الحديث : «كان إِذا رَكَعَ هَصَرَ ظَهْرَه» أَي ثَنَاه إِلى الأَرض.
وهَصَرَ الشيءَ يَهْصِرُه هَصْراً : جبَذَه وأَمالَه ، وفي الحديث : «لمّا بُنِيَ مسجِدُ قُبَاءٍ رَفَع حَجَراً ثَقيلاً فهَصَرَه إِلى بَطْنه» أَي أَضافَه وأَمالَه. والهَصْر : الكَسْرُ ، قال أَبو عبيدة : هَصَرْتُ الشيْءَ ووَقَصْتُه : كَسَرْتُه. والهَصْرُ : الدَّفْعُ ، هكذا في سائر النُّسخ ، وهو مَجاز ، وعَبَّرَ غيرُه بالغَمْز. والهَصْر : الإِدْناءُ ، وهو قَريب من الإِمالة. والهَصْر : عَطْفُ شيْءٍ رَطْبٍ كالغُصْنِ ونحوِه وكَسْرُه من غير بَيْنُونَة ، أَو هو عَطْفُ أَيّ شيْءٍ كانَ ، هَصَرَهُ يَهْصِرُه هَصْراً ، وكذا هَصَرَ (١) به يَهْصِرُهُ هَصْراً ، أَي أَخذَ برَأْسه فأَمَالَه إِليه. كذا في الصّحاح فانْهَصَر الغُصنُ : مالَ وانعطَفَ ، واهْتَصَرَهُ فاهْتَصَرَ. وقال أَبو حنيفة : الانْهِصَار والاهْتِصَار : سُقُوطُ الغُصْنِ على الأَرض.
ومن المَجاز : الهَصُورُ (٢) كصَبُورٍ ، والهَيْصَر ، كحَيْدَر ، والهَيْصارُ ، بزيادة الأَلف ، والهَصّارُ ، كشدّاد ، والمِهْصَرُ ، كمِنْبَرٍ ، والهُصَرَةُ ، كهُمزَةٍ ، والهاصِرُ ، والهَصْوَرَةُ ، كقَسْوَرَةٍ ، والهَصْوَرُ ، كجَعْفَر ، والمِهْصَارُ ، كمِحْرَاب ، والْمِهْصِيرُ ، كمِنْطِيقٍ ، والهَصِر ، ككَتِف ، والهُصَر ، مثل صُرَد ، والمُهْتَصِرُ ، كل ذلك من أَسماءِ الأَسَدِ. وقد هَصَرَ الفَريسةَ يَهْصِرُهَا هَصْراً ، إِذا كَسَرَها وأَمالَها إِليه ، وفي حديث ابنِ أُنَيس : «كأَنَّه الرِّئبالُ الهَصُور» أَي الأَسَدُ الشديدُ الذي يَفترس ويَكْسِر. ويُجْمَع على الهَواصِر ، وفي حديث عَمْرو بن مُرَّة :
ودَارتْ رَحَاهَا باللُّيُوثِ الهَوَاصِرِ
وفي حَدِيث سَطِيح :
تَهَابُ صَوْلَهُمُ الأَسْدُ الهَوَاصِيرُ (٣)
وأَنشد ثَعْلب :
|
وخَيْل قد دَلفْتُ لها بخَيْلٍ |
عَلَيْهَا الأُسْدُ تَهْتَصِرُ اهْتِصَارَا |
وفي التهذيب : اهْتَصَرَ النَّخلةَ اهْتِصاراً ، إِذا ذَلّل عُذُوقَها وسَوَّاها ، قال لبيد :
|
جَعْلٌ قِصَارٌ وعَيْدَانٌ يَنُوءُ به |
مِن الكَوَافِرِ مَهْضُومٌ ومُهْتَصَرُ |
ويُروَى ، مَكْمُومٌ ، أَي مُغَطًّى.
ومُهاصِرُ بنُ حَبِيبٍ : شاعِرٌ ، وقال الحافظ في التّبْصِير : إِنّه تابعيّ ، ومُهَاصِرُ بن مالِك العُذْرِيّ عَمّ عُرْوَةَ بن حِزَام بن مالِك قَتِيلِ الحُبِّ ، وهو صاحِب عَفْراءَ بنْت مُهَاصِرِ بن مالك ، وهي بنت عَمّه ، مات من حُبّها ، وهم من بني هِنْد بن حِرَام بن ضِنَّة بن عَبْد بن كبير (٤) بن عُذْرَة ، تابِعيّ ، هكذا في سائر النسخ ، والأَشْبَهُ بالصواب أَن يقال فيه : شاعرٌ ، وأَمّا النّابِعِيّ فهو مُهاصِرُ بن حَبِيبٍ الذي قال فيه المصنّف إِنّه شاعرٌ. وقد انقلب عليه الكَلامُ فتأَمّل.
والمُهَاصِرِيُّ : بُرْدٌ يَمَنِيٌّ ، وفي المحكم : ضَرْبٌ من البُرُود ، وفي التهذيب : من بُرُودِ اليَمَن.
وأَبو المُهَاصِرِ رِياحُ بن عُمَرَ ، هكذا في سائر النّسخ ، وصَوَابُه رِياحُ بن عَمْرو البَصْرِيّ وهو القَيْسِيّ أَيضاً ، يَرْوِي عن أَيُّوبَ السِّخْتِيانيّ ، وذكره الحافظ في التّبْصِير في مَحلّين ، وقال الذّهَبِيّ : ضَعَّفه أَبو داوود. وأَبو الشَّعْثَاءِ يَزِيدُ بن مُهَاصِر الكِنْدِيّ : مُحدّثان ، الأَخيرُ ، يَرْوِي عن ابن عُمَر قَولَه.
والهَصْرَةُ ، ويُحَرَّكُ : خَرَزَةٌ للتّأْخِيذِ مثّل الهَمْرَة ، كما سيأْتي.
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
هَصِرَ جَدُّه كفَرِحَ : مَالَ ، وجَدَّ هَصِرٌ ، ككَتِف ، وهو مَجاز ، قال أَبو ذُؤَيْب :
|
وَيْل امِّ قَتْلَى فُوَيْقَ القَاعِ من عُشَرٍ |
من آل عُجْرَةَ أَمْسَى جَدُّهُمْ هَصِرَا |
وتَهَصَّرَت أَغصانُ الشّجرةِ : تَهَدَّلتْ.
والهَصْرُ : شِدّةُ الغَمْزِ ، ورَجلٌ هَصِرٌ ، ككَتِفٍ ، وهُصَرٌ ، كصُرَد.
__________________
(١) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل «هصره».
(٢) في القاموس : الهَيْصُور.
(٣) في اللسان «سطح» والنهاية «هصر» ، وصدره :
فربما ربما أضحوا بمنزلةٍ
(٤) بالأصل «ضبة بن عبد بن كثير» وما أثبت عن جمهرة ابن حزم ص ٣١٥.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
