ورَفَسَ اللَّحْمَ وغَيْرَه من الطَّعَامِ رَفْساً : دَقَّهُ. وقيل : كُلُّ دَقًّ رَفْسٌ. وأَصْلُه في الطَّعَامِ.
والْمِرْفَسُ : الذِي يُدَقُّ به اللَّحْمُ.
[رقس] : مَرْقَسٌ ، كمَقْعَدٍ ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ. وقال الصّاغَانِيُّ : هو لَقَبُ شاعِرٍ طائِيٍّ. ويُقَال بضَمِّ القافِ أَيْضاً. وقد أَهملَه المُصَنِّفُ تَقْصِيراً. واسمُه عبدُ الرَّحْمنِ ، هكذا نقَلَه الصّاغَانِيُّ في كِتَابَيْهِ : أَحَدُ بَنِي مَعْنِ بنِ عَتُودٍ ، أَخِي بُحْتُر ، ثمّ أَحَدُ بَنِي حُيَيِّ بنِ مَعْنٍ. وهو غَلَطٌ قلَّدَ فيه الصّاغَانِيَّ. وصوابُه : عبدُ الرَّحْمنِ بنُ مَرْقَسٍ ، وضَبَطَه الآمِدِيُّ كما ضَبَطَه المُصَنِّفُ (١) ، وقال غيرُه : بضَمِّ القَافِ ، كذا حقَّقه الحافِظُ في التَّبْصِير ، وسَيَأْتِي للمُصَنِّفِ في الْمِيمِ مع السّينِ. وفي العُباب : إِنْ كَانَ مَفْعَلاً فهذا مَوضِعُ ذِكرِه ، وإِنْ كانَ فَعْلَلاً فتركِيبُه «م ر ق س».
[ركس] : الرَّكْسُ : رَدُّ الشَّيْءِ مَقْلُوباً ، وقيلَ : قَلْبُ الشَّيْءِ على رأْسِه ، أَو رَدُّ أَوَّلِهِ علَى آخِرِه ، قالَه اللَّيْثُ ، ومنه : أَرْكِس الثَّوْبَ في الصَّبْغ ، أَي أَعِدْهُ فيه ، وقد رَكَسَهُ يَرْكُسُه رَكْساً ، فهو مَرْكُوسٌ ورَكِيسٌ. والرَّكْسُ : شَدُّ الرِّكاسِ ، ككِتَابٍ ، وهو حَبْلٌ يُشَدُّ فِي خَطْمِ الجَمَلِ إِلى رُسْغِ يَدَيْهِ ، وفي التَّكْمِلَة : إِلى رُسْغِ يَدِهِ فيُضَيَّقُ عَلَيْهِ فيَبْقَى رَأْسُه مُعَلَّقاً ، لِيَذِلَّ ، عن الفَرّاءِ.
قلت : والرِّكَاسُ : مِثْلُ الرِّفَاسِ والإِبَاضِ والعِكَاسِ والحِجَازِ والشِّغَارِ والخِطَامِ. والزِّمَامِ والكِمَامِ والخِشَاشِ والعِرَانِ والهِجَارِ والرِّفَاقِ. وكُلُّ منها مذكورٌ في مَحَلَّه.
والرِّكْسُ ، بالكَسْرِ : الرِّجْسُ ، وقالَ أَبو عُبَيْدٍ (٢) : هو شَبِيهُ المَعْنَى بالرَّجِيع ، وبه فُسِّر الحَدِيثُ حين رَدَّ الرَّوْثَ فقال : «إِنَّهُ رِكْسٌ» (٣).
