وقالَ آخَرُ :
|
وَأَبْيَضَ كَالْغَدِيرِ ثَوَى عَلَيْهِ |
|
قُيُونٌ بِالْمَدَاوِسِ نِصْفَ شَهْرٍ (١) |
والمِدْوَسُ : مَا يُداسُ بِه الطَّعَامُ ، وفي اللِّسَانِ : الكُدْسُ يُجَرُّ عليه جَرًّا ، كالْمِدْوَاسِ ، كمِحرَابٍ.
والمَدَاسُ ، كسَحَابٍ : الذي يُلْبَسُ في الرِّجْلِ ، قال شيخُنَا : وَزْنُه بسَحَابٍ غيرُ مُنَاسبٍ ، لأَنَّ مِيمَ المَدَاسِ زائدةٌ ، وسِينَ السَّحَابِ أَصْليَّةٌ ، فلو قالَ : كمَقَامٍ ، أَو كمَقَالٍ ، لكانَ أَوْلَى. وحَكَى النَّوَوِيُّ أَنّه يُقَالُ : مِدَاسٌ ، بكسر المِيمِ أَيْضاً ، وهو ثِقَةٌ ، فإِنْ صحَّ فكَأَنَّهُ اعتَبَر فيه أَنَّه آلَةٌ للدَّوْسِ. انْتَهَى. وسيَأْتِي في «و د س».
والمَدَاسَةُ : مَوْضِعُ دَوْسِ الطَّعَامِ يقال : داسَ الطَّعَامَ دِيَاساً فانْداسَ هو في المَدَاسَةِ.
والدَّوَّاسُ ، ككَتَّانٍ : الأَسَدُ الذي يَدُوسُ الفَرَائسَ.
والشُّجاعُ الذي يَدُوسُ أَقْرَانَه ، وكُلُّ ماهِرٍ في صَنْعَتِه ، لدَوْسِ (٢) كلٍّ منهم مَن يُنَازِلُه ، وهو مَجَازٌ.
ودَوّاسَةُ الرَّجُلِ ، بالهَاءِ : الأَنْفُ.
والدُّوَاسَةُ ، بالضَّمِّ ، والدَّوِيسَةُ ، كسَفِينَةٍ : الجَمَاعَةُ مِن النّاسِ : نقلَه الصّاغَانِيُّ.
وقال ابنُ عَبَّادٍ : الدِّيسَةُ ، بالكَسْرِ : الغابَةُ المُتَلَبِّدَةُ ، وفي بعضِ النُّسَخِ : المُلْتَبِدَةُ ، ج ، دِيَسٌ ، كعِنَبٍ ، ودِيسٌ ، بكسرٍ فسكون. والأَصْل : الدِّوْسَةُ ، قُلبِت الواو ياءً للكسرة.
وفي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : «ودَائِسٍ ومُنَقٍّ» ، الدّائِسُ : الأَنْدَرُ ، قالَهُ هِشَامٌ ، وقيل : هو الذي يَدُوسُ الطَّعَامَ ويَدُقُّه [بالفدّان] (٣) ليُخْرِجَ الحَبَّ منه. والمَنْقِّي (٤) : الغِرْبَالُ.
وقَولُهُم : أَتَتْهُم الخَيْلُ دَوَائِسَ أَي يَتْبَعُ بَعْضُها بَعْضاً.
* ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه :
الدَّوَائِسُ : هي البَقَرُ العَوَامِلُ في الدَّوْسِ. وطَرِيقٌ مَدُوسٌ ومُدَوَّسٌ ، كثيرُ الطُّرُوقِ.
وداسَ النَّاسُ الحَبَّ وأَداسُوه : دَرَسُوه ، عن أَبِي حَنِيفَةَ ، رحمهالله ، وهو الدِّيَاسُ ، بلغةِ الشأْمِ.
