|
هَيْمَاءُ يَهْمَاءُ وخَرْقٌ أَهْيَمُ |
هَوْرٌ عليه هَبَوَاتٌ جُثَّمُ |
|
|
للرِّيحِ وَشْيٌ فَوْقَه مُنَمْنَمُ |
||
ويقال : هَوَّرْنَا عنّا القَيْظَ وجَرَمْنَاه وجَرَّمْنَاه وكَبَبْنَاه ، بمعنًى.
وهَوّارَة ، مشدّداً ، ابن قيْسِ بن زُرْعَة بن زُهَيْر بن أَيْمَن بن هَميسع بن حمْيَر الأَكبر : قَبيلة كبيرة بالمغرِب ، وفيه اختلافٌ كبير ، وقد أَلّفت في ذلك رسالةً سَمَّيتها «رفْع السِّتارة عن نسب الهَوّارَة» ، ويقال : إِن المُثَنَّى بن المِسْور بن المُثَنَّى بن خلاع بن أَيْمَن بن رُعَيْن بن سَعد بن حِمْير الأَصغر خرجَ من مِصر في طَلب إِبلٍ له فَقَدَها فذهب في أَثَرِها إِلى المَغْرِب ، فلمّا دخل إِفريقية قالَ لغلامه : أَيْنَ نحن؟ قال : تَهَوَّرْنَا. فنزل على قَومٍ من زَنَاتَة فتَزَوَّجَ أَم صِنْهاج ، فكثر منها نَسلُه ، فَهُم الهَوَّاريّون. وهذا نقله المَقْرِيزِيّ في «البيان والإِعراب عَمّن في مصر من قبائل الأَعْرَاب» ثمّ ذكرَ منهم قبائلَ كثيرةً بالمَغْرب. قُلْتُ : ومنهم أَبو موسى عبد الرّحمن بن موسى الهَوّارِيّ ، لقيَ مالِكاً ، وصَنَّف في القِراآتِ والتفسيرِ ، ذكرَه الرُّشاطِيّ وآخرون.
قال المقريزيّ : وأَمّا هَوّارةُ الصعيدِ فإِنّه أَنزَلهم الظاهرُ بَرْقُوق بعد واقعةِ بَدْرِ بن سلام ، هنا ، في سنة ٧٨٢ فأَقطع لإِسماعيل بن مازِن منهم ناحيةَ دجِرْجَا ، وكانت خراباً فعَمَرَها وهو جَدُّ المَوَازِنِ ، وأَقامَ بها حتى قَتله عليّ بن عريب منهم ، وهو جدُّ العرابيّ ، فوُلِّيَ بعدَه الأَمير عمر بن عبد العزيز الهَوَّاري.
قلتُ : وبنو عُمَرَ بطنٌ كبير بالصّعيد ، وهو جَدُّ الأُمراءِ كلِّهم إِلّا من شَذّ ؛ ومن ولده محمّدٌ أَبو السّنون ، ويوسف بن عُمر بن عبد العزيز ، فأَمّا محمّد فَولِيَ بعد أَبيه وفَخُمَ أَمرُه وعَمَرَ الصعيدَ. ووَلِيَ يوسف بعد أَخيه ، ووَلدُه إِسماعيلُ بن يوسف كان محمودَ السِّيرَة ، توفِّي بمصر سنة ٨٥٣ وحفيده الأَمير شرف الدّين عيسى بن يوسف بن إِسماعيل ، كان من أَجلَّاءِ بني عُمر (١) ، يُذاكرُ الفقهاءَ مع كثرة البِرِّ والإِحسان لهم ، وكان مليحَ الشكْل كثير التَّهجُّدِ ، توفِّي سنة ٨٦٣ ، كذا في معجم الشيخ عبد الباسط. ومن وَلده الأَمير رَيّان بن أحمد بن عيسى ، جَدّ الرَّيَايِنَة ، توفِّي سنة ٨٨٩ وداوود بن سليمان بن عيسى وُلِدَ بعد التسعين والثمانمائة ، وعبد العزيز وعليّ ابنا عيسى بن يونس ، وغير هؤلاءِ ، ومن أَراد الزيادةَ فعليه برسالتنا المذكورة ، فإِنّنا قد استوفَينا فيها أَنسابهم وأَخبارَهم. وليس هذا مَحلّ التطويلِ ، ولكن نَفْثة مَصْدور.
وهُور ، بالضّمّ : قريةٌ بمصر من أَعمال الأُشْمُونين.
وهُورِينُ : قرْيتان بمصر ، إِحداهما من أَعمال قُوَيسنا ، وتُعْرَف بنَطابةَ ، والثانية بالغربية وتعرف بهُورِين بهرْمَن ، وقد نُسب إِلى هذه الأَخيرةِ جماعةٌ من المُحدِّثين.
والهَوَّارين (٢) : قريةٌ ، نقله الحَسَن بن رَشيق القَيرَوانيّ.
[هير] : الهَيْرَةُ : الأَرضُ السَّهلَةُ المطمئنّة.
والهيرُ من اللَّيل ، بالكَسر والفَتْح وكسَيِّد : الهِتْرُ ، هكذا في سائر النُّسخ. ومُقْتَضَاه أَنْ يَكُون في هير اللّيلِ لغاتٌ ثلاثة ، وليس كذلك ، فالمنقول عن ابن الأَعرابيّ وغيره يقال : مَضَى هيرٌ من اللَّيل ، بالكَسر فقط أَي أَقلّ من نِصْفه ، قال : وحُكِيَ فيه هِتْرٌ ، وقد ذُكِر في موضعه. وأَما اللّغَات المذكورة فإِنها جاءَت في معنَى رِيح الشَّمَال فقالوا : هِيرٌ وهَيْرٌ وهَيِّرٌ ، وكذلك إِيرٌ وأَيْرٌ وأَيِّرٌ ، ففي كلام المصنّف نَظرٌ ، ولو قال : وبالفَتْح وكسَيِّد ، لأَصابَ ، وقيل : هيرٌ من أَسماءِ الصَّبَا.
والهَيْرُونُ : تَمْرٌ ، م ؛ معرُوف ، هكذا نقله الصاغانيّ عن أَبي حنيفةَ ، والذي نقلَه الأَئمة عن أَبي حنيفة : هيرُونُ بالكَسر وضم النّون ، من غير أَلف ولام ، فإِن كان ذلك فهو يحتمل أَن يكون فِعلُوناً وفِعلُولاً.
واليَهْيَرُّ ، بالتَّشْدِيد : الحَجَرُ الأَحمرُ الصُّلْبُ ، أَو اليَهْيَرُّ : حجارَةٌ أَمثَالُ الأَكُفِّ ، أَو حَجرٌ صغيرٌ ، وقال أَبو حنيفة : اليَهْيَرُّ ، مُشدَّداً : الصَّمْغَةُ الكَبِيرَةُ ، وأَنشد :
قد مَلَؤُوا بُطُونَهُم يَهْيَرَّا
واليَهْيَرُّ : السَّرَابُ ، ومنه المَثَل : «فلانٌ أَكْذَبُ من اليَهْيَرِّ» ، وقاله الليث : اليَهْيَرُّ (٣) : اللَّجَاجَةُ والتَّمادِي في الأَمرِ ، تقول : استَيْهَرَ وأَنشد :
__________________
(١) بالأصل : «ابن عمر».
(٢) في معجم البلدان : الهواريّون.
(٣) وردت في التهذيب : اليَهْرُ.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