والرِّكْسُ مِنَ النَّاس : الكَثِيرُ ، وقِيلَ : الجَمَاعَةُ مِن الناسِ. والرَّاكِسُ : اسمُ وَادٍ ، والصَّوابُ فيه : راكِسٌ ، بلا لامٍ ، قالَ النَّابِغَةُ :
|
وَعِيدُ أَبِي قَابُوسَ فِي غَيْرِ كُنْهِهِ |
|
أَتَانِي وَدُونِي رَاكِسٌ فَالضَّوَاجِعُ (٤) |
وقال ضِبْعَان بن عَبّاد النُّمَيْرِيّ :
|
بدُورِ (٥) بِرَاقِ الخَيْلِ أَو بَطْنِ رَاكِسٍ |
|
سَقَاهَا بِجَوْدٍ بَعْدَ عُقْرٍ لَجِيمُهَا |
والرَّاكِسُ : الهادِي ، وهو الثَّوْرُ الذِي يكونُ [في] (٦) وَسَطِ البَيْدَرِ حِينَ يُدَاسُ والثِّيرَانُ حَوَالَيْهِ تَدُورُ وهُوَ يَرْتَكِسُ مَكَانَه ، فإِنْ كَانَتْ بَقَرَةً فَهِي رَاكِسَةٌ ، ولا يَخْفَى لو قال : والبَقَرُ حَوْلَه ويَرْتَكِسُ هو. وهي بهاءٍ ، لأَصابَ في حُسْنِ الاخْتِصَار.
والرَّكُوسِيَّةُ ، بالفَتْح : قَومٌ لهم دِينٌ بَيْنَ النَّصَارَى والصَّابِئينَ ، ورَوِيَ عن ابن الأَعْرَابِيِّ أَنَّه قال : هذا مِن نَعْتِ النَّصَارى ، ولا يُعَرَّبُ.
والرَّكَاسَةُ ، بالفَتْح وتُكْسَرُ : ما أُدْخِلَ في الأَرْضِ ، كالآخِيَّةِ ، وضَبطه الصَّاغَانِيُّ بالفتح والتَّشْدِيدِ.
وفي التَّنْزِيلِ العَزِيز : (وَاللهُ) أَرْكَسَهُمْ (بِما كَسَبُوا) (٧) قالَ ابن الأَعْرَابِيِّ : نَكَّسَهُمْ. وقال الفَرَّاءُ : رَدَّهُمْ في كُفْرِهم (٨) ، قال : ورَكَسَهم لُغَةٌ ، ويُقَال : رَكَسْتُ الشَّيْءَ وأَرْكَسْتهُ ، لُغَتَان ، إِذا رَدَدْتَه.
وعن ابنِ الأَعْرابِيِّ : أَرْكَسَتِ الجارِيَةُ ، إِذا طَلَع ثَدْيُها ، كذا نَصُّ الصّاغَانِيِّ. وفي اللِّسان : ارْتَكَستِ الجارِيةُ ، وزاد : فإِذا اجْتَمَع وضَخُمَ فقد نَهَدَ ، وقد سَبقَ ذِكرُه في مَوْضعه.
وارْتَكَسَ : انْتَكَسَ وارْتَدَّ ، وهو مُطَاوِعُ رَكَسَه وأَرْكَسَه.
وإِذا وَقَعَ الإِنْسانُ في أَمرٍ [بعد] (٩) ما نَجَا منه قيل :
__________________
(١) انظر المؤتلف والمختلف للآمدي ص ١٨٤ وفيه مرقس بفتح الميم والقاف والسين غير معجمة ... واسمه عبد الرحمن.
(٢) عن التهذيب واللسان وبالأصل «أبو عبيدة».
(٣) ولفظه في التهذيب : «وفي الحديث : أن النبي صلىاللهعليهوسلم أتي بروث في الاستنجاء ، فقال : إنه ركسٌ» وفي رواية : إنه ركيس فعيل بمعنى مفعول.
(٤) الضواجع جمع ضاجعة ، وهو منحنى الوادي ومنعطفه.
(٥) عن معجم البلدان «براق الخيل» وبالأصل : «يزود».
(٦) زيادة عن القاموس.
(٧) سورة النساء الآية ٨٨.
(٨) في التهذيب : ردهم إلى الكفر.
(٩) زيادة اقتضاها السياق عن التهذيب.
![تاج العروس [ ج ٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1500_taj-olarus-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
