كِلابُ الأَمِيرِ ، ولم يُرِدِ الكِلابَ حقيقةً وإِنَّمَا أَرادَ أَجْنَادَ الأَمِيرِ ، شَبَهَهُم بالكلابِ ؛ لإِرْسَالِه إِيَّاهُم في حَوَائجِهِ الشَّديدَةِ ، كإِرْسَالِ الصائدِ كِلَابَهَ على الصَّيْدِ ، وهو مَشْهُورٌ عِنْدَهُمْ ، فالصّوابُ أَنَّ سِجِسْتَانَ معرَّبٌ عن سَكِسْتَانَ ، وهذا كأَنَّه رَدَّ به عَلَى الصّاغَانِيِّ ، حيث قالَ : إِنَّه مُعَرَّبُ سِيسْتَانَ ، وإِنَّه بالفَتْحِ ، وهذا الَّذِي نَقَلَه الصّاغَانِيُّ هو المَشْهُورُ الجارِي على أَلْسِنَتِهم ، ومِنْهُمْ من يَقُولُ : سُوَيْسِتَانُ.
وسجَاسُ ، ككِتَاب : د ، بَيْنَ هَمَذَانَ وأَبهَرَ.
[سجلطس] : سِجِلاَّطُسُ ، بكسر السِّينِ والجِيمِ وتَشْدِيدِ اللاّمِ وضمِّ الطاءِ المُهْمَلَةِ : نَمَطٌ رُومِيٌّ ، والكلمةُ رُومِيَّةٌ فعُرِّبَت ، وقد أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ في «التَّكْمِلَة» وصاحبُ اللِّسَانِ ، وأَوْرَدَهُ في «العُبَابِ» عن ابنِ دُرَيْدٍ.
ذَكَرُوا عن الأَصْمَعِيّ أَنَّهُ قَالَ : سَأَلْتُ عَجُوزاً عِنْدَنَا رُومِيّةً عن نَمَطٍ فقلْتُ لَهَا : ما تُسَمُّونَ هذا؟ فقالت : سِجِلاَّطُسُ.
[سجلمس] : سِجِلْمَاسَةُ ، بكسرِ السِّينِ والجِيم ، أَهْمَلَه الجَمَاعَةُ ، وهي قَاعِدَةُ وِلَايَةٍ بالمَغْرِبِ ذاتُ أَنْهَارٍ وأَشْجَارٍ غزيرَةُ الخَيْرَاتِ ، يُقَال : إِنَّه يَسِيرُ الرّاكِبُ في أَسْوَاقِها نِصْف يومٍ فَلا يَقطَعُها ، وليس لها حِصْنٌ ، بل قُصُورُهَا شامِخَةٌ ، وعمَارَاتُهَا مُتَّصِلَةٌ ، وهي على نَهْرٍ يَأْتِي مِنَ المَشْرِقِ ، وهي المَشْهُورَةُ بتافلالت الآن ، وهي كُورَةٌ عَظِيمَةٌ مُشْتَمِلَةٌ على بُلْدَانٍ وقُرًى وأَوْدِيَةٍ ، وأَهْلُها يُسَمِّنُونَ الكِلَابَ ويَأْكُلُونَهَا ، وكذا الجَرَاذِينَ ، كذا في «خَرِيدَةِ العَجَائِبِ» لابنِ الوَرْدِيِّ ، قال : وغالِبُ أَهْلِهَا عُمْشُ العُيُونِ. ومنها من المُتَأَخِّرِين إِمامُ النُّحَاة في عَصْرِه أَبو الحَسَنِ بنِ الزُّبَيْرِ السِّجِلْمَاسِيُّ ، كانَ يَحْفَظُ «التسهيلَ» وشُرُوحَه ، أَخَذَ عن إِمام العَرَبِيِّةِ أَبي زَيْدٍ عبدِ الرّحمنِ بنِ قاسِمِ بنِ عَبْدِ الله المِكْنَاسِيِّ وغيره ، ومِمَّن أَخَذَ عنه الشَّيْخُ عبدُ القادِرِ الفاسِيُّ ، ومُحَمَّدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ الدِّلائِيّ ، ومُحَمَّدُ بنُ ناصِرٍ الدّرْعِيّ ، وغيرُهم ، تُوفِّيَ بفاسَ سنة ١٠٣٥.
