(فصل الذال)
المُعْجَمة مع السِّين
[ذرطس] : إِذْرِيطُوسُ ، بالكَسْرِ ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ ، ونَقَلَه الأَزْهَرِيُّ ، وذكره صاحِبُ اللِّسَانِ بِإِهْمَالِ الدال.
وذَكَرَه الصَّاغانِيُّ في «ط وس» (١) وقال : هو دَوَاء المَشْي والكَلِمَةُ رُومِيَّةُ فعُرِّبَتْ. وقال ابنُ الأَعرَابِيِّ : هو الطُّوسُ.
وقِيلَ في قَوْلِ رُؤْبَةَ :
|
لَوْ كُنْتَ بَعْضَ الشَّارِبِينَ الطُّوسَا |
|
مَا كَانَ إِلاَّ مِثْلَهُ مَسُوسَا |
إِنّ الطُّوسَ هنا : دَوَاءٌ يُشْرَبُ لِلْحِفْظِ ، وقيل : أَراد الآذَرِيطُوسَ (٢) ، وهو من أَعْظَمِ الأَدْوِيَةِ ، فاقْتَصَر على بَعضِ حُرُوفِ الكَلِمَةِ. وقال آخَرُ :
بَارِكْ لَهُ فِي شُرْبِ أَذْرِيطُوسَا (٣)
أَنْشَدَه ابنُ دُرَيْدٍ ، وسيأْتِي في مَوْضِعِه. قلْت : وهو «ثِياذ ريطوس» سُمِّيَ باسْمِ المَلِكِ الذِي رُكِّبَ له ، وهو «ثياذ ريطوس» من ملوكِ اليونانِيِّين ، وكان قَبْلَ جَالِينُوس : قال صاحِبُ الْمِنْهَاج : وهو تَرْكِيبٌ مُسْهِلٌ من غَيْر مَشَقَّة ، ويَنْفَع من الأَمْرَاضِ العَتِيقَةِ ، ومن الامْتِلاءِ من الفُضُول اللَّزِجَة الغَلِيظَة ، والنِّسْيَانِ ، وظُلْمَةِ البَصَرِ ، وعُسْر النَّفَس ، ويَنْفَعُ من سُدَد الكَبِدِ ، والطِّحَالِ ، ووَجَعِ الصَّدْرِ ، وضَعْف النَّفْس ، ويَغُوص في العُروق فيُذِيبُ الأَخْلاطَ ويُخْرِجُها في البَوْل ، ويَنفع من الخُنَاقِ والصَّرَع ، ويُقَوِّي الحَرَارَةَ الغَرِيزِيَّةَ ، ويُسْعَطُ منه بمقدار عَدَسَةٍ للصَّرَعِ واللَّقْوَةِ بماءِ الشَّهْدَانِجِ. ثمّ ذَكَرَ تَرْكِيبَه من خَمْسَةٍ وعشرينَ جُزْءًا ، فراجِعْه.
[ذفطس] : ذَفْطَس الرَّجُلُ : ضَيَّع مالَه ، كدَفْطَسَ ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَان ، ونقلَه الصّاغَانِيُّ عن ابنِ الأَعْرَابِيّ ، وهكذا ذكره الأَصْمَعِيُّ أَيضاً. وقد تقدَّم أَنَّ الصَّوابَ فيه بالدّالِ المُهْمَلَةِ ، كما هو في نُسَخ النَّوادِرِ.
فصل الراءِ
مع السين
[رأَس] : الرَّأْسُ : م ، أَي معروفٌ ، وأَجْمَعُوا على أَنَّه مُذَكَّرٌ.
والرَّأْسُ : أَعْلَى كُلِّ شيْءٍ.
ومن المَجَازِ : الرَّأْس : سَيِّدُ القَوْمِ كالرَّيِّسِ ، ككَيِّسٍ والرَّئِيسِ ، كأَمِيرٍ. قالَ الكُمَيْتُ يَمْدَحُ مُحَمَّدَ بنَ سُلَيْمَانَ الهَاشِمِيَّ :
|
تَلْقَى الأَمَانَ عَلَى حِيَاضِ مُحَمَّد |
|
ثَوْلَاءُ مُخْرِفَةٌ وذِئْبٌ أَطْلَسُ |
|
لَا ذِي تَخَافُ ولَا لِهذَا جُرْأَةٌ |
|
تُهْدَى الرَّعِيَّةُ مَا اسْتَقَامَ الرَّيِّسُ |
والثَّوْلاءُ : النَّعْجَةُ. والمُخْرِفَةُ. [الَّتِي] (٤) لَهَا خَرُوفٌ يَتْبَعُهَا ، ضَرَبَ ذلِكَ مَثَلاً لعَدْلِهْ وإِنْصَافِه ، حتَّى إِنّه لَيَشْرَبُ الذِّئبُ والشَّاةُ من ماءٍ وَاحدٍ ، ج أَرْؤُسٌ ، في القِلَّةِ ، وآرَاسٌ ، على القَلْبِ ، ورُؤُوسٌ ، في الكَثْرَةِ ، ولم يَقْلِبُوا هذِه. ورُؤُوسٌ ، وهذِه عَلَى الحَذْفِ. قال امْرُؤُ القَيْسُ :
|
فيَوْماً إِلَى أَهْلِي ويَوْماً إِليْكُمُ |
|
ويَوْماً أَحُطُّ الخَيْلَ مِنْ رُؤُسِ أَجْبَالِ |
وأَمّا الرَّئِيسُ ، فيُجْمَع على الرُّؤَسَاءِ. والعَامَّةُ تَقُولُ ؛ الرُّيَسَاء.
والرَّأْسُ : القَوْمُ إِذا كَثُرُوا وعَزُّوا ، نقَلَه الأَصْمَعِيُّ. قال عَمْرُو بنُ كُلْثُومٍ :
|
بِرَأْسٍ مِنْ بَنِي جُشَمَ بْنِ بَكْرٍ |
|
نَدُقُّ بِهِ السُّهُولَةَ وَالْحُزُونَا |
وهو مَجَازٌ. قال الجَوْهَرِيُّ : وأَنا أُرَى أَنَّه أَرادَ الرَّئِيسَ ؛ لأَنَّه قال : «نَدُقُّ به» ولم يَقُلْ : بِهِمْ.
ويقال : رَأْسٌ مَرْأَسٌ ، كمَقْعَدٍ. كذا هو مَضْبُوطٌ ، وصوابُه بالكَسْرِ ، أَي مِصَكٌّ للرُّؤُوسِ. وقال العَجَّاجُ :
|
وعُنُقاً عَرْداً ورَأْساً مِرْأَسَا |
|
مُضَبَّرَ اللَّحْيَيْنِ نَسْراً مِنْهَسَا |
|
عَضْباً إِذا دِمَاغُهُ تَرَهَّسَا |
||
__________________
(١) بالأصل «ط د س» وما أثبت عن التكملة ط وس.
(٢) ضبطت عن التكملة «طوس».
(٣) ضبطت عن التكملة «طوس» وفي الجمهرة ٣ / ٥٠٠ نسبه إلى رؤبة.
(٤) زيادة عن اللسان.
![تاج العروس [ ج ٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1500_taj-olarus-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
