وقال ابنُ الأَعْرِابيّ : المِجْوَلُ : الصُّدْرَةُ ، وهي الصِّدَارُ ، والأُصْدَة ، والعَرَبُ تقولُ للقَميص الصَّغِيرِ ، والدَّرْع القَصِيرِ : الصُّدْرَةُ.
وقال الأَصْمَعيّ : يُقَال لما يَلِي الصَّدْرَ من الدِّرْعِ : صِدَارٌ.
وقال الجَوْهَرِيّ : الصِّدَارُ : قَمِيصٌ صَغِيرٌ يَلِي الجَسَدَ ، وفي المثل : «كُلُّ ذاتِ صِدَارٍ خَالَةٌ» أَي من حَقِّ الرجُلِ أَنْ يَغَارَ على كُلِّ امرأَة ، كما يَغارُ على حُرَمهِ.
والصِّدَارَةُ بهاءٍ : ة ، باليَمَامَةِ لبني جَعْدَةَ. وبالفَتْح قَرْيَةٌ من قُرَى اليَمَنِ ، قاله الصّاغانِيّ.
والمَجَاز : صَدَّرَ كِتَابَه تَصْدِيراً ، إِذا جَعَلَ له صَدْراً وصَدْرُ الكِتَابِ : عُنْوَانُه وأَوَّله.
وصَدَّرَ بَعِيرَه تَصْديراً : شَدَّ حَبْلاً من حِزَامِه إِلى مَا وَرَاءَ الكِرْكِرَة ، وفي اللّسَان : قال الليّثُ : يقال : صَدِّرْ عن بَعيرِكَ ، وذلك إِذا خَمصَ بَطْنُه واضْطَرَبَ تَصْديرُه ، فيُشَدّ حَبْلٌ من التَّصْدِيرِ إِلى ما وَرَاءَ الكِرْكِرَة ، فيَثبُتُ التَّصْديرُ في مَوْضِعِه.
وذلك الحَبْلُ يُقَالُ له : السِّنَافُ ؛ ونقله الصّاغانِيّ في التَّكْملة (١) ، وسَلَّمَه.
ومن المَجاز : صَدَّرَ الفَرَسُ تَصْدِيراً ، إِذا بَرَزَ بِرَأْسِه ـ هكذا في سائر النُّسخ ، والصواب : بصَدْرِه ، كما في سائر الأُمَّهَاتِ ـ وسَبَقَ ، وفَرَسٌ مُصَدَّرٌ : سابِقٌ يتَقَدَّمُ الخَيلَ بصَدْرِه ، وأَنشد قولَ طُفَيْل الغَنَوِيِّ السابِقَ.
وصَادَرَهُ علَى كَذْا من المَالِ : طالَبَهُ بهِ.
ومن كَلامِ كُتّابِ الدَّواوِين أَن يُقَالَ : صُودِرَ فُلانٌ العامِلُ على مالٍ يُؤَدِّيه ، أَي قُورِفَ (٢) على مالٍ ضَمِنَه.
وصَدَرُ ، أَو صُدَرُ ، كجَبَل أَو زُفَرَ : ة ، ببَيْتِ المَقْدسِ ، منها أَبو عَمْرٍو لاحقُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عِمْرانَ بنِ أَبي الوَرْدِ الصدَريّ ، حَدّثَ عن المَحَامِلِيّ ، وعنه الحاكم ، ماتَ بنواحِي خُوَارَزْمَ (٣).
وصُدَارٌ ، كغُرَاب : ع ، قُرْبَ المَدِينَةِ المشرَّفة ، على ساكنها أَفضلُ الصّلاةِ والسّلام ، منه محمّدُ بنُ عبْدِ الله الصُّدَارِيّ ، رَوَى عنه يَزيدُ بنُ عبد الله بنِ الهَاد ، قلْت : هكذا ذكروه ، ومحمَّدُ بنُ عبدِ الله هذا هو ابنُ الحَسَنِ المُثَنَّى ، ويقال فيه أَيضاً : الصُّرَارِيّ ، براءَين ، فليُنْظَرْ.
* ومما يستدرك عليه :
بَنَاتُ الصَّدْرِ : خَلَلُ عِظَامِه. وهو مَجَاز.
ورَجُلٌ بَعِيدُ الصَّدْرِ : لا يُعْطَفُ ، وهو على المَثَل.
وصَدْرُ القَدَمِ : مُقَدَّمُهَا ما بَين أَصابِعِها إِلى الحِمَارَةِ.
وصَدْرُ النَّعْلِ : ما قُدَّامُ الخُرْتِ منها.
ويومٌ كصَدْرِ الرُّمْحِ : ضَيِّقٌ شَدِيدٌ ، قال ثَعْلَبٌ : هذا يَوْمٌ تُخَصُّ به الحَرْبُ ، قال : وأَنْشَدَني ابنُ الأَعرابِيّ :
|
ويَوْمٍ كصَدْرِ الرُّمْحِ قَصَّرْتُ طُولَه |
بلَيْلَى فلَهّانِي ومَا كُنْتُ لاهِيَا |
والتَّصْدِيرُ : حِزَامُ الرَّحْلِ والهَوْدَجِ ، قال سيبويه : فأَمّا قولُهُم : التَّزْدِيرُ ، فعَلَى المُضَارَعَة ، وليسَتْ بلُغَة. وقال الأَصْمَعِيّ : وفي الرَّحْلِ حِزَامُ يقالُ له التَّصْدِيرُ (٤) ، قال : والوَضينُ والبِطَانُ للقَتَب (٥) ، وأَكثرُ ما يُقَال الحِزَامُ للسَّرْجِ.
والصِّدَارُ : سِمَةٌ على صَدْر البَعِيرِ.
وفي المثل : «تَرَكْتُه على مِثْلِ لَيْلَةِ الصَّدَرِ» ، أَي لا شْيءَ له.
والمَصْدَرُ بالفَتْح : مَوْضع الصُّدُورِ ، وهو الانصرافُ ، ومنه مَصادِرُ الأَفْعال.
وقال الليث : المَصْدَرُ : أَصلُ الكلمةِ التي تَصْدُرُ عنها صَوادِرُ الأَفعال (٦).
__________________
(١) العبارة في التكملة باختلاف بعض الألفاظ ، وقال الأزهري : الذي قاله الليث إن التصدير حبل يصدَّر به البعير إِذا جر حمله خطأ ، والذي أراده يسمى السناف والتصدير هو الحزام نفسه.
(٢) اللسان : فورق.
(٣) قيدها في معجم البلدان «صُدَرُ» بوزن : جُرَذ.
(٤) في التهذيب واللسان : وفي الرحل حزامة ، يقال لها : التصدير.
(٥) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : «والوضين للهودج ، والبطان للقتب».
(٦) وتفسيره : أن المصادر كانت في أول الكلام كقولك الذهاب والسمع والحفظ ، وإنما صدرت الأفعال عنها ، فيقال : ذهب ذهاباً وسمع سمعاً وسماعاً وحفظ حفظاً. عن التهذيب.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
