الصاغانيّ وابن منظور ، وهو مَجاز. والهَمْرَة : خَرَزَةٌ لِلتّأْخِيذ ، وهي الهَصْرَة التي ذكرَها قريباً ، وفيه تَكرار لا يَخْفَى ، قال الصاغانيّ : وهي خَرَزَةُ الحُبِّ ، زاد في اللِّسَان : يُسْتَعْطَفُ بها الرِّجالُ ، يقال : يا هَمْرَةُ اهْمِرِيه ويا غَمْرَةُ اغْمُرِيه ، إِنْ أَقْبَلَ فَسُرِّيه ، وإِنْ أَدْبَرَ فضُرِّيه.
وبنو هَمْرَةَ : بطنٌ من العرب.
وظَبْيَةٌ هَمِيرٌ : حَسَنَةُ الجِسْم ، هكذا في النُّسخ ، والذي في التكملة : ظَبْيٌ هَمِيرٌ : سَبِطُ الجِسْمِ.
والهَمِر ككَتِف : الغَلِيظُ السَّمِين من الرِّجال ، والهَمِرُ : الرَّملُ الكَثِير ، كاليَهْمور ، قال الشاعر :
من الرِّمَال هَمِرٌ يَهْمُورُ (١)
قلت : هو للعَجّاجِ ، والروايَة من الخِفافِ.
ونُعَيْم بن هَمَّار ، كشَدّاد : صَحابِيٌّ وهو أَصحّ الوُجوه في اسم أَبيه ، وقد تقدّم في «هـ ب ر» ، وهو من بني غَطَفانَ ، نَزلَ الشامَ.
والهَمَرَى ، كجَمَزَى ، المرأَةُ الصَّخَّابة الكثيرةُ الكلامِ كأَنَّهَا سَيْلٌ مُنْهَمِر ، وهو مَجاز. والهَيْمَرَةُ ، كحَيْدَرَة ، والهَمِير ، كأَمير ، هكذا في النُّسخ ، وفي التكملة ، والهَمِيرَةُ : العَجوزُ الفَانِيَةُ الكَبِيرةُ.
واهْتَمَرَ الفَرسُ : جَرَى كما يَهْمِر السَّيْلُ ، وهو مَجاز.
وبنو هُمَيْرٍ كزُبَيْر : بطنٌ من بني هَمْرَةَ.
وهَمَرَه يَهْمِره ، بالكَسْر ، فانْهَمَر ، أَي هَدَمَه فانْهَدَم ، نقله الصاغانيّ. وانْهَمَرَ الماءُ : انْسَكَبَ وسالَ كانْهَمَلَ ، وكذلك الدّمْعُ والمَطر ، وانْهَمَرَت الشَّجَرَةُ : انْحَثَّت عند الخَبْطِ ، نقله الصاغَانيّ. وهو يُهَامِر الشيءَ ، أَي يَجْرُفُه ، نقله الصاغانيّ. وأَنشد للعَجّاج :
يُهامِرُ السَّهْلَ ويُوليِ الأَخْشَبَا
وفي اللسان : يُهَامِرُ السَّيْلَ.
* ومّما يسْتَدْرَك عليه :
الهَمّار ، كشَدّاد : النَّمَّامُ ، هكذا نقلَه الليث ، وقد نقَدَ عليه الأَزهريّ وغَيْره (٢) وقالوا : صَوَابُه الهَمّاز ، بالزّاي.
قالوا : وأَمّا الهَمّار فهو المُكْثِر من الكَلام.
[هنر] : الهَنْرَةُ ، بالنون بعد الهاءِ ، أَهمله الجوهَرِيّ ، وقال صاحبُ العين : هي وَقْبَةُ الأُذُنِ المَلِيحة ، لم يَحْكِها غير صاحب العَيْن ، وهي شاذّةٌ ، لأَنّه قَلَّمَا يقع في الأَسماءِ كَلمَةٌ فيها نونٌ بعدها راءٌ ليس بَيْنَهمَا حاجِزٌ ، قال شيخنا.
وقد مَرَّ وَنَرَ ، ونبَّهنَا عليه هناك ، ويأْتي نرس ونرجس.
* قلت : ومّما يستدرك عليه :
يقال هَنَرْتُ الثَّوبَ : أَنَرْتُه ، أُهَنِيره ، وهو أَنْ تُعَلِّمَه ، نقله الأَزهريّ عن اللحيانيّ ، وكذلك هَنَرْتُ النارَ بمعنى أَنَرْتُه ، نقلَه الأَزهريّ أَيضاً ، وسيأْتي في تركيب «هرق».
[هنبر] : الهنبر ، كصِنَّبْر وسبَحْل وزِبْرِجٍ ، أَهْمَلَه الجوهَرِيّ هنا وذكره في «هبر» بناءً على أَنّ النون زائدة ، ولذا لم يُصرّح الصاغانيّ في التَّكملة بإِهماله لها على عادته ، والمصنّف قد كتبَه بالحُمرة ليُوهِم أَنّه مستدرَك عليه ، وليس كذلك ، وقد نَبَّهْنَا على ذلك مِراراً. وهو الضَّبُعُ أَو أَبو الهِنَّبْرِ : الضّبْعَانُ وأُمّ الهِنَّبْر : الضَّبعُ في لغة بني فَزارةَ ، قال الشاعر ، وهو القَتّالُ الكِلابيّ واسمه عُبَيْد بن المُضَرِّحِيّ :
|
يا قاتَلَ الله صِبيَاناً تَجىءُ بهمْ |
أُمُّ الهُنَيْبِرِ من زَنْدٍ لها وَارِي |
|
|
من كُلِّ أَعْلمَ مَشْقُوقٍ وَتِيرَتُه |
لمْ يُوفِ خَمْسَةَ أَشْبَارٍ لشَبَّارِ (٣) |
وبه فسّر الأَصمعيُّ قولَ الشاعر :
ملقيْنَ لا يَرْمونَ أُمَّ الهِنْبِرِ
والهِنْبِرَة : الأَتانُ ، كأُمِّ الهِنْبِر كزِبْرج ، وقيل : هي الحِمَارة الأَهليّة.
والهنَّبْر ، كجِرْدَحْل وزِبْرِج ، كذا ضبطه ابنُ سيده أَيضاً : الثَّوْر والفَرَس ، وهو أَيضاً : الأَدِيمُ الرّدىءُ ، وأَنشدَ ابنُ الأَعرابيّ :
__________________
(١) ضبط عن التهذيب واللسان بالرفع ، وضبطت في التكملة والمطبوعة الكويتية بالجر. وفي التكملة : من الجفاف.
(٢) العبارة في التهذيب ولم يعزها لليث.
(٣) ويروى : «يا قبح الله ضبعانا» وفي شعره : من زند لها حاري. وقوله : الواري : السمين. والوتيرة : إطار الشفة.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