[سدس] : السُّدُسُ ، بالضمّ وبضمَّتين : جُزءٌ من سِتَّةٍ ، والجَمْعُ أَسْدَاسٌ ، كالسَّديسِ ، كأَمِيرٍ ، كما يُقَال للعُشْرِ : عَشِيرُ.
والسِّدْسُ ، بالكَسْرِ ، من الوِرْدِ في الأَظْمَاءِ : بعْدَ الخِمْسِ ، وقِيلَ : هو بَعْدَ سِتَّةِ أَيّامٍ وخَمْسِ لَيَالٍ ، وفي الصّحاح : أَن تَنْقَطِعَ الإِبِلُ خَمْسَةً وتَرِدَ السادِسَ ، وقال الصاغانيُّ : هو خَطَأٌ والصّوابُ أَنْ تَنْقَطِعَ أَرْبَعَةً وتَرِد في الخَامِسِ ، والجَمْعُ الأَسْدَاسُ.
قلتُ : وقالَ أَبو سَهْلٍ ؛ الصَّحِيحُ في السِّدْسِ في أَظْمَاءِ الإِبِلِ : أَن تَشْرَبَ الإِبِلُ يوماً ، ثمّ تَنْقطِعَ من الماءِ أَرْبَعَةَ أَيّامٍ ، ثُمَّ تَرِدَه في اليَومِ الخَامِس ، فيُدْخِلُونَ اليومَ الأَوَّلَ والذي كانت شَرِبَتْ فِيهِ في حِسَابِهِم. وقالَ غيرُه : الصَّحِيحُ في السِّدْسِ : أَن تَمْكُثَ الإِبِلُ في المَرْعَى أَرْبَعَةَ أَيّامٍ ثمّ تَرِدَ اليَوْمَ الخَامِسَ.
والسَّدَسُ ، بالتَّحْرِيكِ : السِّنُّ قَبْلَ البازِلِ ، كالسَّدِيسِ ، يَسْتَوِي فيه المذكَّرُ والمُؤَنَّثُ ؛ لأَنَّ الإِنَاثَ في الأَسْنَانِ كلِّهَا بالهاءِ إِلاّ السَّدَسَ والسَّدِيسَ والبَازِلَ.
وج السَّدَسِ (١) والسَّدِيسِ سُدْسٌ ، بالضَّمِّ ، كأَسَدٍ وأُسْدٍ ، وسُدُسٌ ، بضمّتَيْن ، كرَغِيفٍ ورُغُفٌ. قال منصور بنُ مسْجَاحٍ (٢) يَذْكر دِيَةً أُخِذَتْ من الإِبلِ مُتَخَيَّرَةً كما يَتَخَيَّرها المُصَدِّقُ :
|
فَطَافَ كما طافَ المُصَدِّقُ وَسْطَها |
|
يُخَيَّرُ مِنْهَا في البَوَازِلِ والسُّدْسِ |
والسَّدِيسُ : ضَرْبٌ مِنَ المَكَاكِيكِ يُكَالُ بهِ التَّمْرُ.
والسَّدِيسُ : الشَّاةُ أَتَتْ عليها السَّنَةُ السادِسَةُ ، وعُدَّ من الإِبِلِ ما دَخَلَ في السَّنَة الثامِنَةِ ، كما سيأْتِي.
وإِزارٌ سَدِيسٌ : طُولُه سِتَّةُ أَذْرُعٍ ، كالسُّدَاسِيِّ.
وقال أَبُو أُسامَةَ : السُّدُوسُ ، بالضَّمِّ : النِّيلَنْجُ ، وقد جَاءَ فِي قَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ (٣) ، والطَّيْلَسَانُ (٤) وقِيلَ : هُوَ الأَخْضَرُ منها ، قال يَزِيدُ بنُ خَذَّاق العَبْدِيُّ :
|
ودَاوَيْتُهَا حتَّى شَتَتْ حَبَشيَّةً |
|
كَأَنَّ عَلَيْها سُنْدُساً وسُدُوسَا |
__________________
(١) العبارة في الصحاح واللسان : وجمع السَّديس سُدُس مثل رغيفٍ ورُغُف .. وجمع السَّدَس سُدْس مثل أَسدٍ وأُسْد.
(٢) عن اللسان وبالأصل «سجاح».
(٣) يريد قوله ، كما في التهذيب :
|
منابته مثل السدوس ولونه |
|
كلون السيال وهو عذب يفيضُ |
(٤) في الصحاح : سُدُوس بالضم (بغير تعريف) : الطيلسان الأخضر.
![تاج العروس [ ج ٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1500_taj-olarus-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
