والعَجَاسَاءُ ، ممدُوداً : القِطْعَةُ العَظِيمَةُ من الإِبلِ قال الراعِي (١) يَصف إِبِلاً :
|
إِذا سَرَحَتْ مِن مَنْزِلٍ نَامَ خَلْفَهَا |
|
بِمَيْثَاءَ مِبْطَانُ الضُّحَى غَيْرَ أَرْوَعَا |
|
وإِن بَرَكْت مِنْهَا عَجَاساءُ جِلَّةٌ |
|
بِمَحْنِيَةٍ أَشْلَى العِفَاسَ وبَرْوَعَا (٢) |
العِفَاسُ وبَرْوَع : اسمُ ناقَتَيْنِ.
يقول : إِذا اسْتَأْخَر من هذِه الإِبِلِ عَجَاسَاءُ دَعَا هاتَيْنِ الناقَتَيْنِ فتَبِعَهُمَا الإِبِلُ. قال ابنُ بَرِّيّ : وهو في شِعْره : «خذلت» (٣) أَي تَخلَّفتْ.
والعَجَاسَاءُ : الإِبلُ العِظَامُ المَسَانُّ. ويُقْصَر ، قال :
وطافَ بالحَوْضِ عَجَاسَا حُوُسُ
وأَنْكَر أَبُو الهَيْثمِ القَصْرَ ، قال ابنُ بَرِّيّ : ولا تَقُل : جَمَلٌ عَجَاسَاءُ.
والعَجاسَاءُ أَيضاً : القِطْعةُ مِن اللَّيلِ.
والعَجاسَاءُ : الظُّلْمَةُ المُتَراكِمَةُ ، ج عَجاساءُ ، بالمَدِّ أَيضاً فالمُفْرَدُ والجمعُ سَواءٌ ، هكذا مُقْتَضَى صَنِيعِه ، والذي في كتاب الأُرْمَوِيّ أَنَّ الجَمعَ بالمَدِّ المُفْرَدَ بالقَصْرِ ، فلْيُتَأَمَّلْ.
وقال أَبو عُبَيْدَةَ : العَجَاسَاءُ : المَوَانِعُ من الأُمُورِ ، يُقَال : عَجَسَتْنِي عَجَاسَاءُ الأُمُورِ عَنْك.
وعَجَاسَاءُ : رَمْلَةٌ عَظِيمَةٌ بعَيْنِهَا ، نقله الصّاغَانيُّ.
والعَجُسُ ، كنَدُسٍ : العَجُزُ ، ج : أَعْجَاسٌ ، كأَعْجَازٍ ، قالَهُ أَبو حَنِيفَةَ ، وأَنشدَ لِرُؤْبَةَ :
|
وعُنُقٌ تَمَّ وجَوْزٌ مِهْرَاسْ |
|
ومَنْكِبَا عِزٍّ لَنَا وأَعْجَاس |
والعُجْسَةُ ، بالضّمِّ : السّاعَةُ من اللَّيْلِ ، وهي الهُتْكَةُ والطَّبِيقُ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. والعُجُوسُ ، مُقْتَضَى سِيَاقِه الفَتْحُ ، ونَقَلَه في التَّكْمِلَة ، والصوابُ بالضّمِّ ، وهو إِبْطاءُ مَشْي العَجاسَاءِ من الإِبِلِ ، عن ثَعْلَبٍ ، وهي النّاقَةُ السَّمِينَةُ تَتَأَخَّرُ عن النُّوقِ لِثِقلِ قَتَالِهَا ، وقَتَالُهَا : شَحْمُها ولَحْمُها.
والعِجَّوْسُ ، كعِلَّوْصٍ : العِجَّوْلُ (٤) وَزْناً ومعْنًى ، عن ابنِ عَبّادٍ.
وفَحْلٌ عَجِيسٌ ، كخَسِيسٍ ، وعَجِيسَاءُ وعَجَاسَاءُ : عاجِزٌ عن الضِّرَاب ، وهو الذي لا يُلْقِحُ.
والعِجِّيسَى ، كخِلِّيفَى : اسمُ مِشْيَة بَطِيئَة ، وقال أَبو بَكْرِ بنُ السَّرّاجِ : عَجِيسَاءُ مثْلُ قَرِيثَاءَ.
وفي الأَمْثَال : «لا آتِيكَ سَجِيسَ عَجِيسٍ ، كلاهما كأَمِيرٍ ، كما ضَبَطَه الصاغَانيُّ ، والصوابُ أَن عُجَيْساً مُصغَّرٌ (٥) ، أَي طُول الدَّهْرِ ، لأَنَّه يَتَعَجَّسُ ، أَي يُبْطِئُ فلا يَنْفَذُ أَبداً ، وقد تقدّم في «س ج س».
وتعَجَّس أَمْرَه : تَتَبَّعَه وتَعَقَّبه ، ومنه حَدِيثُ الأَحْنَفِ : «فيتعَجَّسُكُم في قُريشٍ» ، أَي يَتَتَبَّعُكُم (٦).
ويُقَال : تَعَجَّسَتِ الأَرْضَ غُيوثٌ ، إِذا أَصابَها غَيْثٌ بَعْدَ غَيْثٍ فتَثَاقلَ عليها.
وتَعَجَّسَ الرجُلُ : خَرجَ بِعُجْسَةٍ من اللَّيْلِ ، أَي بسُحْرَةٍ ، وكأَنَّه أَخَذَه من قَوْلِ زُهَيرٍ.
بَكَرْنَ بُكُوراً واسْتَعَنَّ بِعُجْسةٍ (٧)
على ما رَواهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ ، لِيُطَابِقَه
بالرِّوَايَةِ المشهورة وهي : «واسْتَحَرْن بِسْحْرةٍ».
وتعَجَّسَ بهِم : حَبَسَهُمْ ، عن شَمِرٍ ؛ ولا يَخْفَى أَنَّ هذا لو ذَكَرَه عند عَجَسَه عن حاجَتِه ، كان أَصابَ ؛ فإِنَّ المَعْنَى وَاحدٌ ، فلا يُنَاسِبُ تَفْرِيقُهما.
وتعَجَّسَ بهم إِذا أَبْطَأَ بهِم وتَأَخَّرَ ، يُقَال : تعَجَّسَتْ بي الرّاحِلَةُ.
__________________
(١) عن اللسان وبالأصل قال الراجز ، وفي التهذيب : وأنشد قول الراعي.
(٢) البيتان في ديوانه ص ١٦٩ ـ ١٧٠ وانظر تخريجهما فيه والميثاء : الأرض السهلة. وميطان الضحى يعني راعياً يبادر الصبْوح فيشرب حتى يمتلئ بطنه من اللبن.
(٣) عن اللسان وبالأصل «خزلت».
(٤) العجول : ملء الكف من التمر يستعجل أكله.
(٥) وهو ضبط التهذيب ، ضبط قلم.
(٦) عن النهاية وبالأصل «يتبعكم» كاللسان.
(٧) ديوانه وعجزه :
فهنّ ووادي الرسِّ كاليدِ في الفمِ
![تاج العروس [ ج ٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1500_taj-olarus-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
