وقالَ الليثُ : إِذا استعملتَ الفِعْلَ مِن عَيس (٧) قلت : عَيِسَ يَعْيَسُ ، أَو عاسَ يَعِيسُ.
وأَعْيَسَ الزَّرْعُ إِعْيَاساً ؛ إِذا لم يَكُنْ فيه رَطْبٌ ، وأَخْلَسَ ؛ إِذا كانَ فيه رَطْبٌ ويابِسٌ ، قالَهُ أَبو عُبَيْدةَ.
وتَعَيَّسَتِ الإِبِلُ : صارَتْ بَياضاً في سَوَادٍ ، وهذا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ ، قال المَرّارُ الفَقْعَسِيُّ :
__________________
(١) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : وفي المثل الخ أورده الميداني : لا يعدم عائش وصلات بالشين المعجمة ، وقال في تفسيره أي ما دام للمرء أجل فهو لا يعدم ما يتوصل به يضرب للرجل الخ ما هنا» ووردت العبارة بهامش اللسان أيضاً.
(٢) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : به جيرتي الخ كذا في النسخ وهو غير مستقيم وكذا على رواية المفضل فحررهما فإني لم أقف عليهما» وورد بتمامه بحواشي التهذيب ورواية عجزه فيه :
به جيرتي حتى يجلوا لي الخمر
وهو ما أثبته أيضاً محقق المطبوعة الكويتية ، وانظر ما لاحظه بالحاشية.
(٣) ضبطت عن الصحاح.
(٤) في اللسان : «إيسوع» وفي التهذيب : «أيسوع» وفي بعض نسخه «أيشوع».
(٥) زيد في التهذيب : ومثال اشتقاقه من كلام العرب أن عيسى فِعْلى ، فالألف تصلح أن تكون للتأنيث فلا تنصرف في معرفة ولا نكرة.
(٦) الصحاح : إذا سقطت.
(٧) كذا ، وفي التهذيب واللسان : إذا استعملت الفعل منه ، قلت.
![تاج العروس [ ج ٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1500_taj-olarus-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
