وأَبو حاتِمٍ عبدُ الرَّحْمنِ بن عليِّ بنِ يَحْيَى بنِ رَوَّاسٍ ، كشَدَّادٍ ، مُحَدِّثٌ.
والرَّوَّاسِيُّ ، بالتَّشْدِيدِ : نَسَبُ كَبيرِ الرَّأْسِ ، منهم مِسْعَرُ بن كِدَامٍ ، وأَبُوه ، وقد تَقَدَّم.
وبَنو الرَّائِس : بَطْنٌ من العَرب.
[رهس] : الرَّهْسُ ، كالمَنْع ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ. وقال ابنُ دُرَيْدٍ (١) : هو الوَطْءُ الشَّدِيدُ ، وقد رَهَسَه يَرْهَسُه رَهْساً ، مثل دَهَسَه ، أَخْبَر به أَبو مَالكٍ عن العَرَب.
والرَّهْوَسُ ، كجَرْولٍ : الأَكَولُ ، عن ابنِ فارِس.
وارْتَهَسَ الوَادِي ارْتِهَاساً : امْتَلأَ ماءً. وارْتَهَسَ القَوْمُ : ازْدَحَمُوا ، بالسِّين وبالشِّين. قالَهُ شُجَاعٌ ، كارْتَكَسُوا.
وارْتَهَسَتْ رِجْلَا الدَّابَّةِ ، وارْتَهشَتْ ، إِذا اصْطَكَّتا وضَرَب بَعْضُها (٢) بعضاً.
وارْتَهَسَ الجَرَادُ : رَكِبَ بَعْضُه بَعْضاً حتى لا يَكَاد يُرَى التُّرَابُ معه. يُقَال (٣) للرّائدِ : كَيْفَ البِلادُ التي ارْتَدْتَ؟ قال : تَرَكْتُ الجَرَادَ يَرْتَهِسُ ، ليس لأَحَدٍ فيها نُجْعَةٌ. والشِّين لغةٌ فيه.
وتَرَهَّسَ ، إِذا تَمَخَّضَ وتَحَرَّك ، قال العَجَّاج :
|
عَضْباً إِذَا دِمَاغُهُ تَرَهَّسَا |
|
وحَكَّ أَنْيَاباً وخُضْراً فُؤَّسَا |
وتَرَهَّسَ : اضْطَرَبَ ، عن ابنِ عَبّادٍ ، كارْتَهَسَ. ومنه حَدِيثُ عُبَادَةَ بنِ الصّامِت : «وجَرَاثِيمُ العَرَبِ تَرْتَهِسْ» ، أَي تَضْطَرِبُ في الفِتْنَةِ ، ويُرْوَى بالشين : تَصْطَكُّ (٤) قَبَائِلُهم في الفِتن. وفي حديث العُرَنِيِّين : «عَظُمَتْ بُطونُنا وارْتَهَسَتْ أَعْضَادُنا» ، أَي اضْطَرَبَتْ ، ويُرْوَى بالشين.
[رهمس] : الرَّهْمَسَةُ ، أَهمله الجَوْهَرِيّ والصّاغانِيُّ في التكملة ، وفي اللِّسَان والعُبَاب : هو السِّرَارُ ، كالدَّهْمَسَةِ والرَّهْسَمَةِ (٥) ، ومنه قَول الحَجَّاج وقد أُتِيَ بِرَجُل : «أَمِنْ أَهْلِ الرَّيِّس والرَّهْمَسَةِ أَنْت؟» كأَنَّه أَرادَ المُسَارَّةَ في إِثارَةِ الفِتْنةِ ، وشَقِّ العَصَا بين المُسْلِمِين ، كالدَّهْمَسَةِ.
وهُو يُرَهْمِسُ ويُرَهْسِم ، إِذا سارَّ وسَاوَرَ.
وقيل : هو التَّعْرِيض بالشَّرِّ ، عن ابنِ عَبَّادٍ ، وبه فُسِّر قولُ الحَجّاجِ أَيضاً.
وقال شَبَانةُ : أَمْرٌ مُرَهْمَسٌ ومُدَهْمَسٌ ومُنهْمَسٌ ، أَي مَسْتُورٌ لا يُفْصَحُ به كُلِّه ، ومنه : رَهْمَسَ الخَبَرَ ، إِذا أَتى منه بطَرَفٍ ولم يُفْصِحُ بجَمِيعِه ، كرَهْسَمَ.
[ريس] : رَاسَ يَرِيسُ رَيْساً ، عن ابنِ دُرَيْدٍ ، ورَيَسَاناً ، عن غَيْرِه : مَشَى مُتَبَخْتِراً يكون للإِنْسَانِ والأَسَدِ ، ومنه قولُ أَبي زُبَيْدٍ الطّائِيِّ :
|
فَبَاتُوا يُدْلِجُونَ وباتَ يَسْرِي |
|
بَصِيرٌ بالدُّجَى هادٍ هَمُوسُ |
|
إِلى أَنْ عَرَّسُوا وأَغَبَّ عَنْهُمْ |
|
قَرِيباً ما يُحَسُّ له حَسِيسُ (٦) |
|
فَلَمَّا أَنْ رَآهُمْ قد تَدَانَوْا |
|
أَتاهُمْ بَيْنَ أَرْحُلِهِمْ يَرِيسُ |
وَصَفَ رَكْباً يَسِيرُونَ والأَسَدُ يَتْبَعُهُم.
وراسَ الشَّيْءَ رَيْساً : ضَبَطَهُ وغَلَبَهُ ، عن ابنِ عَبّادٍ.
وراسَ القَوْمَ : اعْتَلَى عليهم ، والهَمْزُ فيهم أَعْلَى.
ورَيْسُونُ ، بالفَتْحِ : ة ، بالأُرْدُنِّ.
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
الرَّيَّاسُ ، كشَدَّادٍ : الأَسَدُ.
وارْتَاسَ ارْتِيَاساً ؛ تَبَخْتَر.
والرَّيِّسُ ، كقَيِّمٍ : الرَّئيسُ ، وفي اليَمَنِ يُطْلِقُونَه على من يَحْلِقُ الرأْسَ خاصَّةً.
وسأَلْتُ مَرَّةً شيخَنا المُحَدِّثَ الُّلغَوِيَّ عبدَ الخَالِقِ بنَ أَبِي
__________________
(١) الجمهرة ٢ / ٣٣٩.
(٢) في اللسان والتكملة : بعضهما.
(٣) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : يقال الخ ، كذا بالنسخ ، ولعله : قيل».
(٤) كذا بالأصل واللسان والنهاية ، وفي التكملة : يعني اضطراب قبائلهم في الفتن.
(٥) عن اللسان وبالأصل «الرهمسة».
(٦) أغب عنهم : قصر في سيره ، ولا يحس له حسيس : لا يسمع له صوت.
![تاج العروس [ ج ٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1500_taj-olarus-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
