قلت : ورُؤَاسٌ اسمُه الحَارِثُ وعَقِبُه مِنْ ثلاثةٍ : بِجَادٍ (١) وبُجَيْدٍ وعُبَيْدٍ ، أَولادِ رُؤاسٍ لِصُلْبِهِ.
ومِن وَلَدِ رُؤَاسٍ : وَكِيعُ بن الجَرَّاحِ بنِ مَلِيحِ بنِ عَدِيّ بنِ الفَرَسِ (٢) الفَقِيهُ.
ومنهم حُمَيْدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ حُمَيْدٍ ، الرُّؤَاسِيُّونَ.
مُحَدِّثُون. قال الأَزْهَرِيُّ : وكانَ أَبو عُمَرَ الزاهِدُ يَقُولُ في أَبِي جَعْفَرٍ الرُّؤاسِيِّ أَحَدِ القُرَّاءِ والمُحَدِّثِين : إِنَّهُ الرَّوَاسِيُّ ، بفتح الرّاءِ وبالوَاوِ من غَيْر هَمْزٍ ، مَنْسُوبٌ إِلى رَوَاس : قَبِيلَةٍ من سُلَيْمٍ ، وكانَ يُنْكِرُ أَنْ يُقَال (٣) : الرُّؤَواسيُّ ، بالهَمْزِ ، كمَا يَقُولُه المُحَدِّثُون وغيرُهم.
قلت : ويَعْنِي بأَبِي جَعْفَرٍ هذا مُحَمَّدَ بنَ أَبي سارةَ (٤) الرَّوَاسِيّ. ذكرَ ثَعْلَبٌ أَنَّه أَوَّلُ مَن وَضَعَ نحوَ الكُوفِيِّينَ. وله تَصانِيفُ. وقد تقدَّم ذِكْرهُ في المُقَدِّمة.
والرُّؤَاسِيُّ أَيضاً : العَظِيمُ الرَّأْسِ ، ومِمَّن نُسِبَ إِلى ذلِكَ مسْعَرُ بنُ كِدَامٍ الفَقِيهُ وغيرُه ، ومنهم مَن يقولُه بتشْدِيدِ الواوِ ، من غَيْرِ هَمْزٍ ، وهو غَلَطٌ.
ويُقَال : رَأَّسْتُه تَرْئيساً ، إِذا جَعَلْتَه رَئيساً على القَوْمِ.
وارْتَأَسَ هو : صارَ رَئيساً ، كتَرَأّسَ ، مثلُ تَأَمَّرَ.
وفي نَوَادِرِ الأَعْرَابِ : ارْتَأَسَ زَيْداً ، إِذا شَغَلَه. وأَصْلُه أَخْذٌ بالرَّقَبَةِ وخَفْضُهَا إِلى الأَرْضِ ، ومثله : اكْتَأَسَه وارْتَكَسَه واعْتَكَسَه ، كلُّ ذلِكَ بمَعْنًى وَاحِدٍ.
والمُرَائِسُ ، كمُقَاتِلٍ : المتَخَلِّفُ عن القومِ في القِتَالِ ، نقَلَه الصّاغَانِيُّ.
* ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه :
رُئِسَ الرجُلُ : كعُنِيَ : شَكَا رَأْسَه ، فهو مَرْؤُوسٌ.
والرَّئِيس : الَّذِي قَدْ شُجَّ رَأْسُه ، ومنه قولُ لَبِيدٍ :
|
كَأَنَّ سَحِيلَهُ شَكْوَى رَئيسٍ |
|
يُحَاذِرُ مِنْ سَرَايَا وَاغْتِيَالِ |
والمَرْؤُوسُ : مَنْ أَصَابَهُ البِرْسَامُ. قاله الأَزْهَرِيُّ (٥).
وأَصَابَ رأْسَه : قَبَّلَهُ ، وهو كِنَايَةٌ.
وارْتَأَسَ الشَّيْءَ : رَكِبَ رأْسَه.
وفَحْلٌ أَرْأَسُ ، وهو الضَّخْمُ الرَّأْسِ ، كالرُّؤَاسِ والرُّؤَاسِيّ. وقيل : شاةٌ أَرْأَسُ ، ولا تَقُلْ : رُؤاسِيٌّ ، عن ابنِ السِّكِّيتِ.
والرَّائِسُ : رَأْسُ الوَادِي. وكُلُّ مُشْرِفٍ : رَائِسٌ.
ورَأْسَ السَّيْلُ الغُثَاءَ : جَمَعَه وسَيَأْتِي للمصَنِّفِ في «ر وس».
وهُم رأْسٌ عَظِيمٌ ، أَي جَيْشٌ على حِيَالِهِ لا يَحْتَاجُون إِلى إِحْلاب (٦).
ورأْسَ الْقَوْمَ يَرْأَسُهُم رَآسةً : فَضَلَهُمْ. ورأَسَ عليهم.
قاله الأَزْهَرِيُّ. ورَوَّسُوهُ على أَنفُسِهم ، قالَ : وهكَذَا رأْيتُه في كِتَابِ اللَّيْثِ ، والقِيَاسُ : رَأَسُوه. وقالَ ابن الأَعْرَابِيِّ : رَأَسَ الرَّجُلُ رَآسَةً ، إِذا زَاحَمَ عليها وأَرَادَهَا. قال : وكانَ يُقَال : الرَّآسَةُ تَنْزِلُ مِن السَّمَاءِ فيُعَصَّبُ بها رَأْسُ مَنْ لا يَطْلُبُها.
وفي الحَدِيث : «رَأْسُ الكُفْرِ مِنْ قِبَلِ المَشْرِقِ» وهو مَجَازٌ ، يكون إِشَارَةً إِلى الدَّجَّالِ أَوْ غَيْرِه من رُؤَسَاءِ الضَّلَالِ الخَارِجِينَ بالمَشْرِقِ.
ورَئِيسُ الكِلابِ وَرائِسُهَا : كَبِيرُها الذي لا تَتَقَدَّمُه في القَنَصِ ، وهو مَجازٌ.
وكَلْبَةٌ رَائِسَةٌ : تَأْخُذُ الصَّيْدَ برَأْسِه.
وكَلْبَةٌ رَؤُوسٌ ، كصَبُورٍ : تُسَاوِرُ رَأْسَ الصَّيْدِ.
ويُقَال : أَعْطِنِي رَأْساً مِن الثُّومِ ، وسِنًّا منه ، وهو مَجَازٌ.
ويقال : كَمْ في رَأْسِك مِن سِنٍّ؟ وهو مَجَازٌ.
والضَّبُّ رُبَّمَا رأّسَ الأَفْعَى ورُبَّمَا ذَنَّبَها ، وذلِكَ أَنَّ الأَفْعَى تأْتِي جُحْرَ الضَّبِّ فتَحْرِشُه ، فيَخْرُجُ أَحْيَاناً برأْسِه
__________________
(١) لم يرد في بني رؤاس عند ابن حزم انظر ص ٢٨٧.
(٢) عن جمهرة ابن حزم وبالأصل «الغرس».
(٣) عن اللسان وبالأصل «أن يقول».
(٤) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل «محمد بن سادة».
(٥) عبارة الأزهري في التهذيب : ورجلٌ أريس ومرؤوس وهو الذي رأسه السِّرْسُام فأصاب رأسه.
(٦) بالأصل : «على جبالهم لا يحتاجون إلى الإجلاب» وما أثبت عن الأساس.
![تاج العروس [ ج ٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1500_taj-olarus-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
