ويقال : هم مُتَوَافِرُون ، أَي هم كَثيرٌ أَو فيهم كَثْرَةٌ. ويقال : اسْتَوْفَرَ عليه حَقَّهُ ، إِذا اسْتَوْفاهُ ، كوَفَّرَهُ تَوْفِيراً.
وسِقَاءٌ أَوْفَرُ ووَفْرٌ ، بالفَتْح ، أَي تَامٌّ لم يَنْقُصْ من أَدِيمِه شيءٌ الثّانيَة نقلَها الصاغانيّ.
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
الجَزَاءُ المَوْفُور : الذي لم يَنْقُصْ منه شيءٌ. والمَوْفُور : التّامّ من كلّ شيْءٍ.
وفي المثل : «تُوفَرُ وتُحْمَدُ» على كذا أَي يُصَانُ عِرْضُك ويُثْنَى عليك. قاله الزمخشريّ. وقال الفَرّاءُ : يُضرَب للرّجل تُعْطيه الشّيْءَ فيرُدُّه عليك من غير تَسَخُّط.
والإِيفارُ : الإِتمام ، كالاسْتيفار.
ووَفَر اللهُ حَظَّه من كذا : أَسْبَغَه.
والوَفْرُ ، بالفتح : الإِبلُ التي لم تُعْطَ منها الدِّيَاتُ ، فهي مَوفورة.
وفُلانٌ مُوَفَّرُ الشَّعرِ ، كمُعَظَّم ، وقد وَفَّرَه : أَعْفاه ، وهو مَجاز.
والوَافِرُ والمَوْفُور والمُسْتَوفر (١) والمُوَفَّر بمَعْنًى وَاحد.
وتَركْتُه على أَحسنِ مَوْفِرٍ ، أَي على أَحسن حالٍ. وهو مَجاز.
وتَوَفَّر على كذا : صَرف هِمَّتَه إِليه. وهو مَجاز.
ووَفْرَةُ : لقَبُ الحسنِ بن عليّ الخَلقانيّ ، حدّث عن ابن أَبي دَاوُود وطبقتِه.
[وقر] : الوَقْرُ : ثِقَلٌ في الأُذْن ، أَو هو ذَهَابُ السَّمْعِ كُلِّه ، والثِّقَلُ أَخفُّ من ذلك ، ومنه قَوْلُه تعالى : (وَفِي آذانِنا وَقْرٌ) (٢) وقد وَقر كوَعَد ووَجِل يقِرُ ويوْقَرُ ، هكذا في سائر النُّسخ ، ولو قال : وقد وَقَرتْ كوَعَد ووَجِلَ كان أَوجه ، أَي صَمَّتْ أُذنُه. قال الجوْهريّ : ومصْدرَه وَقْرٌ ، بالفتْح ، هكذا جاءَ ، والقيَاسُ بالتَّحْريك ، أَي إِذا كان من باب وَجِلَ ، وأَمّا إِنْ كان من باب وَعَدَ فإِن مَصَادرَه كلّها مفتوحة ، كما هو ظاهر ، ووُقِرَ كعُنِيَ يُوقَر وَقْراً فهو مَوْقُورٌ. وعبارة ابنُ السِّكِّيت : يقال منه : وُقِرَت أُذنُه ، على ما لم يُسمّ فاعلُه ، تَوقَرُ وَقْراً ، بالسكون ، فهي مَوقورة ، ويقال : اللهم قِرْ أُذُنَه.
وفي الصحاح : وَقَرَها اللهُ ، أَي الأُذن ، يَقِرُها وَقْراً فهي مَوقورة.
والوِقُرْ ، بالكَسر : الحِمْلُ الثَّقيلُ ، وقيل : هو الثِّقْلُ يُحمَل على ظَهْرٍ أَو رأْسٍ ، يقال : جاءَ يَحْمِل وِقْرَهُ. أَو أَعمُّ من أَن يكون ثَقيلاً أَو خَفيفاً أَو ما بَيْنَهُمَا ، ج أَوْقَارٌ.
وأَوْقَرَ الدَّابَّةَ إِيقاراً وقِرَةً شَديدةً كعِدَة ، وهذه شاذَّة.
وَدابَّةٌ وَقْرَى ، كسَكْرَى : مُوقَرَةٌ ، قال النّابغةُ الجَعْديّ :
|
كما حُلَّ عن وَقْرَى وقد عَضَّ حِنْوُها |
بغَارِبِها حَتّى أَرادَ ليَجْزِلَا |
قال ابن سيده : أُرَى وَقْرَى مَصْدراً على فَعْلَى ، كحَلْقَى وعَقْرَى ، وأَراد : حُلَّ عن ذَاتِ وَقْرَى ، فحذف المضاف وأَقامَ المضافَ إِليه مُقامَه. قال : وأَكثر ما يُستعمل (٣) الوِقْرُ في حِمْل البَغْل والحِمار ، والوسْق في حِمْل البعِير. وفي الحديث : «لَعَلَّهُ أَوْقَرَ رَاحِلته ذَهَباً» أَي حَمَّلها وِقْراً.
وَرجُلٌ مُوقَرٌ ، كمُكْرَم : ذو وِقْرٍ ، أَنشد ثَعْلبٌ :
|
لقد جَعلَتْ تَبْدُو شَواكِلُ منكما |
كأَنَّكُما بي مُوقَرَانِ من الخَمْرِ |
وامرأَةٌ مُوقَرَةٌ : ذاتُ وِقْرٍ. وقال الفرّاءُ : امرأَةٌ مُوقَرَةٌ ، بفتح القاف ، إِذا حَمَلتْ حِمْلاً ثَقِيلاً. وأَوْقَرَتِ النَّخلةُ ، أَي كَثُرَ حَمْلُها ، ونَخْلَةٌ مُوقِرَةٌ. بكسر القاف ، ومُوقَرَةٌ ، بفتحها ، ومُوقِرٌ ، كمُحْسِنٍ ، ومُوَقَّرَةٌ ، كمعظَّمة ، ومِيقارٌ ، كمِحْرَاب قال :
|
من كُلِّ بائِنَةٍ تَبِينُ عُذُوقَهَا |
منْهَا وحاضِنَةٍ (٤) لها مِيقَارِ |
وقال الجوهريّ : نَخْلَةٌ مُوقَرٌ ، بفتح القَافِ ، على غيْر القِيَاس ، لأَنّ الفِعْلَ ليسَ للنَّخْلَة ، وإِنَّمَا قيلَ : مُوقِر ، بكسر القاف ، على قِياسِ قَولِك : امرأَةٌ حامِلٌ ، لأَن حَمْل الشَّجرةِ مُشبَّهٌ بحَمْل النساءِ ، فأَمّا مُوقَرٌ ، بالفتح ، فإِنّه شاذٌّ ، وقد
__________________
(١) عن الأساس وبالأصل «والمتوفر».
(٢) سورة فصلت الآية ٥.
(٣) اللسان : استُعْمِلَ.
(٤) عن اللسان وبالأصل وخاضبة.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
