أَو الْمِرْآسُ الَّذِي يَرْأَسُ ، أَي يَكُونُ رَئِيساً لهَا في تَقَدُّمِه وسَبْقهِ.
ورَأَسهُ يَرْأَسُهُ رَأْساً ، كمَنَع* : أَصابَ رَأْسَهُ فهو مَرْؤُوسٌ ورَئيسٌ.
والرَّآَّس ، كشَدَّادٍ : بائِعُ الرُّؤسِ : والرَّوَّاسِيُّ ، بالواو وياءِ النِّسْبَةِ ، لَحْنٌ ، وفي اللِّسَانِ (١) : مِن لُغَةِ العَامَّةِ.
منه أَبو الفِتْيَانِ عُمَرُ بنُ الحَسَنِ بنِ عبد الكَرِيمِ (٢) الدِّهِسْتَانِيّ الحَافِظُ الرَّآسِيّ (٣) نُسِبَ إِلى بيعِ الرُّؤوسِ. وَقَع لي حَدِيثُه عالِياً في الأَرْبَعِين البُلْدانِيَّةِ للحَافِظِ أَبي طاهِرٍ السِّلَفِيِّ (٤) وخَرَّجْتُه أَيضاً في «بَذْلِ المَجْهُود بتَخْرِيجِ حَدِيثِ : شَيَّبَتْنِي هُود» مات سنة ٥٣٠.
والمُرَأّسُ ، كمُعَظَّمٍ ومِصْباحٍ وصَبُورٍ ، من الإِبِلِ : الذِي لم يَبْقَ لَهُ طِرْقٌ ، بالكَسْرِ ، إِلاَّ فِي رَأْسِه ، عن الفَرَّاءِ ، حكاه عنه أَبو عُبَيْدٍ. وفي نَصِّه : المُرائِسُ ، كمُقَاتِلٍ. وقد صَحَّفَهُ المُصَنِّف. وليسَ عِنْدَه المِرْآسُ ، كمِصْبَاحٍ.
والمُرَئِّسُ ، كمُحَدِّثٍ : الأَسَدُ.
والَّرَوائِسُ : أَعالِي الأَوْدِيَةِ ، الوَاحِدَةُ : رَائِسٌ. وبه فُسِّرَ قولُ ذِي الرُّمَّةِ عَلَى الأَصَحِّ :
|
خَنَاطِيلُ يَسْتَقْرِينَ كُلَّ قَرَارَةٍ |
|
ومَرْتٍ نَفَتْ عَنْهَا الغُثَاءَ الرَّوَائِسُ |
وهي أَيْضاً المُتَقَدِّمَةُ مِن السَّحابِ ، كالمَرَائِسِ. يُقَال : سَحَابَةٌ رائسَةٌ. وبه فُسِّرَ بَعْضُ قول ذِي الرُّمَّةِ السّابِق.
والرَّائِسُ : جَبَلٌ في بَحْرِ الشَّامِ. وبه فُسِّر قولُ أُمُيَّةَ بنِ أَبِي عائِذٍ (٥) الهُذَلِيِّ :
|
وفي مَعْرَكِ الآلِ خِلْتُ الصُّوَى |
|
عُرُوكاً على رائسٍ يَقْسِمُونَا |
ورائِسٌ : بِئْرٌ لِبَنِي فَزَارَةَ. والرَّائِسُ : الوَالِي. والمَرؤُوسُ : الرَّعِيَّةُ.
وقَالَ الفَرَّاءُ : المَرْؤُوسُ : الَّذِي شَهْوَتُه في رَأْسِهِ لا غَيْرُ ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ.
والمَرْؤُوسُ : الأَرْأَسُ ، أَي العَظِيمُ الرَّأْسِ.
