وقال الجَوْهَرِيُّ : هي التي اعْنَوْنَسَ ذَنَبُها ، أَي وَفُرَ ، قال الرّاجِزُ :
|
كم قَدْ حَسَرْنا مِنْ عَلَاةٍ عَنْسِ |
|
كَبْداءَ كالقَوْسِ وأُخْرَى جَلْسِ |
والجَمْع : عِنَاسٌ وعُنُوسٌ ، قاله ابنُ الأَعْرَابَيِّ وابنُ سِيدَه.
والعَنْس : العُقَاب ، لصَلابَتِه.
والعَنْس : عَطْفُ العُودِ وقَلْبُه ، وفي نَصِّ ابنِ دُرَيْدٍ : أَو قَلْبُه ، قالَ : وهو لغةٌ في العَنْشِ ، بالشين المعجمة ، وزاد الأُرْمَوِيُّ : والشينُ أَفْصَحُ.
وعَنْسٌ : لَقَبُ زَيْدِ بنِ مالِكِ بن أُدَد بنِ زَيْدِ بن يَشْجُبَ بن عَرِيبِ بن زَيد بن كَهْلانَ. ومالكٌ لَقبُه مَذْحجٌ ، أَبو قَبيلَةٍ من اليَمَن ، من مَذْحِجٍ ، حَكاها سِيبَوَيْه ، وأَنْشَدَ :
|
لا مَهْلَ حَتَّى تَلْحَقِي بعَنْسِ |
|
أَهْلِ الرِّيَاط البِيضِ والقَلَنْسِ |
ومِخْلافُ عَنْسٍ : بها ، مضَافٌ إِليه ، ومنْهُم جَماعَةٌ نَزَلُوا بالشّام بدَارَيَّا ، ومن الصَّحابَة : عَمّار بنُ ياسرٍ رَضيَ الله عنه ، والأَسْوَد الكَذّابُ المتَنَبِّئ ، لعَنَه الله ، منهُم.
وعَنسَت الجاريَةُ ، كسَمِعَ ونَصَر وضَرَبَ ، نقله الصّاغَانِيُّ ، عُنُوساً ، بالضّمِّ ، وعِنَاساً ، بالكَسْر : طالَ مُكْثُهَا في مَنْزل أَهْلِهَا بعدَ إِدْرَاكِها حَتَّى خَرَجَتْ من عِدَاد الأَبْكَارِ ولم تَتَزوَّجْ قَطُّ ، وعبَارَةُ الجَوْهَريِّ : هذا ما لَمْ تَتَزوَّجْ ، فإِن تَزَوَّجَت مَرَّةً فلا يقَال : عَنسَتْ ، قال الأَعْشَى :
|
والبِيضِ قَدْ عَنَسَتْ وطَالَ جِرَاؤُهَا |
|
ونَشَأْنَ في فَنَنٍ وفي أَذْوادِ (١) |
كأَعْنَسَتْ وعَنَّستْ ، وهذه عن أَبي زَيْدٍ ، وعُنِّسَتْ ، وقال الأَصْمَعيّ : لا يقَال : عَنَسَتْ ولا عَنَّسَتْ ، ولكن يقَال : عُنِّسَتْ ، على ما لم يسَمَّ فاعلُه ، فهي مُعَنَّسَةٌ ، وقيل : يقَال : عَنَسَتْ ، بالتَّخفيف ، وعُنِّسَتْ ، ولا يقَال : عَنَّسَتْ. قال ابن بَرّيّ : الذي ذكرَه الأَصْمَعيّ في خَلْق الإِنْسَان ، أَنّه يقَال : عَنَّسَت المرأَةُ ، بالفَتح من التَّشْديد ، وعَنَسَتْ ، بالتخفيف ، بخلاف ما حَكَاه الجَوْهَرِيّ.
وعَنَّسَهَا أَهْلُهَا تَعْنِيساً : حَبَسُوهَا عن الأَزْواجِ حتَّى جَاوَزَت (٢) فَتَاءَ السِّنِّ ولَمَّا تَعْجُزْ ، فَهي مُعَنَّسةُ ، وتُجْمَع : مَعَانِس ومعَنَّسَات.
وعَنَسَتْ المَرْأَةُ ، هي عانِسٌ ، إِذا صارَت نَصَفاً ، وهي البِكْرُ لم تَتَزَوَّجْ ، قاله اللَّيْثُ ، وقال الفَرّاءُ : امرأَةٌ عانِسٌ : التي لم تَتَزَوَّجْ وهي تَرْقُب ذلكَ ، وهي المُعَنَّسة ، وقال الكِسَائيُّ : العانِس : فَوْقَ المُعْصرِ. وج عَوَانِس ، وأَنْشَدَ لذي الرُّمَّة :
|
وعِيطاً كأَسْرَابِ الخُرُوج تَشَوَّفَتْ |
|
مَعَاصِيرهَا والعَاتِقَاتُ العَوَانِسُ (٣) |
يَصفُ إِبلاً طِوَالَ الأَعْنَاقِ. ويُجْمَع أَيضاً على عُنْس ، بالضّمِّ ، وعُنَّس ، بضمٍّ فتَشْدِيدٍ ، مثْل بازِلٍ وبُزْلٍ وبُزَّلٍ ، قال الرَّاجزُ :
يُعْرِس أَبْكَاراً بهَا وعُنَّسَا
وعُنُوسٍ ، بالضّمّ ، كقَاعِدٍ وقُعُودٍ ، وهو أَيضاً جَمْعُ عَنْسٍ ، بالفتح ، للنّاقَة القَوِيّة ، كما حَقَّقه ابنُ سِيدَه.
والرجُلُ عانِسٌ أَيضاً إِذا طَعَنَ في السِّنِّ ولم يَتَزَوَّجْ ، ومنه في صِفَته صلىاللهعليهوسلم : «لا عانِسٌ ولا مُفَنِّدٌ (٤)» هكذا روى ، أَو الصواب بالمُوَحَّدَة. وأكثر ما يُسْتَعْمَل العانِسُ في النِّسَاءِ.
والجَمْع : عانِسون ، قال أَبو قَيْس بنُ رِفَاعَةَ :
|
منّا الَّذي هو ما إِنْ طَرَّ شاربُه |
|
والعَانِسونَ ومِنّا المُرْدُ والشِّيبُ |
والعَانِسُ : الجَمَلُ السَّمِينُ التّامُّ الخِلْقَةِ ، وهي بهَاءٍ ، ويُقَال : العُنْسُ من الإِبل : فوق البِكارَة ، أَي الصِّغارُ المُتَوسِّطاتُ التي لَسْنَ أَبْكَاراً ، قال أَبُو وَجْزةَ السَّعْديُّ :
|
بِعَانِسَاتٍ هَرِمَاتِ الأَزْمَلِ |
|
جُشٍّ كبَحْرِيِّ السَّحَابِ المُخْيِلِ |
__________________
(١) ويروى : والبيضُ. يقول : أرجّل لمتي للشرب وللجواري الحسان اللواتي نشأن في فنن ، أي في نعمة وأصلها أغصان الشجر ، ورواه أبو عبيدة : في قِنّ بالقاف ، أي في عبيد وخدم.
(٢) اللسان : «جازت» والأصل كالتهذيب.
(٣) المعصر التي دنا حيضها ، والعاتق : التي في بيت أبويها ، ولم يقع عليها اسم الزوج.
(٤) ضبطت عن اللسان ، وضبطت في النهاية بفتح النون المشددة. قال الهروي : ويروى : ولا عابسٌ ولا مُعْتَدٍ.
![تاج العروس [ ج ٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1500_taj-olarus-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
