قال ابنُ بَرِّيٍّ : وضَاحيَةٌ : بارِزَةٌ للشَّمْسِ ، والسَّعابيبُ : ما جَرَى من الماءِ لَزجاً ، واللَّجنُ : اللَّزجُ ، وشُمُسٌ لا يَلِنَّ للخَنَا ، ومَكْرَه : كَريهاتُ المَنْظَر ، وعُنُف : ليس فيهنّ خُرْقٌ ولا يُفْحِشْنَ في القَوْل في سرٍّ ولا عَلَنٍ. قلتُ : وأَوَّلُ القصيدة :
|
قد فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَ الحَيِّ بالظَّعَنِ |
|
وبَيْنَ أَهْوَاءِ شِرْبٍ يَوْمَ ذِي يَقَنِ |
وقد نقلَه الجوهَريُّ عن ابن السِّكِّيت في باب القَلْب والإِبدال في مادة س ع ب ، وهو صحيحٌ ، إِلاّ أَنّه ما قال إِنّ اللَّجزَ ثَعْلوبُ اللَّزج وإِنَّما عَنَى أَنَّ الثّاءَ تُبْدَلُ سيناً ، يقال : سَعابيب وثَعابيب ، والعَجَبُ من أَبي زَكَريّا وأَبي سَهْلٍ النَّحْويِّ : كيف فاتَهما هذا مع التَّصَدِّي للأَخْذِ على الجوهريِّ ، بل ذلك منسوبٌ إِلى السَّهْو الذي لا عِصْمَةَ منه ، ورامَ شَيْخُنا أَن يَنْتَصِرَ للجوهريِّ فلم يَفْعَلْ شَيْئاً.
[لحز] : اللَّحْز ، بالحَاءِ المهملة ، كالمَنْع. وُجدَ هذا الحرفُ في بعض أُصُول القامُوس بالحُمْرَة ، والصَّواب كَتْبُه بالسَّواد ؛ فإِنه موجودٌ في الصّحاح ومعناه الإِلْحَاحُ ، وبه فُسِّرَ بيتُ رُؤْبَةَ :
يُعْطِيكَ منه الجُود قبْلَ اللَّحْزِ
هكذا في اللِّسَان ، والصَّوابُ :
يُعْفِيكَ منه الجُودُ قبل الحَزِّ
وقبله :
فامْدَحْ كَريمَ المُنْتَمَى والحِجْزِ
واللِّحْزُ ، بالكَسْر ، عن شَمر.
واللَّحِزُ ، ككَتِف ، مثلُ اللِّبْن واللَّبِن ، والكِتْف والكَتِف ، والنِّمْر والنَّمِر : البَخِيلُ ، وقيل : هو الضَّيِّقُ الخُلُقِ الشَّحيحُ النَّفْسِ ، الذي لا يكادُ يُعْطِي شيئاً ، فإِنْ أَعْطَى فَقلِيلٌ.
وقد لَحِزَ ، كفَرِحَ ، لَحَزاً ، وتَلَحَّزَ تَلَحُّزاً ، قال الشاعر :
|
تَرَى اللَّحِزَ الشَّحيحَ إِذا أُمِرَّتْ |
|
عَلَيْه لمَالِه فيه (١) مُهِينَا |
وقَال رُؤْبَةُ يَمْدَحُ أَبَانَ بنَ الوَليد البَجَليَّ :
|
إِذَا أَقَلَّ الخَيْرَ كلُّ لِحْزِ |
|
فذاكَ بَخّالٌ أَرُوزُ الأَرْزِ |
والمَلَاحِزُ : المَضَايِقُ ، قال اللِّحْيَانيُّ : طَريقٌ لِحْزٌ ، بالكَسْر ، أَي ضَيِّقٌ.
والتَّلَحُّزُ : التَّأَخُّر ، نقلَه الصاغَانيُّ.
وقال اللَّيْث : التَّلَحُّز : تَحَلُّبُ فِيكَ من أَكلِ رُمّانَةٍ حامضَةٍ [ونحوها]* أَو إِجّاصَةٍ ؛ شَهْوَةً لذلك وليس في نَصِّ اللَّيْث «حامضَةٍ».
والتَّلَحُّزُ : تَشْمِيرُ الثِّيَابِ لقِتالٍ أَو سَفَرٍ.
وفي التَّكْملَة : اللُّحَيْزاءُ ، كغُبَيْرَاءَ : الذَّخيرَةُ.
وفي اللِّسان : تَلَاحزُوا في القَوْل ، إِذا تَعاوَصُوا. هكذا في النُّسَخ وفي بعض الأُصُول : «تَعَارَضُوا» ، (٢) ويُؤَيِّدُه قَوْلُهُم : تَلاحَزُوا : تَعَارَضُوا الكَلَامَ بينَهُم ، وفي أُخْرَى : «تَقَارَضُوا» ، ومن ذلك : تَلَاحزَ الصِّبْيَانُ ، إِذا ناقلُوا بالقَوَافِي الشِّعْريَّة.
وشَجَرٌ مُتَلاحِزٌ : مُتَضَايِقٌ دَاخِلٌ بَعضُه في بعض.
[لخز] : اللَّخْزُ ، بالخَاءِ المُعْجَمَة : السِّكِّينُ المُحَدَّدَةُ ، أَهملَه الجوهَريُّ ، والصاغَانيُّ ، وصاحِبَا اللِّسَانِ والأساسِ ، وكذا ابنُ القَطَّاع. وأَراه من لَخَزَ السِّكِّينَ ، إِذا حَدَّدَهَا.
[لرز] : * وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
اللاّرِزِيُّ : نسْبَةُ أَبي جَعْفَرٍ محمّدِ بنِ عليٍّ ، وإِبراهيمَ بنِ محمّد بن العَبّاس ، الّلارِزيّان ، سَمِعَا ببغدادَ من أَبي الغَنَائم النَّرْسيِّ ، قالَه الحَافظُ.
[لزز] : لَزَّه يَلُزُّه لَزًّا ، بالفَتْح ، ولَزَزاً ، محرَّكَةً ، هكذا في النُّسَخ وفي اللِّسَان «لَزَازاً» كسَحَابٍ : شَدَّه وأَلْصَقَه ، كأَلَزَّه إِلْزازاً.
واللَّزُّ : الطَّعْنُ (٣) ، كاللَّكْز.
__________________
(١) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : فيه ، الذي في اللسان : فيها.»
(*) ساقطة من المصرية والكويتية.
(٢) وهي اللفظة الواردة في اللسان.
(٣) كذا بنسخة القاموس الذي بيدي وفي نسخة ثانية «الطَّعْمُ».
![تاج العروس [ ج ٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1500_taj-olarus-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
