بَكْرٍ المِزْجَاجِيّ (١) لِمَ سُمِّيَ الرَّيِّسُ رَيِّساً؟ فقالَ من غَيْرِ تَأَمُّلٍ : لأَنَّه يَأْخُذُ بالرَّأْسِ.
وبَحِيرُ (٢) بنُ رَيْسَانَ : من التّابِعِينَ.
ورَيْسَانُ بنُ عَنَزَةَ الطّائِيُّ : شاعِرٌ ابنُ شاعِرٍ.
(فصل السين)
مع السين المهملتين
[سأَس] : * ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه :
سَئِسَ الطَّعَامُ ، كفَرِح ، مهموزاً : سَوَّسَ ، وقد ذَكَرَه المُصَنِّف في «ك ي س» اسْتِطْرَاداً ، وهنا مَوْضعُه.
[سبس] : سَابُسُ ، ككَابُلَ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحبُ اللِّسَانِ. وقالَ الصّاغَانِيُّ : ة بوَاسِطَ ، ونَهْرُ سَابُسَ مُضافٌ إِلَيْهَا ، قال ياقُوت : وهو فَوْقَ وَاسِطَ ، وعليه قُرًى.
[سنترس] : * ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
سَنْتَرِيسُ ، كزَنْجَبِيل : قَريَةٌ بشَرْقِيَّةِ مِصْرَ.
[سجس] : سَجِسَ الماءُ ، كفَرِحَ : فهو سَجِسٌ ، ككَتِفٍ ، وسَجْسٌ ، بفَتْحٍ فسُكُونٍ ، وسَجِيسٌ ، كأَمِيرٍ : تَغَيَّرَ ، عن ابن الأَعْرَابِيِّ ، وكَدِرَ ، عن ابنِ السِّكِّيتِ. وقِيلَ : سُجِّسَ الماءُ فهو مُسَجَّسٌ ، كمُعَظَّمٍ ، وسَجِيسٌ : أُفْسِد وثُوِّرَ ، وفي الصّحاحِ : السَّجَسُ ، بالتَّحْرِيكِ : الماءُ
المُتَغَيِّر ، وقد سَجِسَ ، بالكَسْر ، حكاه أَبو عبيد.
قلت : ووَجَدْتُ بخَطِّ أَبِي زَكَرِيَّا : قَالَ أَبُو سَهْلٍ : الَّذِي قَرَأْتُه على أَبِي أُسَامَةَ في المُصَنَّف : السَّجِسُ ، بكسِر الجِيمِ : الماءُ المُتَغَيِّر ، وأَمّا مُحَرَّكة فهي مَصْدَرٌ سَجِسَ الماءُ ، لا غَيْرُ.
ويُقَال : لا آتِيكَ سَجِيسَ اللَّيَالِي ، أَي آخِرَهَا ، وكذلِكَ سَجِيسَ الأَوْجَسِ ، كأَحْمَدَ ، والآجُسِ (٣) ، كآنُكٍ ، وكذلِك سَجِيسَ عُجَيْسٍ ، كزُبَيْرٍ ، أَي أَبَداً ، وقِيلَ : الدَّهْرَ كُلَّه. قال الشاعر :
|
فأَقْسَمْتُ لَا آتِي ابنَ ضَمْرَةَ طائِعاً |
|
سَجِيسَ عُجَيْسٍ ما أَبانَ لِسَانِي |
وفي حديث المَوْلِد : «ولا تَضُرُّوه في يَقْظَةٍ ولا مَنَامٍ ، سَجِيسَ اللَّيَالِي والأَيّام» ، أَي أَبَداً. وقال الشَّنْفَرَى :
|
هُنالِكَ لا أَرْجُو حَيَاةً تَسُرُّنِي |
|
سَجِيسَ اللَّيَالِي مُبْسَلاً بالجَرَائِرِ (٤) |
وهو من السَّجِيسِ : للماءِ الكَدِرِ ، لأَنَّه آخِرُ مَا يَبْقَى ، وعُجَيْسٌ تَأْكيدٌ له ، وهو في مَعْنَى الآخِر أَيضاً في عَجْسِ اللَّيْلِ وهو آخِرُه.
والسَّاجِسِيُّ : غَنَمٌ لِبَنِي تَغْلِبَ بالجَزِيرَة ، قال رُؤْبَةُ :
|
كأَنَّ مَا لَمْ يُلْقِهِ في المَحْدَرِ |
|
أَحْزَامُ صُوفِ السَّاجِسِيِّ الأَصْفَرِ |
والسَّاجِسِيُّ من الكِبَاشِ : الأَبْيَضُ الصُّوفِ الفَحِيلُ الكَرِيمُ ، قال :
|
كأَنَّ كَبْشاً سَاجِسِيًّا أَرْبَسَا |
|
بَيْنَ صَبِيَّيْ لَحْيِهِ مُجَرْفَسَا (٥) |
والتَّسْجِيسُ : التَّكْدِيرُ ، ومنه ماءٌ مُسَجَّسٌ ، أَي مُكَدَّرٌ قد ثُوِّرَ.
وسِجِسْتَانُ ، بالكَسْرِ : د ، مَعْرُوفٌ ، مُعَرَّب سِيسْتَانَ ، ويقال في النَّسَبِ : هو سِجْزِيٌّ ، بالكَسْرِ (٦) ويُفْتَح ، وسِجِسْتَانِيٌّ ، بالكَسْر ، وعِنْدِي أَنَّ الصّوابَ فيه الفَتحُ ؛ لأَنَّهُ مُعَرَّب سَكِسْتَانَ ، وسَكْ ، بالفَتْح ، يُطْلِقُونه على الجُنْدِيِّ والحَرَسِيِّ ونَحْوِهِم تَجَوُّزاً لا حقيقةً ، فإِنَّ أَصْلَ مَعْناهُ عِنْدَهُم الكَلْبُ. وسَأَلْتُ بعضَهُم عن جَماعَةٍ من أَعوان السَّلْطَنَةِ فَقَالَ بالفَارِسيّة : سَكَانِ أَمِيرِ ، بالإِضَافَةِ أَي هُم
__________________
(١) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل «الزجاجي».
(٢) بالأصل «بحر» خطأ ، وما أثبت عن التاج «بحر».
(٣) في القاموس : والأَوْجُسُ.
(٤) بالأصل «بالحرائر» بالحاء المهملة وما أثبت عن اللسان «بسل».
(٥) في التهذيب : أدبسا بالدال المهملة. والأدبس : الأسود أو الأحمر المشرب سواداً. والصبيان : تثنية صبي وهما طرفا اللحيين أو ملتقى اللحيين الأسفلين ونسب الرجز بحواشي المطبوعة الكويتية لأبي النجم العجلي يصف أسداً.
(٦) هذه النسبة إلى سجستان على غير قياس ، قاله في اللباب. واقتصر فيها على الكسر.
![تاج العروس [ ج ٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1500_taj-olarus-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
