|
|
الدخول معه ، ونظير هذا في انه كما كان دعاء لم يلزمه العوض قوله : (نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا ) ١ فولي قوله ( بُورِكَ ) ( ان ) وان لم يدخل معها عوض كما لم يدخل في قراءة نافع (أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ) والدعاء قد استجيز معه مالم يستجز مع غيره ، الاترى انهم قالوا : « أما إن جزاك الله خيرا من » ، حمله سيبويه على اضمار القصة في « إن » المكسورة ولم يضمر القصة مع المكسورة الا في هذاالموضع ٢. |
وكما فصل الحديث في مواضع مختلفة من التبيان نجده يوجز في مواضع اخرى ومن امثلة ذلك مايلي :
١. ورد قوله في بيان الفرق بين « الاكثر » و « الاعظم » : « والفرق بين الاكثر والاعظم ، ان الاعظم قد يوصف به واحد ولايوصف بالاكثر واحد بحال ، ولهذا يقال في الله تعالى : انه عظيم واعظم من كل شيء ولايقال اكثر ، وانما يقال : اكبر بمعنى اعظم »٣.
٢. وعند تفسيره لقوله تعالى : (وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ) ٤ قال الطوسي :
|
|
وقوله (خُطُوَاتِ) يجوز فيه ثلاثة اوجهٍ ـ بضم الخاء والطاء ، وضم الخاء وسكون الطاء ، وضم الخاء وفتح الطاء ٥. |
٣. وفي تفسيره لقوله تعالى : (مِن دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ) ٦ قال :
|
|
والفرق بين الانظار والتاخير ان الانظار امهالٌ لينظر صاحبه في امره والتاخير خلاف التقديم من غير تضمينٍ ٧. |
٤. وفي بحثه عن كلمة « عمر » قال مفسرنا :
|
|
وفي « عمر » ثلاث لغات : ضم الميم واسكانها مع ضم العين ، وفتح العين وسكون الميم |
__________________
١. النمل ( ٢٧ ) الآية ٨.
٢. الطوسي ، التبيان ، ج ٤ ، ص ٤٠٦.
٣. الطوسي ، التبيان ، ج ٤ ، ص ٢٤٦.
٤. الأنعام ( ٦ ) الآية ١٤٢.
٥. الطوسي ، التبيان ، ج ٤ ، ص ٢٩٧.
٦. هود ( ١١ ) الآية ٥٥.
٧. الطوسي ، التبيان ، ج ٦ ، ص ١٠.
