وفي الحديث : «كانَتْ له رَكْوَةٌ تُسَمَّى الصادِرَ» ، سُمِّيَت به لأَنّه يُصْدَرُ عنها بالرِّيِّ ، ومنه : فأَصْدَرْنَا رِكَابَنَا. أَي صُرِفْنَا رِوَاءً ، فلم نَحْتَجْ إِلى المُقامِ بها للماءِ.
ويُقَالُ للّذي يَبْتَدِئُ أَمراً ثم لا يُتِمُّه : فلانٌ يُورِدُ ولا يُصْدِرُ. فإِذا أَتَمَّه قيل : أَوْرَدَ وأَصْدَرَ.
ورجل مُصْدِرٌ : مُتِمٌّ للأُمورِ (١) ، وهو مَجاز.
وصَدَرُوا إِلى المَكَانِ : صاروا إِليه ، قاله ابنُ عَرَفَةَ.
والصّادِرُ : المُنْصَرِفُ وتصادَرُوا.
وطَعَنَه بصَدْرِ القَنَاةِ ، وهو مَجَازٌ.
وهو يَعرِف مَوَارِدَ الأُمور ومَصَادِرَهَا.
وصادَرْتُ فلاناً من هذا الأَمْرِ على نُجْحٍ (٢).
وتَصَادَرُوا علَى ما شَاءُوا.
وهؤُلاءِ صُدْرَةُ (٣) القَوْمِ : مُقَدَّمُوهُم.
وصَدْرُ القَوْمِ : رَئِيسُهم ، كالمُصَدَّر ، ومنه : صَدْرُ الصُّدُورِ : للقائِمِ بأَعْبَاءِ المُلْكِ.
والصَّدَارَةُ ، بالفَتْح : التَّقَدُّمُ.
والصُّدَيْرَةُ ، تَصغير الصُّدْرَة ، لمَا يَلِي الجَسَدَ من القَميصِ القَصِير.
[صرر] : الصِّرَّةُ ، بالكسر : شِدَّةُ البَرْدِ ، حكاها الزَّجّاجُ في تفسيرِه أَو البَرْدُ عامَّةً ، حُكِيَتْ هذِه عن ثعْلبٍ ، كالصِّرِّ فيهما ، بالكسر أَيضاً.
وقال اللَّيْثُ : الصِّرُّ : البَرْدُ الذي يَضْرِبُ النَّبَاتَ ويُحَسِّنُهُ (٤) ، وفي الحديث : «أَنّه نَهَى عمّا قَتَلَه الصِّرُّ من الجَرَاد» أَي البَرْد.
وقال الزَّجّاجُ : الصِّرَّةُ (٥) : أَشَدُّ الصِّيَاحِ ، يكونُ في الطّائِرِ والإِنسانِ وغيرِهما ، وبه فُسِّر قوله تعالى : (فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ) (٦) ويقال جاءَ في صَرَّةٍ ، وجاءَ يَصْطَرُّ ، أَي في ضَجَّة وصَيْحَةٍ وجَلَبَةٍ.
والصَّرَّةُ بالفَتْح : الشِّدَّةُ من الكَرْبِ والحَرْبِ والحَرِّ وغيرها ، ولا يَخْفَى ما بين الحَرْبِ والحَرِّ من الجِنَاس المُذَيَّلِ.
وصَرَّةُ القَيْظِ : شِدَّتُه وشدَّةُ حَرِّه ، وقد فُسِّرَ قولُ امرئِ القَيْسِ :
|
فأَلْحَفَةُ بالهادِيَاتِ ودُونَه |
جَواحِرُهَا في صَرَّةٍ لم تَزَيَّلِ |
بالشِّدَّةِ من الكَرْبِ.
والصَّرَّةُ : العَطْفَةُ.
والصَّرَّةُ : الجَمَاعَةُ ، وبه فَسَّرَ بعضٌ قولَ امرئِ القَيْسِ المُتَقَدِّمَ ، أَي في جَماعةٍ لم تَتَفَرَّق.
والصَّرَّةُ : تَقْطِيبُ الوَجْهِ من الكَرَاهَةِ.
والصَّرَّةُ : الشّاةُ المُصَرّاةُ ، وسيأْتي معنَى المُصَرَّاة قريباً.
والصَّرَّةُ : خَرَزَةٌ للتَّأْخِيذِ يُؤَخِّذُ بها النّسَاءُ الرِّجالَ. هذه عن اللِّحْيَانِيّ.
والصُّرَّةُ ، بالضَّمِّ : شرْجُ الدَّراهِمِ ونَحْوِهَا ، كالدَّنانِير ، معروفَةٌ ، وقد صَرَّهَا صَرًّا.
وصَرَرْتُ الصُّرَّةَ : شَدَدْتُهَا.
ورِيحٌ صِرٌّ ، بالكسر ، وصَرْصَرٌ ، إِذا كانت شَدِيدَة الصَّوْتِ ، أَو شَدِيدَةَ البَرْدِ.
قال الزَّجّاجُ : وصَرْصَرٌ ، متكررٌ فيها الرّاءُ ، كما يُقَالُ : قَلْقَلْتُ الشيءَ ، وأَقْلَلْتُه (٧) ، إِذا رفَعْتَه من مَكانه ، وليس فيه دَليلُ تَكْرِيرٍ ، وكذلك صَرْصَرٌ وصِرٌّ ، وصَلْصَلٌ وصِلٌّ ، إِذا سَمِعْتَ صَوْتَ الصَّرِيرِ غير مُكَرَّر قلت : صَرَّ ، وصَلَّ ، فإِذا أَرَدْتَ أَن الصَّوْتَ تكرّر قُلْتَ : قد صَلْصَلَ وصَرْصَرَ.
وقال الأَزْهَرِيّ : (بِرِيحٍ صَرْصَرٍ) (٨) أَي شديدة (٩) البَرْدِ جِدًّا. وقال ابنُ السِّكِّيتِ : ريحٌ صَرْصَرٌ فيه قولان :
__________________
(١) عن الأساس ، وبالأصل «الأمور».
(٢) عن الأساس ، وبالأصل «نهج».
(٣) عن الأساس ، وبالأصل «مصدرة».
(٤) الأصل والتهذيب واللسان ، وفي المطبوعة الكويتية : «يَحُسُّه».
(٥) بكسر الصاد على اعتبار أنها معطوفة على ما قبلها ، وقد وردت في الآية واللسان بالفتح.
(٦) الآية ٢٩ من سورة الذاريات.
(٧) عن التهذيب واللسان وبالأصل «وقللته».
(٨) سورة الحاقة الآية ٦.
(٩) التهذيب : شديد.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
