* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
العَنْقَسُ ، من النِّسَاءِ : الطَّوِيلة المُعْرِقَةُ ، ومنه قَولُ الراجِز :
|
حتَّى رُمِيتُ بِمِزَاقٍ عَنْقَسِ |
|
تَأْكُلُ نِصْفَ المُدِّ لَمْ تَلَبَّقِ |
نقله الأَزهريّ هكذا (١).
[عنكس] : عَنْكَسٌ ، كجَعْفَرِ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ والجَمَاعَة ، وقال الصّاغَانِيّ في التَّكْملَة : هو اسمُ نَهر فيما يقال ، وعَزَاه في العباب لابن عَبّادٍ.
[عوس] : العَوْس : الطَّوَفانُ باللَّيْل ، كالعَوَسَانِ ، محرّكةً ، عاسَ يَعوس عَوْساً وعَوَسَاناً ، والذِّئب يَعُوس : يَطلُب شَيْئاً يَأْكُلُه ، وكذلك : يَعْتَسُّ.
والعُوسُ ، بالضَّمِّ : ضَرْبٌ من الغَنَم ، ويقَال : هو كَبْشٌ عُوسِيٌّ ، كذا في الصّحاح ، وفي التَّهذيب : العُوسُ : الكِبَاش البِيضُ.
والعَوَس ، بالتَحْريك : دُخُولُ الشِّدْقَيْن حتّى يكونَ فيهما كالهَزْمَتَيْن ، يكون ذلك عنْدَ الضَّحِك وغيرهِ ، قالَه ابنُ درَيْدٍ ، وليسَ عندَه : «وغيره». ونَصُّ الأَزهريِّ وابن سيدَه : العَوَس : دخُولُ الخَدَّيْن حتَّى يكونَ فيهما كالهَزْمَتَيْن ، وأَكْثَر ما يَكُونُ ذلكَ عند الضّحكِ. والنَّعْتُ أَعْوَسُ ، وهي عَوْساءُ ، إِذا كانَا كذلك.
وعاسَ علَى عِيَالِه يَعُوس عليهم ، إِذا أَكَدَّ عليهم وكَدَحَ ، هكذا في النُّسَخ : أَكَدَّ ، ربَاعيّا ، وصَوَابه كَدَّ ، كما في الأُصول المصَحَّحَة من الأُمَّهات (٢).
وقال شَمِرٌ : عاسَ عِيَالَه : قَاتَهُمْ كعَالَهمْ ، قال الشّاعر :
|
خَلَّى يَتَامَى كان يُحْسِنُ عَوْسَهُمْ |
|
ويَقُوتُهُمْ في كُلِّ عامٍ جاحدِ |
وعاسَ مالَه عَوْساً وعِيَاسَةً ، كسَاسَه سِيَاسَةً ، إِذا أَحْسَنَ القِيَامَ عليه ، ويقَال : إِنه لَسَائسُ مالٍ ، وعائسُ مالٍ ، بمَعْنًى وَاحدٍ. وقالَ الأَزْهَريُّ في ترجمة «عوس» (٣) : عُسْ مَعَاشَكَ وعُكْ مَعَاشَكَ ، مَعَاساً ومَعَاكاً : أَي أَصْلِحْهُ. وعاسَ فُلانٌ مَعَاشَه ورَقَّحَه بمَعْنًى وَاحدٍ.
وعاسَ الذِّئْبُ يَعُوس عَوْساً : طَلَبَ شَيئاً يأْكُلُه ، كاعْتَسَّ.
والعَوَاسَاءُ ، كبَرَاكاءَ : الحَامِلُ من الخَنَافِس ، حكاه أَبو عُبَيْدٍ عن القَنَانيِّ ، قال : وأَنْشَدَ :
بِكْراً عَوَاسَاءَ تَفَاسَى مُقْرِبَا
أَي دَنا أَنْ تَضَعَ ، وأَنْشَدَ غيرُه :
|
أَقْسَمْتُ لا أَصْطادُ إِلاَّ عُنْظُبَا |
|
إِلاّ عَوَاسَاءَ تَفَاسَى مُقْرِبَا |
ومثْلُه في المَقْصور والمَمدود لأَبي عليٍّ القَاليّ.
والعُوَاسَةُ ، بالضّمِّ : الشَّرْبَةُ من اللَّبَن وغيرِه ، عن ابن الأَعرابيّ.
وقال اللَّيْثُ : الأَعْوَسُ : الصَّيْقَلُ ، قال : والوَصّافُ للشَّيْءِ أَعْوَسُ وَصَّافٌ ، قال جَرير ، يَصف السيوفَ :
|
تَجْلُو السُّيوفَ وغَيْركُمْ يَعْصَى بهَا |
|
يا ابْنَ القُيُونِ وذاكَ فِعْلُ الأَعْوَسِ |
قال الأَزهَريُّ : رابَني ما قَالَه في الأَعْوَس ، وتَفسيره ، وإِبْدَالُه قافيَةَ هذا البَيْت بغَيرهَا ، والرِّوَايَةُ :
وذاكِ فِعْلُ الصَّيْقَلِ
والقَصيدَةُ لجَريرٍ مَعْروفة ، قال : وقوله : «الأَعْوَس : الصَّيْقَلُ» ليسَ بصحيحٍ عندي. انتهى.
وهذا الذي ذَكرَه فقد ذَكره ابنُ سِيدَه في المحْكَم.
وقد عاسَ الشْيءَ يَعوسه : وَصَفَه ، والعائسُ : الوَاصِفُ.
وقال ابنُ فارسٍ : يقولُون : الأَعْوَس : الصَّيْقَلُ ، والوَصَّافُ للشيْءِ ، وقال : كُلُّ ذلكَ ممّا لا يَكَاد القَلْب يَسْكُن إِلى صِحَّته.
* وممَّا يُسْتَدْرَك عليه :
المَعَاسُ إِصلاحُ المَعَاشِ ، وفي المَثَل : «لا يَعْدَمُ
__________________
(١) ورد في التهذيب : عنسق بتقديم السين على القاف.
(٢) كما في التهذيب واللسان.
(٣) كذا العبارة التالية لم ترد في مادة عوس ، إنما وردت في التهذيب في مادة «عوك».
![تاج العروس [ ج ٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1500_taj-olarus-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
