وقَلْبُكَ في اللهْوِ مُسْتَيْهِرُ
واليَهْيَرُّ : الكَذِبُ. واليَهْيَرُّ : دُوَيْبَةٌ تكون في الصّحَارى ، أَعْظَمُ من الجُرَذِ ، وَاحدتُه يَهْيَرَّةٌ ، أَنشد ابن شُمَيْل :
|
فَلَاةٌ بهَا اليَهْيَرُّ شُقْراً كأَنَّهَا |
خُصَى الخَيْلِ قد شُدَّتْ عليها المَسَامِرُ |
واليَهْيَرُّ : الحَنْظَلُ ، وهو أَيضاً : السَّمُّ ، وقد نُقِلَ فيهما التَّخفيف. واليَهْيَرُّ : صَمْغُ الطَّلْحِ ، عن أَبي عَمْرو ، وأَنشد :
|
أَطْعَمْتُ (١) رَاعيَّ من اليَهْيَرِّ |
فظَلَّ يَعْوِي (٢) حَبَطاً بشَرِّ |
|
خَلْفَ اسْته مثْلَ نَقيقِ الهِرِّ
قِيل : سُمِّي به على التّشبيه بالحجارة الحُمْر الصُّلْبة.
واليَهْيَرَّةُ ، بهاءٍ ، من النُّوق ، قال ابنُ شُمَيْل : قيل لأَبي أَسْلَم : ما الثَّرَّةُ اليَهْيَرَّةُ الأَخلافِ؟ فقال : الثَّرَّةُ : الساهِرَةُ العِرْقِ ، تَسمَع زَمِيرَ شُخْبِها وأَنت من ساعةٍ. قال : واليَهْيَرَّة : الّتِي يَسِيلُ لَبَنَهَا كَثْرَةً. وناقةٌ ساهِرَةُ لعِرْقِ : كثيرةُ اللّبَنِ.
وربَّمَا زادوا فيه الأَلِفَ فقالُوا : اليَهْيَرَّى ، مَقْصُوراً مُشَدَّداً ، وهو : المَاءُ الكَثيرُ ، كاليَهْيَرّ.
واليَهْيَرَّى من أَسماءِ الباطِل ، يقال منه : ذَهبَ مَالُه في اليَهْيَرَّى ، وقال أَبو الهَيْثَم : ذهبَ صاحِبُك في اليَهْيَرَّى ، أَي في الباطِل.
واليَهْيَرَّى. نَبَاتٌ أَو شَجَرٌ ، الأَخِيرُ عن ابن هانِىء (٣) ، زِنتُه يَفْعَلّى أَو فَعْيَلَّى أَو فَعْلَلَّى.
قالِ سيبويه في الكتاب : أَما يَهْيَرّ مشدَّدةً فالزيادةُ فيه أُوْلَى ، لأَنّه ليس في الكلام فَعْيَلُّ ، وقد ثُقِّل آخِرُ ما أَوّله زيادةٌ كمكوَرّ ، دون الثلاثيّ الذي أَوسطُه زيادة كفَوْعَل وفَعْيَل ، ولو كانت يَهْيَرّ مخفَّفةَ الياءِ كانت الأُولى هي الزائدةَ أَيضاً ، لأَنّ الياءَ إِذا كانت أَوّلا بمنزلة الهمزة. وقال الصاغانيّ : واختَلَفوا في تَقديره ، قيل : إِنّه يَفْعَلٌّ ، وقد حَكاه الجوهريّ ، وقيل : إِنّه فَعْيَلٌّ. والياءُ الثانية زائدةٌ. وقيل : إِنه فَعْلَلٌّ.
وهِيرٌ ، بالكسْر : ع ، بالبَادِيَة ، عن اللّيْث.
والهَيَارُ ، كسَحَابٍ : الّذي يَنْهَارُ كما يَنْهَار الرّمْلُ ويَسْقُط.
قال كُثَيّر :
|
فمَا وَجَدُوا مِنكَ الضَّرِيبَةَ هَدَّةً |
هَيَاراً ولا سَقْطَ الأَلِيَّةِ أَخْرَمَا |
* ومّما يسْتَدرَك عليه :
تَهَيَّر الجُرْفُ والبِنَاءُ : انْهَدَمَ.
وهَيَّرْتُ الجُرْفَ فتَهيَّرَ ، لغة في هَوَّرْتُه فتَهَوَّرَ.
والهائِرُ : السّاقطُ ، وقد تقدّم أَيضاً في الواو.
ويقال : اسْتَيْهِرْ بإِبلِك واقْتَيِلْ وارتجِعْ ، أَي استَبدِلْ بها إِبِلاً غيرَها ، وسيأْتي في ي هـ ر. واقْتَيِلْ هو افْتَعِل من المقَايَلَةِ في البَيع والمبَادَلة (٤).
ويقال : ذَهبَ في اليَهْيَرّ ، أَي الرِّيحِ ، عن شَمِر.
ويقال للرَّجُل إذا سأَلتَه عن شيْءٍ فأَخْطَأَ : ذَهَبْتَ في اليَهْيَرَّى. واينَ تَذْهَبْ تَذْهَبْ في اليَهْيَرَّى. وزعمَ أَبو عبَيْدَة أَنّ اليَهْيَرَّى الحِجَارةُ.
والمسْتَيْهِر : المتَمادِي في اللَّجاجة.
وقال الفَرّاءُ : يقَال : قد اسْتَبْهَرْتُ أَنّكم قد اصطَلَحْتُم ؛ مثل : اسْتَيْقَنْت. وذَكرَه المصنّف في «وه ر» استطراداً ، ويأْتي له في «ي هـ ر» أَيضاً.
وإِذا كان التَّيْهور من تَهَيَّرَ الجُرْفُ فمَوضِع ذِكرِه هنا ، وقد تقدَّم.
واليَهْيَرُّ (٥) ، مُشدّد الآخِرِ : الصُّلْب ، عن الأَحمر ، كأَنّ هاءَه عن همزة.
__________________
(١) التهذيب : «أشبعت» واللسان فكالأصل.
(٢) التهذيب : «يبكي» وضبطت فيه حبطاً بكسر الباء ، وما أثبت ضبطه عن اللسان ، وكلاهما صحيح ، وكلاهما بمعنى انتفاخ البطن.
(٣) في التهذيب واللسان عن ابن هانىء : «اليَهْبَرُّ : شجر» وعبارة اللسان : شجرة.
(٤) التهذيب واللسان : في البيع : المبادلة بدون واو.
(٥) عن التهذيب واللسان وبالأصل «الهير».
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