ورِئَاسُ السَّيْفِ ، بالكَسْرِ : مَقْبِضُهُ أَو قَبِيعَتُه ، قال الصّاغَانِيُّ : وهذِه أَصَحُّ. قال ابنُ مُقْبِلٍ :
|
ثُمَّ اضطَغَنْتُ (٦) سِلَاحِي عِنْدَ مَغْرِضِهَا |
|
ومِرْفَقٍ كرِئَاسِ السَّيْفِ إِذْ شَسَفَا |
هكذا أَنْشَدَه ابنُ بَرِّيّ ، وقال شَمِرٌ : لم أَسْمَعْ : رِئَاساً (٧) إِلاَّ هُنَا. قال ابنُ سِيدَه : ووَجَدْنَاهُ في «المُصَنِّفِ» : «كرِيَاسِ السَّيْف» غَيْرَ مَهْمُوزٍ. قال : فلا أَدْرِي هَلْ هُو تَخْفِيفٌ أَم الكَلِمَةُ من الياءِ.
ومِن المَجَازِ : الرَّأْسُ مِن الأَمْرِ : أَوَّلُهُ ، وتقولُ لمَنْ يُحَدِّثُكَ : أَعِدْ عَلَيَّ كَلَامَكَ مِن رَأْسٍ ، ومِن الرَّأْسِ ، وهي أَقَلُّ اللُّغَتَيْنِ ، وأَنْكَرَهَا بَعضُهُم ، وقال : لا تَقُلْ : مِنَ الرَّأْسِ. قال : والعَامَّةُ تقولُه. قالَهُ شيخُنَا ، وبه فُسِّرَ
حَدِيثُ : «لَمْ يُبْعَثْ نَبيٌّ إِلاَّ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ عَاماً».
ونَعْجَةٌ رَأْسَاءُ : سَوْداءُ الرَّأْسِ والوَجْهِ وسائِرُها أَبْيَضُ.
قالَهُ الجَوْهَرِيُّ. وقالَ غيرُه : شاةٌ رَأْساءُ : مُسْوَدَّةُ الرَّأْسِ.
وقال أَبو عُبَيْد : إِذا اسْوَدَّ رأْسُ الشَّاةِ فهي رَأْسَاءُ ، فإِن ابْيَضَّ رَأْسُهَا مِن بَيْنِ جَسَدِهَا فيه رَخْمَاءُ ومُخَمَّرَةٌ.
وبَنُو رُؤَاسٍ ، بالضَّمِّ : حَيٌّ مِن عامِرِ بنِ صَعْصَعَةَ. وهو رُؤَاسُ بن كِلَابِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ عَامِرِ بنِ صَعْصَعَةَ. منهم أَبو دُوَادٍ يَزِيدُ بنُ مُعَاوِيَةَ بنِ عَمْرِو بنِ قَيْسِ بنِ عُبَيْدِ بنِ رُؤَاسِ بنِ كِلَابِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ عامرِ بنِ صَعْصَعَةَ. قاله الأَزْهَرِيُّ (٨).
__________________
(*) في القاموس : كمنعه.
(١) الذي في اللسان : روّاس بدون ياء النسبة.
(٢) في الباب «الرواسي» أبو الفتيان عمر بن أبي الحسن عبد الكريم.
(٣) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : «الرَّواسي» وهو يوافق ما جاء في اللباب. قال ابن الأثير : الصواب أنها مهموزة.
(٤) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل «السدي».
(٥) عن اللسان وبالأصل «عمرو بن أمية الهذلي».
(٦) رواه الجوهري : «إذا اضطغنت» وصوب ابن بري ما جاء بالأصل وقبله :
|
وليلة قد جعلتُ الصبحَ موعدها |
|
بصدرة العنس حتى تعرف السدفا |
وقوله : اضطغنت سلاحي : جعلته تحت حضني. ويروى : ثم احتضنت. والمغرض للبعير كالمحزم من الفرس وهو جانب البطن من أسفل الأضلاع التي هي موضع الغرضة.
(٧) عن اللسان وبالأصل «رئاس».
(٨) وقع في جمهرة ابن حزم ص ٢٨٢ رُوَاس بدون همزة. وص ٢٨٧ رؤاس كالأصل.
![تاج العروس [ ج ٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1500_taj-olarus-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