وقال أَبو زَيْدٍ : يقال : فُلانٌ دِيسٌ مِن الدِّيَسَةِ : أَي شُجَاعٌ شَدِيدٌ يَدُوسُ كلَّ مَن نازَلَه. وأَصلُه : دِوْسٌ. على فِعْلٍ.
والدَّوْسُ : الخَدِيعَةُ والحِيلَةُ. ومنه قَوْلُهُم : قد أَخَذْنَا في الدَّوْسِ. قالَه أَبو بَكْرٍ. وقال الأَصْمَعِيُّ : هو تَسْوِيَةُ الخَدِيعَةِ (٥) وتَرْتِيبُهَا ، مأْخُوذٌ مِنْ دِيَاسِ السَّيْفِ : وهو صَقْلُه وجِلاؤُه.
وأَبو بكر مُحَمَّد بن بَكْر بن عبد الرزَّاق بن دَاسَةَ البَصْرِيّ الدَّاسِيُّ ، رَاوِيةُ سُنَنِ أَبي داوودَ.
ودَوْسُ بن عَمْرٍو التَّغْلبِيّ ، قاتِلُ عِلْبَاءَ بنِ الحارِثِ الكِنْدِيّ.
وأَبو دَوْسٍ عثمانُ بنُ عُبَيْدٍ اليَحْصُبِيّ ، شيخٌ لعُفَيْرِ (٦) بنِ مَعْدانَ.
[دهس] : الدَّهْسُ ، بالفَتْحِ : النَّبْتُ لم يَغْلِبْ عليه لَوْنُ الخُضْرَةِ ، عن ابنِ عَبَّاد.
والدَّهْسُ : المَكَانُ السَّهْلُ اللَّيِّنُ ليس بِرَمْلٍ ولا تُرَابٍ ولا طِينٍ ، يُنْبِتُ شَجَراً ، وتَغِيبُ فيه القَوَائمُ. وقيلَ : الدَّهْسُ : الأَرْضُ التي يَثْقُلُ فيها المَشْيُ. وقيل : هي التي لا يَغْلِبُ عليها لَوْنُ الأَرْضِ ، ولا لَوْنُ النَّبَاتِ ، وذلِك في أَوَّلِ النَّبَاتِ. والجَمْعُ : أَدْهَاسٌ.
والدَّهْسُ كالدَّهَاسِ ، كسَحابِ ، مثْل اللَّبْثِ واللَّبَاثِ : المَكَانُ السَّهْلُ اللَّيِّنُ ، ثمّ إِنَّ الدَّهَاسَ بالفَتْح ، هو الذي اقْتَصَر عليه أَكثَرُ الأَئمَّة ، وأَنْشَدُوا قولَ ذِي الرُّمَّةِ :
|
جَاءَتْ مِنَ الْبِيضِ زُعْراً لَا لِبَاسَ لَهَا |
|
إِلاَّ الدَّهَاسُ وأُمٌّ بَرَّةٌ وَأَبُ |
إِلاَّ ما حَكَاه النَّوَوِيُّ في التَّحْرِيرِ ، أَنه يُقَالُ فيه بالكَسْرِ أَيضاً ، بمَعْنَى المَفْتُوحِ. وقال جَمَاعَةٌ : إِن الدِّهَاسَ ، بالكَسْرِ : جَمْع دَهْسٍ ، بالفَتْحِ ، وهو قِيَاسٌ فيه. نَقَلَهُ
__________________
(١) نسب بحواشي المطبوعة الكويتية لأبي أسامة معاوية بن زهير الجُشَمي.
(٢) في التهذيب واللسان : يدوس.
(٣) زيادة عن النهاية.
(٤) عن المطبوعة الكويتية ، وبالأصل «والمنق».
(٥) كذا وفي التهذيب : «تسوية الحديقة وتزيينها» وفي اللسان : «وترتيبها».
(٦) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل «لعفر».
![تاج العروس [ ج ٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1500_taj-olarus-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
