شيخُنَا. قلتُ : وقد صرَّحَ غيرُ وَاحدٍ أَنَّ الدَّهْسَ ، بالفَتْح ، إِنّمَا يُقَال في جَمْعِه : أَدْهاسٌ ، كما سبقَ.
وأَدْهَسُوا : سَلَكُوه ، وسارُوا فيه ، كما يُقَال : أَوْعَثُوا : سَارُوا في الوَعْثِ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ.
ورَمْلٌ أَدْهَسٌ : بَيِّنُ الدَّهَسِ ، قال العَجَّاج.
|
أَمْسَى مِنَ القَابِلَتَيْنِ سُدَّسَا |
|
مُوَاصِلاً قُفًّا ورَمْلاً أَدْهَسَا (١) |
ورِمالٌ دُهْسٌ : سَهْلَةٌ لَيِّنةٌ.
والدُّهْسَةِ (٢) بالضَّمِّ ، مَعْطُوفٌ على ما قَبلَه ، أَي بَيِّنُ الدَّهَسِ والدُّهْسَةِ. قالَ ابنُ سِيدَه : هو لَوْنٌ يَعْلُوه أَدْنَى سَوَادٍ ، يكون في الرِّمال والمَعْزِ.
والدَّهَاسَةُ ، بالفَتْحِ : سُهُولَةُ الخُلُقِ ، وهو دَهَّاسٌ ، ككَتَّانٍ ، سَهْلُ الخُلُقِ دَمِثُهُ.
وامْرأَةٌ دَهْساءُ ودَهَاسٌ ، كسَحَاب : عَظِيمَةُ العَجُزِ ، الأُولَى عن ابنِ عَبَّاد ، نقلَه الصَّاغَانِيُّ في العُبَاب ، ويجوز أَن تكون : امرأَةٌ دَهَاسٌ ، مَجَازاً على التَّشْبِيه.
وعَنْزٌ دَهْسَاءُ ، كالصَّدْآءِ ، وهي السَّوْدَاءُ المُشْرَبَةُ حُمْرَةً إِلاَّ أَنَّه أَقَلُّ مِنْهَا حُمْرَةً ، قالَهُ أَبو زَيْدٍ. وأَنْشَدَ الزَّجَّاجُ يَصِفُ الْمِعْزَى :
|
وَجَاءَتْ خُلْعَةٌ دُهْسٌ صَفَايَا |
|
يَصُورُ عُنُوفَهَا أَحْوَى زَنِيمُ (٣) |
وسيأْتِي.
والدَّهُوسُ كصَبُورٍ : الأَسَدُ ويُقَال : ادْهَاسَّتِ الأَرْضُ ادْهِيسَاساً : صَارَتْ دَهْساءَ اللَّوْن ، أَي كلَوْنِ الرِّمَالِ وأَلْوَانِ الْمِعْزَى.
وقالَ الصّاغَانِيُّ : ادْهَاسَّ النَّبْتُ ، إِذا صَارَ أَدْهَسَ اللَّوْنِ ، وكذا ادْهاسَّت الأَرْضُ.
[دهرس] : الدَّهْرَسُ ، كجَعْفَرٍ : الدَّاهِيَةُ ، ج ، دَهَارِسُ ، أَنْشَدَ يَعْقُوبُ :
|
مَعِي ابْنَا صَرِيمٍ جَازِعَانِ كِلَاهُمَا |
|
وعَرْزَةُ لَوْلَاهُ لَقِينَا الدَّهَارِسَا |
ويُجْمَع أَيضاً على الدَّهَارِيسِ. قال المُخَبَّلُ :
|
فَإِنْ أَبْلَ لَاقَيْتُ الدَّهَارِيسَ مِنْهُمَا |
|
فَقَدْ أَفْنَيَا النُّعْمَانَ قَبْلُ وتُبَّعَا |
قال ابنُ سِيدَه : وَاحِدُهَا دِهْرِسٌ (٤) ودُهْرُسٌ ، فلا أَدْرِي لِمَ ثَبَتَت الياءُ في الدَّهارِيسِ؟ ونقَل ابنُ الأَعْرَابِيّ الدَّراهِيسَ ، أَيضاً.
والدَّهْرَسُ : الخِفَّةُ والنَّشَاطُ ، قالَ أَبُو عَمْرٍو : يُقَال : ناقَةٌ ذاتُ دَهْرَسٍ ، أَي ذاتُ خِفَّةٍ ونَشَاطٍ ، وأَنشد :
ذاتُ أَزَابِيَّ وذاتُ دَهْرَسِ
[دهمس] : الدَّهْمَسَةُ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ. وقال الفَرَّاءُ : هو السِّرَارُ ، كالرَّهْمَسَةِ ، عن ابنِ عَبَّادٍ.
والدَّهْمَسَةُ : المُسَاوَرَةُ (٥) والبَطْشُ.
وفي التَّهْذِيبِ : قال أَبو تُرَابِ : سمِعْتُ شَبَانَةَ يَقُولُ : هذا ؛ أَمْرٌ مُدَهْمَسٌ ومُدَغْمَسٌ ، ومُنَهْمَسٌ ، أَي مَسْتُورٌ ، وقد تقدَّم.
[ديس] : الدَّيْسُ ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ.
وقال الصّاغَانِيُّ في آخرِ مادّة «دوس» الدَّيْسُ : الثَّدْيُ ، عِرَاقِيَّةٌ لا عَرَبِيَّةٌ (٦).
قلت : فإِذا كانَتْ ليستْ بعَرَبِيَّةٍ فما فائدةُ اسْتِدْرَاكِهَا على الجَوْهَرِيِّ الذي شَرطَ في كِتَابِه أَلاّ يَأْتِيَ فيه إِلاَّ بما صَحَّ عِنْدَه ، وكأَنَّه قلَّدَ الصَّاغَانِيَّ فيما أَوردَه. فتأَمَّلْ.
ودِيسَانُ ، بالكَسْرة : ة بهَرَاةَ نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ أَيضاً.
قلْت : وذكره الزَّمَخْشَرِيُّ أَيضاً في المُشْتَبِه ، ونَسَب إِليهَا رَجُلاً من المُتَأَخِّرِينَ مِمَّنْ حَدَّثَ.
* ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه :
دِيسوه ، بالكَسْر : قريتان بمِصْرَ إِحداهما بالغَرْبِيَّة ، والثانية في حَوْفِ رَمْسِيسَ.
__________________
(١) ويروى «بلون أدهساً» ، ويروى : «برمل أدهسا» وهي رواية الديوان والأولى رواية اللسان.
(٢) ضبطت في القاموس : والدُّهسةُ مرفوعة.
(٣) اللسان ونسبه للمعلي بن جمال العبدي.
(٤) ضبطت عن اللسان.
(٥) في القاموس : «المشاورة» والأصل كالتكملة.
(٦) نص التكملة في مادة ديس : وأهل العراق يقولون للثدي : الدَّيْسُ ، وليس من كلام العرب.
![تاج العروس [ ج ٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1500_taj-olarus-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
