والعصمة عند الإماميّة تشمل النبي والائمة الاثني عشر ، حيث قالوا :
|
|
ان الامام كالنبى ، يجب ان يكون معصوما من جميع الرذائل والفواحش ماظهر منها ومابطن ، كما يجب ان يكون معصوما من الخطا والسهو والنسيان ، لان الائمة حفظة الشرع والقوامون عليه ، حالهم في ذلك حال النبى ، والدليل الذي اقتضانا ان نعتقد بعصمة الانبياء هو نفسه يقتضينا ان نعتقد بعصمة الائمة ١. |
وقد حظي الائمة من أهل البيت على هذه المنزلة باعتبارهم احد الثقلين اللذين تركهما رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في الامة ، وامر باتباعهما حينما قال صلىاللهعليهوآله :
« يا ايها الناس اني تارك فيكم ما ان اخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي »٢.
وقد استدل الشيخ الطوسي بهذا الحديث في كون العترة حجّةً كما ان الكتاب حجّةٌ ٣ لياخذ برواياتهم بعد ثبوت صحة نسبتها اليهم عليهمالسلام شانه في ذلك شان سائرالعلماء الإماميّة في اخذهم عن الائمة عليهمالسلام والذين قيدوا مايروى عنهم عليهمالسلام بموافقته للكتاب عطفاً على الحديث النبوي الشريف اذا جاءكم عني حديثٌ فاعرضوه على كتاب الله ، فما وافق كتاب الله فاقبلوه ، وماخالفه فاضربوا به عرض الحائط كما وانه قد روي مثل هذاالحديث عن ائمّتنا عليهمالسلام ٤.
وقد حدّد الشيخ الطوسي اسس منهجه الاثري في التفسير ، وفقاً لماكان يراه من ان معاني القرآن على اربعة اقسامٍ :
|
|
احدها : ما اختصّ الله تعالى بالعلم به فلايجوز لاحد تكلّف القول فيه ولاتعاطي معرفته وذلك مثل قوله تعالى : (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا |
__________________
١. المظفر ، عقائد الإماميّة ، ص ٦٧.
٢. انظر سنن الترمذي ، ابواب المناقب ، مناقب أهل البيت ، والمراجعات للسيد عبدالحسين شرف الدين ، ط ١٩ ، ص ١٤. ١٥ ، القاهره.
٣. انظر التبيان ، ج ١ ، ص ٥.
٤. نفس المصدر.
